أفاد مصدرٌ دبلوماسي أن الحكومة التركية طرحت الأربعاء 17 أغسطس/آب 2016، على البرلمان نص الاتفاق المتعلق بتطبيع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل الذي سيصوت عليه النواب الأتراك في الأيام المقبلة.
وبموجب اتفاق المصالحة هذا الذي تم التوصل إليه أواخر يونيو/حزيران بين تركيا وإسرائيل لوضع حد لخلاف مستمر منذ ست سنوات، ستدفع إسرائيل 20 مليون دولار (حوالي 15 مليون يورو) كتعويضات لتركيا كما أوضح المصدر نفسه.
أما تركيا فستسقط من جانبها الملاحقات القضائية ضد العسكريين الإسرائيليين لتورطهم في الهجوم على أسطول مساعدات إنسانية أدى إلى مقتل عشرة أتراك في 2010 قبالة قطاع غزة.
وفي 2014 قررت محكمة جنائية في إسطنبول توقيف أربعة مسؤولين عسكريين إسرائيليين سابقين بينهم رئيس هيئة الأركان السابق الجنرال غابي أشكينازي، بعد أن جرت محاكمتهم غيابياً منذ 2012 في تركيا.
وقد تدهورت العلاقات الدبلوماسية الإسرائيلية التركية إلى أدنى مستوياتها بعد ذلك الهجوم على سفينة “مافي مرمرة” التي استأجرتها منظمة إنسانية تركية غير حكومية لنقل مساعدات في محاولة لكسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة.
وفي الآونة الأخيرة أعلن وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو أنه فور المصادقة على الاتفاق في البرلمان ستبدأ آلية تبادل السفراء.
وقد تأخرت إحالة هذا النص إلى البرلمان بسبب محاولة الانقلاب التي استهدفت الرئيس رجب طيب أردوغان في 15 تموز/يوليو.
والمصالحة بين تركيا وإسرائيل، الحليفين الإقليميين حتى العام 2010، تنطوي على نتائج هامّة اقتصادية واستراتيجية.