ألغت محكمة مصرية، الثلاثاء 21 مارس/آذار 2017، حكماً بالحبس عاماً لأكثر من 300 شخص، بينهم المرشد العام لجماعة الإخوان محمد بديع، وأسامة نجل الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي، في القضية المعروفة إعلامياً باسم “فض اعتصام رابعة”.
وكان المتهمون أُدينوا بـ”إخلالهم” بنظام الجلسة في 25 فبراير/شباط الماضي، وصدر بحقهم الحبس لمدة عام.
وأوضح مصدر قضائي أن “محكمة جنايات القاهرة قررت اليوم (الثلاثاء)، إلغاء معاقبة بديع، وأسامة وأكثر من 300 شخص بالحبس عاماً، بعد أن أُدينوا بالإخلال بنظام جلسة المحكمة”، على ذمة القضية المعروفة إعلامياً بـ”فض اعتصام رابعة”، والمتهم فيها 739 شخصاً، بينهم 371 غيابياً.
المصدر الذي فضل عدم ذكر هويته؛ لكونه غير مخول له التصريح لوسائل الإعلام، أشار إلى أن القاضي قبِل الاعتذار من محامي المتهمين الذين قدموه شفوياً للمحكمة خلال جلسة الثلاثاء.
وكان المتهمون قد اعترضوا على القاضي بالطَّرق على الجدران الزجاجية داخل قفص الاحتجاز في أثناء وقائع جلسة المحاكمة، وهو ما اعتبره الأول إخلالاً بالنظام، وقام بإصدار حكم بالحبس عاماً.
وأحيلت قضية “فض اعتصام رابعة” إلى محكمة الجنايات في 12 أغسطس/آب 2015، وكانت أولى جلسات المحاكمة في 31 ديسمبر/كانون الأول 2015.
وأسندت النيابة للمتهمين تهماً؛ من بينها “تدبير تجمهر مسلح، والاشتراك فيه بميدان رابعة العدوية، وقطع الطرق، وتقييد حرية الناس في التنقل، والقتل العمد مع سبق الإصرار للمواطنين وقوات الشرطة المكلفة فض تجمهرهم، والشروع في القتل العمد، وتعمد تعطيل سير وسائل النقل”.
ونفى المتهمون في القضية كل هذه التهم.
وفي 14 أغسطس 2013، فضت قوات من الجيش والشرطة المصرية اعتصامي أنصار مرسي، في ميداني رابعة العدوية والنهضة بالقاهرة الكبرى، ما أسفر عن سقوط 632 قتيلاً؛ من بينهم 8 شرطيين، حسب “المجلس القومي لحقوق الإنسان” (حكومي).
لكن منظمات حقوقية محلية ودولية (غير رسمية) قالت إن أعداد قتلى عملية الفض تجاوز الألف.