أطلق نشطاء على الشبكات الاجتماعية في السعودية حملة مقاطعة لشركات الاتصالات بداية من اليوم السبت 1 أكتوبر/ تشرين الثاني 2016، وتطالب الحملة بعدم الاتصال أو الشحن خلال 3 ساعات يومياً من الساعة الـ6 وحتى الساعة الـ9 مساء.
الحملة جاءت احتجاجاً على قرار إيقاف خدمة الإنترنت اللامحدود للبطاقات مسبقة الدفع، إذ اعتُبر هذا الإجراء “لا منطقياً ومجحفاً بحق العملاء” لاسيما أن التكلفة ستكون عالية بعد الإلغاء، بالإضافة إلى حجب العديد من التطبيقات المجانية.
هاشتاغ” #راح_نفلسكم
ودشن المغردون السعوديون هاشتاغ “#راح_نفلسكم” و “#وضع_الطيران_stc “، عبروا من خلالهما عن سوء الخدمات المقدمة إليهم وتحديداً بعد قرار إيقاف خدمة الإنترنت اللامحدود، معربين عن غضبهم من حجب العديد من التطبيقات التي تقدم الخدمات المجانية للمستخدمين.
لاأريد إفلاسكم بل تذكيركم بأنني كمشترك مصدر أرباحكم ، و بسبب تعطيل تطبيقات الاتصالات المجانية وتضييق استخدامات الإنترنت سأشارك!
#راح_نفلسكم— خالد السليمان (@K_Alsuliman) October 1, 2016
على شركات الاتصالات ان تعرف ان الطريق الى رضاء العملاء لم يعد يمر عبر طريق الاعلام والرعيات و الوكلاء و الوكالات.. القواعد تغيرت#راح_نفلسكم
— طارق الماضي (@TarekalMadi) October 1, 2016
يد بيد لايقاف جشع وطمع شركات الاتصال
من الساعة السادسة مساء ولغايك التاسعة مساء
لا تستقبل او تعمل اتصال خلالها pic.twitter.com/0xv2TRptgM— سلطان البقمي (@Ss_m_f) October 1, 2016
خسائر بالملايين
وتداول النشطاء صوراً توضيحية للخسائر التي ستتكبدها شركات الاتصالات، موضحين أن المقاطعة لثلاث ساعات يومياً تعادل 21 ساعة أسبوعياً ولمدة شهر تعادل 84 ساعة، ما يعني أن الشركات ستتكبد خسائر بالملايين يمكن من خلالها الضغط عليهم لتقديم خدمات تليق بالسعوديين.
للتذكير يا أحبتي تبدأ حملة المقاطعة اليوم لشركات الإتصالات كما هو موضح في الصورة أدناه لمدة ٣ ساعات فقط#راح_نفلسكم
#وضع_الطيران_stc pic.twitter.com/05q7Q7m9d6— عبدالعزيز العبدالله (@AzizAlabdallah) October 1, 2016
#راح_نفلسكم انتهى زمن الاستغفال .. كلنا ان شاء الله من الساعه ٦ الى ٩ نحط #وضع_الطيران_stc لا تقول انا واحد ما بأثر الا والله راح تأثر
— مشعّل #راح_نفلسهم (@ThisMeshal) October 1, 2016
رد هيئة الاتصالات
ومن جانبها أوضحت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات أن إيقاف باقة الإنترنت اللامحدود خاص بعملاء باقة الدفع المسبق، مبينةً أن ذلك لا يتضمن عملاء الباقات المفوترة للإنترنت اللامحدود.
وقالت الهيئة في بيانٍ لها “إشارة إلى ما تناقلته بعض وسائل الإعلام حول قيام بعض مقدمي خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات، بإيقاف باقة الإنترنت اللامحدودة عبر شبكة الاتصالات المتنقلة، تود الهيئة الإيضاح بأن العروض الدائمة والترويجية التي يقدمها مقدمو خدمة الاتصالات في المملكة تخضع للأطر التنظيمية المعتمدة للهيئة، ومن ضمنها حق مقدمي الخدمات في تعديل أو إلغاء بعض الباقات وفقاً للمعطيات التي تحكم كل حالة، ومنها ما يتعلق بالعروض الخاصّة بشرائح الإنترنت اللامحدود مسبقة الدفع التي سجلت مؤشرات التشغيل فيها أعلى ارتفاع بمعدلات استخدام تفوق بكثير المعدلات العالمية؛ الأمر الذي يؤدي إلى التأثير سلباً على أداء الشبكات وقدرتها على توفير الجودة المطلوبة للخدمات المقدمة، ومن ذلك انخفاض سرعات الإنترنت لجميع العملاء”.
