لا تقتصر السخرية والاستغراب من البيروقراطية التي تقيد العمل في ألمانيا على الأجانب الذين يصطدمون بها عند وصولهم إلى البلاد، بل أن مواطنيها أيضاً يتسابقون على السخرية منها كلما انتشرت حادثة مدهشة تظهر ذلك.
وهذا ما حدث في اليومين الأخيرين، إذ تم تداول صورة على الشبكات الاجتماعية تظهر كيف قام فرع بنك شرق البلاد، بنشر إعلان على لوحته الإعلانية عن العثور على مبلغ ٢ سنت.
ويبدو أن فرع البنك الاتحادي في مدينة ماغدبورغ تعامل بجدية وعناية مع العثور على “السنتين” وكأنه مبلغ مفقود ضخم، فاتبع كافة الإجراءات البيروقراطية الاعتيادية، وكتب في إعلانه الذي وقع عليه موظفان، إن المبلغ عُثر عليه في 25 يناير/كانون الثاني 2017.
ودعا البنك صاحب المال إلى التواصل معهم لتبيان أحقيته بالمبلغ المذكور خلال ٦ أسابيع، أي أن أمام سيئ الحظ الذي سقط منها 0.02 يورو حتى 7 مارس/آذار القادم لكي يطالب به.
ووصف البعض ما جرى بأنه “نمط ألماني”، وقال آخر”مرحباً بكم في ألمانيا”، فيما قال آخرون ساخرين بأن ثمن الورقة وحبر الطباعة يتجاوز المبلغ المفقود المعلن عنه.
@marcbiskup Geschätzte Kosten für diesen Zettel: 10 Cent Papier, 4 Cent Toner
— Mo (@LOLitsmo) February 23, 2017
وقال مغرد على موقع تويتر إنه ما يثير اهتمامه حالياً، الوصف الذي سيقدمه صاحب السنتين ليبين ملكيته له.
@marcbiskup @AlexanderDinger muss man auch eine Beschreibung abgeben, um glaubhaft Eigentumsansprüche geltend zu machen?
— Zoerner (@thzoern) February 23, 2017
وتساءل مستخدم فيما إذا كان المبلغ سنتين كقطعة واحدة، أم قطعتين من فئة ١ سنت، وآخرون فيما إذا كان البنك سيحتفط بمكافئة ١٠٪ من قيمة المبلغ المعثور عليه، أو فيما إذا كان على صاحبه دفع هذه المكافأة.
@marcbiskup Behalten die dann auch 10% Finderlohn ein?
— Frank (@Der_Derwish) February 23, 2017
وافترض أحد المعلقين ساخراً بأن اجتماعاً دام ٣ ساعات لمجلس الإدارة سبق نشر هذا الإعلان.
وأكد فرع البنك لموقع “دي فيلت” الواقعة، بعد أن رفض أحد الموظفين التعليق لدى سؤال تلفزيون “إم دي إر” عن ذلك في وقت سابق، بدعوى أنهم عادة لا يعلقون على إجراءات جارية من هذا النوع.
ونقل موقع “ماغدبورغ فولكسته”، عن متحدث باسم البنك الاتحادي توضيحه أن المبلغ عُثر عليه فيما يسمى “صندوق صغار العملاء” بعد إجراء جرد، وكان يتوجب عليهم العثور على صاحبه بين الزبائن، مؤكداً على عدم إمكانية تجاهل الأمر.