استغل مستوطنون يهود عيداً دينياً، الأحد 12 مارس/آذار 2017، في الخليل بالضفة الغربية المحتلة لتكريم جندي إسرائيلي أدين بالإجهاز على فلسطيني جريح كان ملقى أرضاً، بعد اتهامه بمحاولة طعن إسرائيليين.
وتقام سنوياً خلال عيد البوريم (المساخر) مسيرة تنطلق من أمام الحرم الإبراهيمي في الخليل، التي تشهد عادة توتراً بسبب وجود نحو 500 مستوطن إسرائيلي فيها يعيشون في وسط المدينة، التي تضم نحو 200 ألف فلسطيني.
إلا أن الاحتفال هذه السنة اتخذ طابعاً مختلفاً، ففي المكان نفسه لانطلاق التظاهرة وقبل نحو سنة، قام جندي إسرائيلي من أصل فرنسي يدعى إيلور عزريا بقتل الفلسطيني عبد الفتاح الشريف، بينما كان جريحاً وملقى أرضاً، بعد أن اتهمته السلطات الإسرائيلية بمحاولة طعن جندي، وأثارت هذه الحادثة ضجة كبيرة في إسرائيل آنذاك.
وارتدى محام من اليمين المتطرف لباساً يشبه لباس الجندي عزريا، الذي أدين بقتل الفلسطيني وحكم عليه بالسجن 18 شهراً، فيما كانت مكبرات للصوت توجه الشكر للجندي وسط هتافات التأييد من الحشد.
وقال المحامي بن غفير، إن الجندي عزريا “كان يجب أن يعامل معاملة الأبطال”، قبل أن يضيف “من غير المقبول أن يحاكم جندي قتل إرهابياً. هذا عار”، حسب تعبيره.
تحت الحماية
وقام عدد كبير من عناصر شرطة وجنود الاحتلال الإسرائيلي بمواكبة المسيرة التي ضمَّت مئات الأشخاص.
وقالت تسيبي شليسل (51 عاماً)، التي كانت تشارك في التظاهرة وتعيش في الخليل في أحد منازل المستوطنين “أعتقد أنه من الطبيعي جداً أن يفكر الناس بأن الجندي عزريا قد أنقذنا بمواجهة إرهابي كان يحاول قتلنا”، حسب تعبيره.
إلا أن الشاب الفلسطيني، صدام علي جابري (18 عاماً) كان له رأي مختلف.
وقال “من غير المعقول أن يساند المستوطنون هذا الجندي الذي قام بما قام به”.
ويُحتفل بعيد البوريم، بحسب التقليد اليهودي، في ذكرى انتصار اليهود على أمير فارسي في القرن الخامس قبل المسيح، ويتنكر المشاركون في هذا العيد، ويتبادلون الهدايا.
وحُكم على الجندي عزريا بالسجن 18 شهراً، إلا أن محاميه أكدوا عزمهم الطعن على الحكم.