“بالليل ما بنُقعد ننام.. ما بنقُعد نأكل.. ما بنقُعد نشرب! نُقعد نفكر ليل ونهار شو عملنا حتى صار معنا هيك!”.. كلمات حاولت إحداهن خلالها توصيف حجم الألم الذي دفع مجموعة من اللبنانيات إلى ارتداء أثواب زفاف ملطخة بالدماء.
كما وضعن ضمادات طبية وقمن بمظاهرة احتجاجية أمام مقر الحكومة اللبنانية أمس (الثلاثاء) 6 ديسمبر/ كانون الأول، داعيات لإلغاء مادة في القانون تسمح للمغتصِب بالزواج بضحيته للإفلات من العقاب.
والاحتجاج الرمزي جزء من حملة أوسع ترعاها مؤسسة أبعاد -وهي منظمة أهلية تدعم المساواة بين الجنسين- للتوعية بالمادة 522 التي تقول إنها تنتهك حقوق الإنسان وتحرم الضحية من حقها القانوني.
ومن المقرر أن تناقش لجنة برلمانية اليوم (الأربعاء) 7 ديسمبر 2016، ما إذا كانت المادة المعمول بها منذ أربعينات القرن الماضي ستُلغى أم لا.
وينص القانون على معاقبة المغتصِب بالسجن لمدة 7 أعوام وتُغلظ العقوبة في حالة الضحية ذات الاحتياجات الخاصة، بينما يمكن للمغتصب الإفلات من العقاب إذا تزوج ضحيته.
وقالت علياء عودة مديرة الحملة: “هذا الموضوع أعتبر أنه يمس كل مواطن لبناني وليس فقط النساء. هذه المادة هي انتهاك لحقوق النساء الإنسانية. نحن أجرينا استطلاع رأي قبل الحملة وتبين أن 1% فقط من اللبنانيين يعرفون عن المادة 522”.
وحول هدف الحملة والمظاهرة، تضيف: “نحن نتحرك قدر استطاعتنا لرفع الوعي حول هذه المادة، ونقول إن من حق النساء أن يقولوا لا، لا نريد أن نتزوج بمن اغتصبنا، ونقول لكل العائلات إن الحل ليس تزويج المغتصب بالمغتصبة، ولكن الحل تجريم الاغتصاب وإلغاء المادة 522 ومعاقبة المجرم”.
هيام بكر إحدى المشاركات في الوقفة الرمزية، وصفت مشاعر الغضب والأسى التي كابدتها كضحية لاعتداء جنسي، قائلة: “أنا جاية لان إحنا متعرضين بحياتنا لتحرش جنسي بنعرف ها الإحساس. بنعرف شو بيصير بينا. بالليل ما بنُقعد ننام.. ما بنقُعد نأكل.. ما بنقُعد نشرب! نُقعد نفكر ليل ونهار شو عملنا حتى صار معنا هيك!. ما بنعرف إن هو السبب مش نحن السبب بنظل نحارب حالنا ونفسيتنا وقت طويل لنقدر نتقبل إن مو ذنبا ها الشيء .. طالبة نلغي ها القرار”.