مسؤول إيراني: أميركا لم تعد القوة العظمى وترامب يفتقر للخبرة

قال مجيد تخت رونجي، مساعد وزير الخارجية الإيراني، الثلاثاء 7 مارس/آذار 2017، إنَّ الولايات المتحدة الأميركية لم تعد القوة العظمى في العالم، وإنّ دول المنطقة وجدت فرصة للتقارب بين بعضها البعض، نتيجة تراجع قوة واشنطن.

جاء ذلك في كلمة ألقاها لدى حضوره ندوة نُظّمت بالعاصمة الإيرانية طهران، تحت عنوان “ما الذي يجب فعله مع أميركا بقيادة ترامب؟” بمشاركة عدد من الباحثين والسياسيين.

وأوضح رونجي أنه من المبكر الحكم على سياسة الرئيس الأميركي، لافتاً إلى أنّ فوز الأخير في الانتخابات الرئاسية كان مفاجئاً وحدثاً سياسياً غير متوقع من قِبل الجميع.

وأشار إلى أنَّ ترامب يعاني من نقص الخبرة في مجال العمل السياسي، وأنَّ التناقضات الحاصلة داخل الولايات المتحدة نتيجة قرارات ترامب، تنعكس على العالم الخارجي.

وتابع رونجي قائلاً: “ترامب أدلى بتصريحات أزعجت وسائل الإعلام في أميركا، فالإعلام مقدس في هذا البلد، وما تقوله الوسائل الإعلامية يعتبر صحيحاً بالنسبة للشعب الأميركي، فالولايات المتحدة لم تعد القوة العظمى، والعالم لا يحكمه دولة واحدة”.

من جانبه قال ناصر هاديان، الخبير في الشؤون الأميركية، إنّ ترامب سيواصل سياسة التدابير الأمنية، وستتابع واشنطن بيع السلاح إلى السعودية واليابان تحت غطاء التدابير الأمنية.

وقال هاديان إنّ ترامب لن يتمكن من حل الأزمات المعقدة التي يعاني منها العالم، لعدم امتلاكه القدرات السياسية الكافية للقيام بذلك، داعياً دول منطقة الشرق الأوسط إلى الاستفادة من معارضة وسائل الإعلام الأميركية لسياسات ترامب.

بدوره أكّد كيهان برزيغار، رئيس مركز الأبحاث الاستراتيجية لمنطقة الشرق الأوسط، أنّ السياسات التي يتبناها الرئيس الأميركي، تتسم بالتناقض، معرباً عن اعتقاده بأنّ ترامب لن يولي اهتماماً لفسخ الاتفاق النووي المبرم في عام 2015، بين طهران ودول (5+1).

وتابع قائلاً: “سياسات الولايات المتحدة تجاه منطقتنا منذ الحرب على العراق، تُواجه بموجة انتقادات كبيرة، والرئيس الأميركي السابق باراك أوباما كان ينتهج سياسة متعددة الأبعاد تجاه المنطقة، وكان من الممكن التعاون معه في بعض الأمور، غير أن ترامب لا يبدو كذلك”.

وحول العلاقات الإيرانية التركية قال برزيغار: “على طهران أن تسعى لتعزيز علاقاتها مع تركيا، لا سيما أنّ العلاقات بين أنقرة وواشنطن تشهد توتراً في هذه الأثناء”، وفق رأيه.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top