هل يتقاضى ترامب راتبه الرئاسي رغم تعهده بالترفع عنه؟.. هذا ما دعا للشك في مصداقية الرئيس

تجاهل دونالد ترامب المطالبات بإثبات تبرُّعه براتبه السنوي البالغ 400 ألف دولار أميركي لأعمال الخير، على الرغم من تعهُّده بالتنازل عن راتبه خلال حملته الانتخابية.

وجرى تجاهل الاستفسارات التي تقدَّمت بها محطة “MSNBC” الأميركية إلى كل من البيت الأبيض، ووزارة الخزانة، ومكتب شؤون الموظَّفين الأميركي بشأن هذا التعهُّد.

وعلى نحوٍ مماثل، لم تتلقَّ صحيفة “الإندبندنت” البريطانية رداً إلى الآن على طلب التوضيح الذي تقدَّمت به من المُتحدِّث باسم البيت الأبيض شون سبايسر.

وإذا كان ترامب يتقاضى راتبه فعلاً، فإنَّه يكون بذلك قد تقاضى أول راتبٍ له في يناير/كانون الثاني الماضي، ويبلغ 33.333 ألف دولار، وسيحصل على شيكٍ آخر في 20 مارس/آذار.

وخلال مقابلةٍ لترامب مع محطة “CBS”، جرت بعد يومين من انتصاره على هيلاري كلينتون، تمسَّك الملياردير واسع الثراء بما أعلنته حملته عن “عدم تقاضيه راتباً” عن عمله بالرئاسة.

وقال: “أعتقدُ أنَّه سيكون عليّ تقاضي دولار واحد بحكم القانون، ولذا سأتقاضي دولاراً في السنة.. لا، لن أتقاضى راتباً. لن آخذه”.

وبموجب القانون الدستوري يتوجَّب على الرئيس تقاضي راتب بحكم القانون، وهو الراتب الذي “لا يجوز أن يزيد أو ينقص خلال الفترة الرئاسية التي انتُخِب لها”.

وعلى هذا الأساس أشار المُتحدِّث باسم البيت الأبيض في وقتٍ لاحق إلى أنَّ ترامب سيتقاضى راتبه، لكنَّه سيتبرَّع به بعد ذلك.

وقالت سارة هاكابي ساندرز، نائبة المُتحدِّث باسم البيت الأبيض، لموقع “Politifact”: “إنَّه مُطالَبٌ بالحصول على راتب طبقاً للقانون، لكنَّه سيُعيده إلى وزارة الخزانة أو سيتبرَّع به”. لكن إلى الآن، لم يُقدَّم أي دليلٍ على أيٍّ من تلك الادِّعاءات.

وتتضمَّن قائمة الرؤساء السابقين الذين رفضوا تقاضي راتبٍ كلاً من: هربرت هوفر، وجون كينيدي، وأول رئيسٍ أميركي في التاريخ، جورج واشنطن.

وبالقيمة الحالية للنقود، كانت ثروات أولئك الرجال تُقدَّر بـ82 مليون دولار، و100 مليون دولار، و580 مليون دولار على الترتيب، ما يضعهم بين أغنى 10 رؤساء أميركيين في التاريخ.

لكن كل تلك الثروات تُعَدُ صغيرةً مقارنةً بثروة ترامب. فبرغم أنَّ التقديرات تتباين بصورةٍ كبيرة، يُعتَقَد أنَّ ثروته تُقدَّر بـ3.7 مليار دولار.

ويعني هذا أنَّ راتب الرئيس يساوي فقط ما نسبته 0.01% من ثروته الإجمالية.

– هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Independent البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top