أشارت مصادر مقرّبة من عبد اللطيف مرداس (53 عاماً)، البرلماني المغربي الذي اغتيل مساء الثلاثاء 7 مارس/آذار 2017، في الدار البيضاء، إلى أن علاقة غرامية تقف وراء عملية قتله.
المصدر، الذي تتحفّظ “عربي بوست” عن ذكر اسمه لأسباب أمنية، أوضح أنّ مرداس كان على علاقة مع شقيقة مشتبه فيه، وهو مصطفى خنجر، كانت قد أوقفته السلطات المغربية الأربعاء 8 مارس.
وبحسب المصدر الذي يقطن بحي مرداس نفسه، فإنّه قد سبق أن تلقى تهديدات من المشتبه فيه، وقام بتكسير سيارته في وقت سابق؛ كانتقام منه على هذه العلاقة التي جمعت مرداس مع شقيقته.
وتابع المتحدث نفسه لـ”عربي بوست”، أن البرلماني رفع حينها دعوى ضدّ الشاب، البالغ مع العمر 27 عاماً، بأنه حطّم له سيارته، ثم تنازل عن القضية حيث أُفرج عن خنجر.
وكان مرداس الذي ينتمي إلى حزب الاتحاد الدستوري قد تقدّم في وقت سابق للزواج بشقيقة المشتبه فيه، ولكنّ علاقته توترت في فترة لاحقة مع عائلتها.
وبحسب تصريحات للشرطة المغربية، فإن المشتبه فيه قد عُثر في منزله على “سلاحين للصيد وخرطوشات شبيهة بتلك التي استُعملت في جريمة القتل” أحيلت إلى خبراء الشرطة؛ للتحقق من إمكانية استخدامها في الجريمة.
وقُتل عبد اللطيف مرداس ليلاً، أمام منزله، بحسب بيان للمديرية العامة للأمن الوطني، حيث كان داخل سيارته الشخصية قبالة مسكنه، وذلك بعدما تعرض لـ3 طلقات نارية من بندقية صيد كانت سبباً مباشراً في وفاته.
وأفادت مواقع إخبارية مغربية بأن الرجل أُصيب بجروح خطيرة في الرأس قبل أن يقضي متاثراً بجروحه.
ونشرت المواقع نفسها صوراً لموقع الجريمة في حي كاليفورنيا الراقي وللسيارة التي تحطم زجاجها، فيما كان حولها شرطيون وأقارب النائب.
“عربي بوست”، حاولت التواصل مع عدد من الشخصيات والوجوه السياسية المقرّبة من الضحية، لكنها رفضت الحديث عن الأسباب التي قد تكون وراء هذه الجريمة.
الحزب يندد
وقد ندد حزب الاتحاد الدستوري، الذي ينتمي البرلماني المقتول إلى صفوفه، بهذه الجريمة، حيث سارع إلى إصدار بلاغ تنديدي بالواقعة، معزّياً أسرته الصغيرة وأسرته بالحزب.
وأكد الحزب في بلاغ له الأربعاء، أنه “يأمل أن تكشِف التحقيقات والتحريات التي تجريها المصالح المختصة عن مرتكبي هذه الجريمة في أقرب وقت ممكن”.
واعتبر رئيس الحزب، محمد ساجد، في تصريحه لوسائل الإعلام الحاضرة بمنزل الضحية، أن “الواقعة كارثة للأسرة الصغيرة وللحزب”، مؤكداً أن الحزب ينتظر التحقيقات التي ستسفر عنها الأبحاث التي تجريها مصالح الأمن في الموضوع.