طالبت الكاتبة السعودية فاطمة آل تيسان بتصميم عباءة بحيث لا يستطيع أحد استغلالها للتخفي والإجرام، متوجهة للسعوديات في مقالة نشرتها تحت عنوان “العباءة والإرهاب” بأن يتوقفن عن انتقاد بعضهن الآخر في أشكال ما يرتدين منها.
وبحسب آل تيسان فإن العباءة “الوقورة” قد تخلت عن دورها القديم لتصبح شريرة ومتآمرة يستعين بها الإرهابيون في التحضير لعملياتهم، بل منها ما استغل في التنفيذ.
وعلى الرغم من أنه لا يوجد أي نص من القرآن أو السنة يلزم السيدات باللون الأسود، إلا أنه لا زال اللون السائد في عباءة المرأة السعودية، إضافة إلى شكلها الفضفاض الذي يسهل التخفي خلفه.
المصممة السعودية هيا الراجح وافقت الكاتبة السعودية الرأي على أهمية وجود عباءة تتميز عن تلك االسوداء الفضفاضة، حيث أوضحت في حديثها لـ ” عربي بوست” أن “طلبات التصاميم مؤخراً والتي غالباً ما ترتبط بطبيعة استخدام السيدة، أصبحت تختلف بين تلك العباءة المصممة للعمل أو الرياضة تختلف عن العباءة المصممة للسهرات والمناسبات، ونحن نحاول المضي مع صيحات الموضة وابتكار عباءة تكون مريحة في الاستخدام والتنقل”.
الحد منها!
وبالتطرق لأفكار قد تطرحها المصممة السعودية للحد من تخفي الجماعات المتطرفة خلف العباءة السعودية، أوضحت الراجح “بأن بنية الرجل البدينة تختلف عن بنية وتفصيلة جسم السيدة، لذلك يلجأ الإرهابيون لهذه العباءة الفضفاضة جداً لكي تخفي الشبهات حولها”.
ومن جهتها ترى أنه من الضروري الحد من تصميم هذه العباءات التي تثير الشبهات، إذ أن الغرض من العباءة هو الستر والحشمة، مهما اختلف التصميم أو اللون.
وبحسب الخبير الأمني حمود الزيادي فإن استغلال العباءة في العمليات الانتحارية بدأت به القاعدة منذ 15 عاماً، استغلالاً للحرج الاجتماعي من تفتيش النساء.
ونفى الزيادي خلال حديثه مع “عربي بوست” عن إمكانية فرض تصميم معين للعباءة لا تختبئ خلفه العناصر الإرهابية، يقول “لا أعتقد قطعاً بأن المؤسسات الأمنية تتدخل في تصميم العباءة أو تربطها بشكل معين”.
وشهدت السعودية العديد من الحوادث التي كان للعباءة دور فيها للتستر وتسهيل تنقل الإرهابيين، وكان آخر تلك الحوادث، السبت 21 يناير 2017 حينما داهم الأمن السعودي استراحة في مدينة جدة غرب المملكة، تختبئ فيها خلية إجرامية.
وأوضح مالك الاستراحة في تصريح صحفي أن الإرهابي كان يرتدي العباءة في التنقل للتخفي من الجيران، إلا أنهم كانوا يغضون البصر مما حال دون تأكدهم من أن من يرتدي العباءة رجل أو امرأة .
وقد بدأت شهرة العباءات بالعمليات الانتحارية تحديداً العام 2015 حيث استهدف الإرهابي المتخفي مسجد العنود بالدمام عام 2015 ، متنكراً بزي نسائي ، وقام بتفجير نفسه بحزام ناسف عند بوابة المسجد أثناء توجه رجال الأمن للتحقق من هويته.
ونجم عن هذه العملية مقتل الانتحاري وثلاثة أشخاص وإصابة أربعة تم نقلهم إلى المستشفى.
ويدعو رجال الدين في السعودية السيدات لارتداء حجاب شرعي معين في شكله وتصميمه ويخضع لشروط معينة، منها استيعاب جميع البدن، أن لا يكون زينة في نفسه، أن يكون صفيقاً لا يشف، أن يكون فضفاضاً غير ضيق، أن لا يكون مبخراً مطيباً، أن لا يشبه لباس الرجل.