قارة استراليا تنجرف بصورة لدرجة لا يمكن لنظام تحديد المواقع GPS ملاحقتها

يجب أن يتم تصحيح كبير لتكنولوجيا الملاحة بحلول نهاية العام للحفاظ على سلاسة العمل

الجزيرة الإسترالية الضخمة ليست ثابتة بل تتحرك بمقدار 3-4 بوصات سنوياً بإتجاه الشمال والشمال الشرقي، وهذا يؤثر على أجهزة الملاحة الدولية التي تعد ثابتة بالمقارنة مع حركة القارة الإسترالية ويسعى العلماء لتحديثها لتواكب موقع القارة الذي يتغير سنوياً !

كيف تحدث هذه الحركة ؟

ينقسم غلاف الأرض الصخري إلى عدد من الصفائح التكتونية. ففي الأرض، هناك سبع أو ثمان صفائح إضافة إلى العديد من الصفائح الصغرى. وعندما تلتقي الصفائح، فإن حركتها النسبية البطيئة تحدد نوع الحدود ما إذا كانت تقاربية أو تباعدية أو متحولة. تحدث الزلازل والبراكين وتتشكل الجبال والخنادق المحيطية على حدود الصفائح التكتونية

تحدث المشكلة بسبب حركة الصفائح التكتونية المكونة لقشرة الأرض إذ تعد قارة أستراليا من أسرع الأجزاء المتحركة على الإطلاق وبالمعايير الجيولجية فإنها تتحرك 2.7 بوصة سنوياً إلى الشمال إضافة لدوران بسيط في اتجاه عقارب الساعة أيضاً ، وعلى الجانب الآخر تتحرك قارة أمريكا الشمالية بوصة واحدة سنوياً رغم أن صفيحة المحيط الهادي تتحرك 3-4 بوصات سنوياً
ولا يمكن للناس على الأرض ملاحظة ذلك لكن نظام تحديد المواقع الجغرافي GPS يحتاج بسبب هذه الحركة لضبط خطوط الطول والعرض حتى ينتظم مع احداثيات الطول والعرض .

والنتيجة لذلك أن بعض البلدان أكثر ثباتاً من غيرها حسب دامين ساندر مدير رسم الخرائط في ناشونال جيوغرافيك الذي يقول حينما يحدث إزاحة كبيرة في الكتل الأرضية أكثر من الوقت الذي نحتاجه لضبط أجهزة تحديد المواقع الجغرافية فإننا يجب أن نراجع نماذج حركة الأرض ، على سبيل المثال مع الوقت قد لا يظل جارك في نفس الإحداثيات القديمة وربما تصله البيتزا التي طلبتها بخدمة التوصيل بدلاً عنك ! ، كما كانت أنظمة تحديد المواقع غير دقيقة من قبل .
شاهد كيف صارت ألاسكا معينة بالخرائط ناحية المريخ !

تحدث هذه الإزاحة لصفائح الأرض بينما أنظمة تحديد المواقع تزداد دقة ، وتعد التكنولجيا الأحدث منها قادرة على تحديد الموقع بدقة متر ونصف ، على الرغم من أن معظم مستخدمي الهواتف الخلوية لا يمتلكون هذه الدقة بعد لكنها تستخدم لأسباب أخرى مثل الفلاحين الذين يقوموا برش الزراعات الدقيقة بأدوات زراعية آلية ، وهذه الدقة أيضاً التي تتزايد مع تطور التكنولوجيا ستكون مهمة للسيارات ذاتية القيادة ولأنظمة الطيران الآلي على سبيل المثال .

نظام تحديد المواقع العالمي GPS

ونظام (GPS) هو نظام ملاحة عبر الأقمار الصناعية يقوم بتوفير معلومات عن الموقع والوقت في جميع الأحوال الجوية في أي مكان على أو بالقرب من الأرض حيث هناك خط بصر غير معاق لأربعة أو أكثر من أقمار الGPS. يوفر النظام قدرات مهمة للمستخدمين العسكريين والمدنيين والتجاريين في جميع أنحاء العالم. أنشأت حكومة الولايات المتحدة النظام وهي التي تحافظ عليه وجعلت الوصول له مجاني لأي شخص لديه جهاز استقبال GPS.

بدأت الحكومة الأمريكية مشروع الGPS في 1973 للتغلب على قيود نظام الملاحة السابق، حيث دمجت أفكار سابقة من ضمنها دراسات هندسية سرية من ستينات القرن الماضي. وزارة الدفاع الأمريكية هي التي طورت النظام، الذي استعمل في الأصل 24 قمراً صناعي. اصبح النظام شغال بشكل كامل في 1995. وقد أدى التقدم في التكنولوجيا والمطالب جديدة على النظام القائم إلى تحديث نظام الGPS وتنفيذ الجيل القادم وهو ال GPS III.

إضافة الى الGPS، هناك أنظمة أخرى تستخدم أو قيد التطوير. نظام الملاحة الروسي (غلوناس) أنشئ بالتزامن مع الGPS، لكنه عانى من تغطية ناقصة للكرة الأرضية حتى منتصف عقد ال2000. هناك أيضاً نظام غاليليو للتموضع التابع للاتحاد الأوربي .

شاهد بشكل تفصيلي كيف يعمل نظام تحديد المواقع علمياً

هذه المادة جزء منها مقتبس من ناشيونال جيوغرافيك و نيويورك تايمز

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top