أثارت مشاركة وفود رسمية من دول عربية مثل مصر والأردن والمغرب وفلسطين، غضب رواد الشبكات الاجتماعية معبرين عن رفضهم لوجود ممثلين عرب في تشييع الرئيس الإسرائيلي الراحل شيمون بيريز الجمعة 30 سبتمبر/أيلول 2016.
الرفض الشعبي للمشاركة العربية في جنازة بيريز كان عبر هاشتاغ #التعزيه_بوفاه_بيريز_خيانه، والذي تصدر المركز الثاني في التريند العالمي، كما ظل الوسم متصدراً لساعات في بعض الدول العربية وعلى رأسها مصر.
هاشتاج #التعزيه_بوفاه_بيريز_خيانه يتصدر الرقم الثاني في الترند العالمي بحوالي 60 ألف تغريدة pic.twitter.com/MIvfn52vNf
— حزب الحرية والعدالة (@FJParty_Alex) September 30, 2016
وظهرت عدة صور من جنازة بيريز لبعض من حضر مراسم التشييع، من الوفود العربية، وكانت أبرزها صورة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي ظهر وهو يبكي حزناً على رحيل بيريز.
صورة عباس التي تم تداولها أثارت استياء المئات من الناشطين، نظراً لكون عباس يمثل فلسطين الدولة التي تحتلها إسرائيل، كما أن بيريز يعد من مؤسسي الدولة العبرية.
كذلك صورة وزير الخارجية المصري الذي بدا عليه الحزن هو الآخر كانت مسار جدل من قبل رواد الشبكات الاجتماعية.
شكري يكاد من البكاء فؤادهُ
ينشقّ عن نهرٍ من الأحزانِ
إنّ الفراق عن الحبيبِ مصيبةٌ
والحزنُ منه يفـتُّ بالأركانِ❗️#التعزية_بوفاة_بيريز_خيانة pic.twitter.com/pwLsxjv86E— حامد العلي (@Hamed_Alali) September 30, 2016
{ وَمَن يُهِنِ اللهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ } #التعزية_بوفاة_بيريز_خيانة
— عادل الكلباني (@abuabdelelah) September 30, 2016
ثمة مفارقة عجيبة تناولها رواد الشبكات الاجتماعية عند مشاهدتهم صورة الرئيس الفلسطيني وهو يبكي، وهي الذكرى الـ 16 للانتفاضة الفلسطينية، والتي تزامنت مع مراسم دفن شيمون بيريز، والتي كان الراحل أحد من قامت عليهم الانتفاضة.
واستدعى الناشطون صورة الطفل الفلسطيني محمد الدرة وهو في حضن والده عندما قام جندي إسرائيلي بقتله، وكانت سبباً في اندلاع الانتفاضة؛ مما دفع البعض إلى الحديث عن الرئيس الفلسطيني، كان واجباً عليه أن يبكي على محمد الدرة وليس على بيريز.
في مثل هذا اليوم قُتل محمد الدرة
ضجّ الغرب المنافق للحظات ثم استأنف دعم الكيان المجرم#التعزية_بوفاة_بيريز_خيانة
ألاشاهت وجوهكم يامسوخ العرب pic.twitter.com/ohuQwL06HM— احسان الفقيه (@EHSANFAKEEH) September 30, 2016
قائمة العار..
.#التعزية_بوفاة_بيريز_خيانة pic.twitter.com/2JgaRFKQn6— خالد العلكمي (@AlkamiK) September 30, 2016
وكان وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد، قد أثار غضب رواد الشبكات الاجتماعية بنشره تغريدة على حاسبه الرسمي على تويتر عبّر فيها عن حزنه لوفاة بيريز.
Rest in Peace President Shimon Peres , a Man of War and a Man of the still elusive Peace in the Middle East
— خالد بن احمد (@khalidalkhalifa) September 29, 2016
وتوفي الرئيس الإسرائيلي الأربعاء عن عمر ناهز 93 عاماً، وقعت فيها أهم الأحداث في المنطقة العربية وعلى رأسها حرب 48، كما يُعرف بأنه مهندس العدوان الثلاثي على مصر عام 1956.
وخلال الفترة الرئاسية لبيريز، شنت إسرائيل ثلاث حروب على غزة، الأولى في 27 ديسمبر/كانون الثاني 2008 واستمرت 21 يوماً، وأسفرت عن مقتل 1417 فلسطينياً وإصابة 4336، والثانية اندلعت في 14 تشرين الثاني/نوفمبر 2012، وتواصلت على مدار ثمانية أيام، ما أدى لمقتل 155 فلسطينياً وإصابة نحو 1500 آخرين، فيما وقعت الحرب الأشرس على مدار 51 يوماً في صيف 2014، وتسببت بمقتل أكثر من ألفي فلسطيني وإصابة نحو 11 ألفاً آخرين.