وذكرت الهيئة أن إيقاف باقة الإنترنت اللامحدود خاص بعملاء باقة الدفع المسبق، ولا يتضمن عملاء الباقات المفوترة للإنترنت اللامحدود.
إلا أن بيان هيئة الإتصالات وتقنية المعلومات لم يخفف من وطأة الغضب السعودي تجاه شركات الإتصالات، حيث اتهمها البعض بـ”الوقوف إلى جانب الشركات ضد المواطن وأنها لم توضح السبب المنطقي وراء حجب التطبيقات وإلغاء خدمة الإنترنت اللامحدود”.
#راح_نفلسكم لا خوف على شركات الإتصالات إلا من المستهلك، لأن الرقيب المفترض عليها، هيئة الإتصالات، شريك لها في الأرباح!
— N.AL-marshdi (@NaserAlmarshdi) October 1, 2016
المشاهير
وفي السياق ذاته نشر محمد الحاجي الدكتور في العلوم السلوكية والاجتماعية صوراً توضح أنه توصل برسائل من إحدى شركات الإتصالات في السعودية إلا أنه اعتبر الأمر “تدليساً” حسب وصفه.
وقال الحاجي عبر حسابه في تويتر “شركات الاتصالات راسلتني وغيري لتدليس قراراتها.. رافض لاستغلالهم، ومتضامن معكم”.
شركات الاتصالات راسلتني وغيري لتدليس قراراتها.. رافض لاستغلالهم، ومتضامن معكم.. #راح_نفلسكم pic.twitter.com/HyfMtzFdjR
— محمد الحاجي (@MidoAlhajji) October 1, 2016
وتسببت هذه الصور بتأجيج وتيرة الغضب السعودي، إذ اعتبر العديدون أن الشركات تحاول شراء الذمم قبل ساعات من بدء الحملة.
بدأت بعض الشركات بمحاولة شراء الذمم قبل ساعات من بدء حملة #راح_نفلسكم. https://t.co/Nqlkzsqxth
— Fahad Albutairi (@Fahad) October 1, 2016
@ahfahad
صحيح الموضوع— عبدالله السبع (@7Alsabe) October 1, 2016
الخسائر
وعن التأثير المالي لحملة المقاطعة على الشركات السعودية، أوضح الاقتصادي أحمد الرشيد بأنه يصعب تحديد حجم التأثير لعدم موجود معطيات يمكن البناء عليها.
وقال الرشيد لـ”عربي بوست”، “لا يوجد عدد الأشخاص الملتزمين بالمقاطعة وحجم استهلاكهم لمعرفة الأثر بالإضافة إلى أننا نحتاج ثلاثة أشهر لصدور القوائم المالية للشركات لمعرفة إيرادات الشركة هل تأثرت بالمقاطعة”.
وأضاف المتحدث “حملات المقاطعة لشركات الاتصالات منذ سنوات وهي تتكرر ولم يكن لها تأثير وقد تكون هذه مثلها وقد تكون مختلفة وناجحة، ولكن لا نستطيع تحديد ذلك دون مرور الوقت اللازم لها”.
مقارنة بدول أخرى
ويرى الخبير التقني عبد الله العسيري أن شركات الاتصالات السعودية كانت تقدم خدمات جيدة في الفترة السابقة، مقارنة بسرعة النت في دول الخليج وأوروبا وأمريكا، حيث عمل مقارنة بحكم دراسته في الولايات المتحدة ولم يجد فروقاً كبيرة.
وأوضح العسيري لـ”عربي بوست” بأن حجب التطبيقات المجانية مؤخراً، دون وضع أسباب منطقية للمستهلك ساهم في الهجوم الحاد على شركات الاتصالات.
وعن إيقاف باقات الإنترنت اللامحدود، يقول العسيري، “لجأت الشركات لهذا القرار بعد انتشار حالات للاستخدام غير العادل، مما تسبب في ضعف سرعة الإنترنت لمستخدمين آخرين، ولكن القرار كان مفاجئاً وصادماً للمواطنين، فالإنترنت اللامحدود يوفر الكثير على العملاء”.