تَعِد خطة المصالحة السياسية، التي يقودها زعيم المجلس الأعلى الإسلامي بالعراق عمّار الحكيم، بشفاء جراح العراق وتوحيد فصائلة المتناحرة.
استندت المبادرة، الملقّبة بـ”التسوية التاريخية”، إلى القضايا التي يمكن للفصائل السياسية السنّية والشيعية الاتفاق بشأنها بعد تحرير مدينة الموصل من سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش)، وفق موقع middleeasteye.
يمثّل المجلس الأعلى الإسلامي أكبر ائتلاف سياسي شيعي بالعراق، وتشمل أجندة الحكيم المقترحة قضايا تتراوح بين الشؤون المحلية، والأمن الإقليمي، والإرهاب، والترتيبات السياسية.
ومن المقرر أن تُطبّق شروط التسوية، إذا تمّ الاتفاق عليها من قبل ملك الأردن وبعثة الأمم المتحدة في العراق (UNAMI) وآخرين.
وعلى خلفية المعارك المستمرة، مدح الحكيم مستوى النضج السياسي الذي بلغته العلاقات الشيعية-السنّية، ودعا جميع الأطراف لنبذ “أوهامهم ومخاوفهم”.
ومع ذلك، لا يتّفق الجميع مع قناعة الحكيم، ومن بين هؤلاء بعض أعضاء الائتلاف الذي يرأسه؛ إذ لا يقتنع البعض بأن التسوية قد تفتح مجالاً لإرساء العدل في العراق، ويشكّك فيها آخرون ويرونها لعبةً جديدة على النفوذ السياسي في عصر ما بعد داعش.
التفاوض في الظل
لم يعُد مرحَّباً به
وقال عن ذلك: “مع اقتراب الانتخابات، يعلم الحكيم أن الشارع العراقي لم يعد يمتثل لأمره. لم يعد بإمكانه الاختباء وراء شعار الظلم؛ لأنه هو أيضاً ظالم، أو وراء وعود بتقديم خدمات فشل مراراً في الوفاء بها. فجاء بهذه المبادرة لتكون شعاره الجديد”.
ووصف شاهبندر، الحكيم ومعاونه المقرّب همام حمودي بالرموز البرجوازية، وبأنّهما أبعد ما يكون عن “مرشّحيْن مناسبيْن لبداية حوار المصالحة”.
وانتقد محمود، المحلل المقيم بلندن، أيضاً توقيت الخطة، قائلاً “ألا يصب ذلك في صالحه، أن يتفوه بهذه الوعود قبل بضعة أشهر من توجّه الناخبين للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات المحلية؟”.
عراق ما بعد داعش
– هذا الموضوع مترجم عن موقع Middle East Eye البريطاني. للاطّلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.