قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو أنه سيمضي قدماً في حضور تجمع مزمع مع ناخبين أتراك في ألمانيا، الثلاثاء 7 مارس/آذار 2017، رغم إغلاق السلطات المحلية لمكان التجمع مما يعني تصاعد خلاف بين البلدين الشريكين في حلف شمال الأطلسي بشأن الحملة الدعائية قبل استفتاء تجريه تركيا.
وبعد أن قالت متحدثة باسم مجلس البلدية في هامبورغ إن المركز الذي كان من المزمع أن يلقي فيه الوزير الكلمة أغلق لأنه يفتقر لنظام الإنذار من الحرائق قال تشاووش أوغلو لصحيفة حريت اليومية “سأذهب. لا يمكن أن يوقفني أحد”.
واتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان برلين يوم الأحد بالقيام “بتصرفات فاشية” بعد أن سحبت السلطات في ألمانيا التصريح بثلاثة تجمعات حاشدة أخرى تدعم مساعيه لتعديل دستور تركيا بما يمنحه المزيد من السلطات. ومن المقرر أن تطرح التعديلات في استفتاء في أبريل/نيسان.
ويحتاج أردوغان لدعم قوي من الأتراك المقيمين في ألمانيا وعددهم 1.5 مليون ناخب لضمان تمرير التعديلات المقترحة التي يقول إنها مهمة من أجل أمن البلاد التي تواجه تهديدات من المتشددين والمسلحين الأكراد في الوقت التي ما زالت تتعافى بعد محاولة انقلاب في يوليو/تموز.
وقالت مصادر دبلوماسية تركية إنه يجري البحث عن مكان آخر لاستضافة التجمع الحاشد الذي يحضره تشاووش أوغلو.
حملة ما بعد محاولة الانقلاب
وقال تشاووش أوغلو “يحاولون إلغاء كل برامجنا بممارسة الضغط الذي لم يسبق له مثيل في التاريخ.. يضغطون على الممتلكات الخاصة وصالات الأفراح لإلغاء العقود”.
وسحبت السلطات الألمانية الأسبوع الماضي تصاريح تجمعات مواطنين أتراك في مدن ألمانية كان من المقرر أن يحث وزراء أتراك خلالها الناخبين على التصويت بنعم في الاستفتاء المقرر الشهر المقبل. وتقول برلين إن التجمعات ألغيت لاعتبارات أمنية.
وأثارت تصريحات أردوغان الغضب في ألمانيا التي ينظر الكثيرون فيها بالفعل للرئيس التركي ببعض الريبة بسبب حملة اعتقالات وإقالات واسعة النطاق بعد الانقلاب الفاشل في يوليو/تموز.
وستقابل أي إشارة على امتداد التوتر السياسي التركي للخارج ببعض القلق في ألمانيا وغيرها من دول غرب أوروبا مثل النمسا وهولندا اللتين يعيش فيهما ما يصل إلى 4 ملايين ناخب تركي.