تم تأمين ميونيخ بعد أن فتح مسلح النار في مركز للتسوق، وأفادت التقارير بأن 11 شخصاً على الأقل قد قُتلوا كما أُصيب عدة أشخاص آخرين، وسط تحذيرات الشرطة بأن واحداً أو أكثر من المهاجمين قد يكون طليقاً في المدينة.
وقالت الشرطة إن العنف بدأ قبل الساعة السادسة مساءً مباشرةً الجمعة 22 يوليو/ تموز 2016، عندما فتح رجل النار عند أحد فروع ماكدونالدز خارج مركز تسوق “أولمبيا”.
وأظهر مقطع فيديو يبدو أنه التُقط خارج المطعم وتمت مشاركته على وسائل التواصل الاجتماعي، المارة يفرون مذعورين، بينما هناك رجل يحمل مسدساً يُطلق النار بهدوء ودون تمييز.
وقال متحدث باسم الشرطة: “نعتقد أن هذا حادث إطلاق نار عشوائي”. ولم يكن لديه أية تفاصيل عن هُوية ودوافع المسلح.
وطلبت الشرطة من الناس في عاصمة ولاية بافاريا البقاء بعيداً عن الأماكن العامة، وسط مخاوف من أن واحداً أو أكثر من المسلحين قد يكون لا يزال هارباً. وأثارت تقارير غير مؤكدة عن حوادث إطلاق نار في 3 أماكن أخرى على الأقل الذعر في ميونيخ.
تحويل القطرية
وتم تحويل جميع القطارات والنقل العام الداخلي والمؤدي لداخل وخارج المدينة، كما تم إيقاف حركة المرور بها.
ووصلت الشرطة وطواقم الإسعاف إلى الموقع في غضون دقائق من تلقي مكالمة الطوارئ في حوالي الساعة السادسة. ويعتقد أن أحد المهاجمين على الأقل قد فر من مركز التسوق وتوجه لمحطة يو-باهن القريبة.
وأفاد شهود عيان بسماعهم طلقات نارية داخل وخارج المركز التجاري، والمعروف محلياً باسم (OEZ). وقال فلوريان هورن البالغ من العمر 33 عاماً: “كنت أتسوّق عندما سمعت 3 طلقات، حينها ركضنا للخارج، وبعد حوالي 40 ثانية سمعنا 5 طلقات من الخارج”.
وكانت هناك تقارير غير مؤكدة عن إطلاق النار وسط ساحة كارلس بلاتز، مع حث سائقي سيارات الأجرة على عدم الوقوف لأي راكب في المنطقة، بالإضافة لتقارير عن الذعر في القلب التاريخي للمدينة، مارين بلاتز.
وقالت كلوديا كوينزيل، المتحدثة باسم الشرطة، لوكالة أسوشيتد برس إنه كان هناك “العديد من القتلى والجرحى” في مركز التسوق، لكنها لم تتمكن من تقديم أرقام دقيقة. وأضافت أن “مطلق أو مُطلقي النار لا يزالون فارين” إما في مركز التسوق أو حوله.
وقال موظف في مركز التسوق لرويترز عبر الهاتف إن موظفي المركز بقوا مختبئين لأكثر من ساعة بعد الهجوم. وقال الموظف الذي طلب عدم الكشف عن هويته: “تم إطلاق العديد من الطلقات، لا أستطيع أن أقول كم، إلا أنه كان كثيراً. جاء جميع من كانوا بالخارج يتدفقون إلى المتجر ورأيت شخصاً واحداً فقط على الأرض وقد أُصيب بشدة لدرجة أنه بالتأكيد لم ينجُ. ليس لدينا المزيد من المعلومات، ونحن مجرد باقين في الخلف في غرف التخزين. لم تقترب الشرطة منّا بعد”.
وقالت كانسو مويان، التي تعيش بالقرب من مركز التسوق، إنها كانت بالداخل مع شقيقتها عندما بدأ الهجوم: “فجأة رأيت الجميع يجري أمامي. وحينها قال صاحب متجر لنا جميعاً أن نُغادر بأسرع ما نستطيع، لذا بدأنا في الجري جميعاً كذلك”.
كان هناك رجل يبكي في مكان قريب، ويشعر بالرعب لأنه لا يمكنه الوصول لابنته التي كانت داخل المركز في وقت إطلاق النار.
حالة فوضي
قال رجل يعمل في محطة بنزين مجاورة إنه كانت هناك حالة من الفوضى خارج المركز. وقال لـ”بي بي سي”: “إننا نرى فقط سيارات الإسعاف ورجال الإطفاء والشرطة ولكن تم إجلاء جميع من في هذه المنطقة، في كل الشوارع. أما الآن فليس هناك سيارات، فقط على جانب الشارع. كل الشوارع مُغلقة. أرى أن الناس خائفون. الجميع يركض حولنا”.
أحد مداخل مركز التسوق يأتي مباشرة من مترو الانفاق، وقال المتسوقون الذين التفوا خارجاً حول المبنى بعد إخلائه إنهم يظنون أن المُسلح قد يكون دخل إلى هذا المدخل قبل أن يغادر من مخرج آخر.
ويتكون مركز تسوّق “أولمبيا” من طابقين، وهو المبنى المُغطى بالزجاج الذي تم بناؤه على موقع دورة الألعاب الأولمبية لعام 1972. وقد طغى هجوم إرهابي قُتل فيه 11 رياضياً إسرائيلياً وشرطي ألماني بعد أن احتجزوا كرهائن من قبل إرهابيين فلسطينيين في دورة ميونيخ.
ويُعدّ هذا الهجوم هو الثاني الذي تتعرض له ولاية بافاريا في أقل من أسبوع. ووضعت قوات الأمن في حالة تأهب قصوى بعد أن هاجم لاجئ مراهق ركابَ قطار بالقرب من مدينة فورتسبورغ بفأس وسكين، وترك شخصين في غرفة العناية المركزة.
وأعلنت جماعة الدولة الإسلامية مسؤوليتها عن هجوم القطار، ولكن السلطات قالت إن المُراهق تصرف بشكل مُنفرد على الأرجح.
يذكر أن مكان الحادث قد شهد عملية احتجاز رهائن إسرائيليين عام 1972.
Shooting in #Munich shopping mall #OEZ!! People running away to seek shelter!! pic.twitter.com/PB189s6RQy
— Thamina Stoll (@thaminastoll) July 22, 2016