لباسه التقليدي “الكندورة” ولغته العربية كانا سببين كافيين لشكّ مواطنة أميركية في انتمائه لـ”داعش” قبل أن تتصل بالشرطة التي قامت بمداهمة الفندق الواقع في مدينة “أفون” التابعة لولاية أوهايو، الذي كان يقيم فيه الموطن الإماراتي أحمد المنهالي (41 عاماً) وإهانته بطريقة التفتيش والتحقق من هويته.
وأظهر مقطع فيديو مصور من كاميرا مثبتة على جسد عنصر شرطة شارك في عملية الاقتحام بتاريخ 29 يونيو/حزيران 2016، قيام سيارتين تابعتين للشرطة الأميركية باقتحام مدخل الفندق ونزول عناصر يحملون بنادق متطورة منها والصراخ في المواطن الإماراتي الذي كان خارجاً من مدخل الفندق بالركوع على ركبتيه قبل أن ينقض عليه العناصر ويقوموا بتقييد يديه إلى الخلف وتفتيشه بطريقة مهينة.
وبعد الانتهاء من عملية التفتيش الدقيق التي شملت حتى حذاء وجوارب المواطن الإماراتي وجميع الأوراق والبطاقات الائتمانية التي كان يحملها قام العناصر بفك القيود من يديه إلا أن الأخير وقع بعد ذلك على الأرض مغمى عليه جراء الصدمة التي لحقت به وتم نقله إلى المستشفى بسيارة إسعاف.
تفاعل وردود أفعال
وسائل إعلام أميركية اهتمت بالأمر وبثت الخبر على شاشاتها وقامت بعمل تقارير من الفندق الذي قامت الشرطة الأميركية بمداهمته وزارت المواطن الإماراتي في المستشفى.
كما لاقى الحدث على مواقع التواصل الاجتماعي تضامناً واسعاً من قبل مواطنين إماراتيين وعرب وكذلك ردود أفعال منددة حيث اعتبر مغرّد أن ما حصل للمواطن الإماراتي إهانة واعتداء على كل الخليجيين.
#الاعتداء_على_اماراتي_في_امريكا
يدعون الحرية وهم لايطبقونها ، الاعتداء على أي مواطن خليجي هو اعتداء على جميع دول الخليج
— الفيدرالي (@s3ody_kash5h) ٣ يوليو، ٢٠١٦
في حين ذهب مغردون آخرون لانتقاد الولايات المتحدة التي لا تطبق مبدأ الحريات الذي تعلنه مع الجميع مستندين إلى ما حصل مع المواطن الإماراتي الذي اعتقل وأهين بسبب لباسه ولغته.
شرطة امريكا اعتديت علي مواطن اماراتي لان موظفة في محل شافت ان لبسه الوطني و لغته العربية بتقول انه داعشي !! امريكا بتاعة حريات بقي و كدهون
— تحدي مش حداد (@aziz_nany) ٣ يوليو، ٢٠١٦
فيما رأى آخرون أن ما حصل مع المواطن الإماراتي هو “إرهاب” وغير مقبول.
ما حدث هو الإرهاب بعينه من سلطاتكم تجاه مواطن إماراتي مسالم، اعتداء وترويع فقط من أجل زي وطني ولا نقبل كمواطنين هذا الإرهاب @USAbilAraby
— سيعد بن علي (@saied_bin_ali) ٢ يوليو، ٢٠١٦
تجدر الإشارة إلى أن أياً من الشرطة الأميركية أو الفندق الذي تعمل فيه الموظفة التي قامت بالاتصال بالشرطة لم يقوما بتقديم اعتذار رسمي للمواطن الإماراتي الذي تم الاعتداء عليه، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام.
تحذير من “الكندورة”
من جهتها نصحت وزارة خارجية الإمارات رعاياها بعدم ارتداء “الكندورة” التقليدية لدى سفرهم إلى الغرب بعد الحادث الذي تعرّض له المنهالي في الولايات المتحدة.
وعلى موقعها في تويتر، دعت الوزارة الإماراتيين إلى عدم ارتداء “الكندورة” خصوصاً في الأماكن العامة عندما يكونون خارجاً.
ننوه مواطني الدولة المسافرين خارج الدولة إلى عدم لَبْس الزِّي الرسمي أثناء سفرهم وخاصة في الأماكن العامة وذلك حفاظاً على سلامتهم #تواجدي
— تواجدي (@Twajudi) ٢ يوليو، ٢٠١٦
المعتدى عليه
وقال المنهالي لصحيفة “الإمارات اليوم” إن عناصر الشرطة طرحوه أرضاً وأصابوه بجروح في ظهره.
وأضاف أن عاملة استقبال رأته مرتدياً كندورته البيضاء، فاعتبرته جهادياً في تنظيم “الدولة الإسلامية” وأبلغت الشرطة التي قامت باعتقاله.
وقال رجل الأعمال الذي توجه إلى الولايات المتحدة في نيسان/أبريل لإجراء فحوصات طبية، إن تدخل الشرطة كان عنيفاً بحيث أنه أغمي عليه ولم يستعد وعيه إلا في المستشفى.
وبعد التحقيقات، خلصت الشرطة إلى أن لا علاقة لرجل الأعمال بالمجموعات الجهادية.