أجر الموظف السعودي يساوي الأجنبي وتكيُّف المواطنين مع ارتفاع الأسعار.. هذه خطة السعودية لتخفيض نسبة البطالة

في الوقت الذي تسعى فيه السعودية إلى تخفيض نسبة البطالة من 12% إلى 9% في عام 2020، ورفع نسبة توظيف المرأة إلى 28%، تعمل وزارة العمل والتنمية الاجتماعية على وضع الخطط والبرامج للوصول لأهدافها؛ لزيادة نسبة السعودة (توظيف السعوديين) بالشركات والمنشآت الخاصة.

وأقر وزير العمل والتنمية الاجتماعية، علي الغفيص، الأحد 20 مارس/آذار 2017، تعديلات على برنامج نطاقات، من المنتظر أن تُطبق بعد 6 أشهر.

وقُسّم 67 نشاطاً شملتها التعديلات إلى 6 فئات: “عملاقة، وكبيرة، ومتوسطة (فئة ج)، ومتوسطة (فئة ب)، ومتوسطة (فئة أ)، وصغيرة (فئة ب)”.

وألزم القرار المنشآت الأكبر حجماً في بعض الأنشطة بنسب توطين أعلى من مثيلاتها الأقل حجماً في النشاط نفسه، وفي نشاطات أخرى ألزم المنشآت الأقل حجماً بنسب توطين أعلى.

السعودة الديناميكية


استحدثت السعودية برنامج “‏نطاقات” الذي يجعل نسبة السعودة المطلوبة ديناميكية، بحسب نشاط وحجم المنشأة بدلاً من أن تكون نسبة ثابتة، وذلك بحسب مدير الاستثمار أحمد الرشيد.

وأوضح الرشيد في حديثه لـ”عربي بوست”، أن تحديد نسب السعودة تم بناء على دراسة المنشآت ونسب الطلب على العمل، وأكثر الوظائف التي يرغب السعودي في شغلها.

المنشآت الكبرى


وعن المنشآت الكبرى التي ستكون نسبة التوطين بها مرتفعة، يقول الرشيد إن مجال بيع وصيانة الهواتف الجوالة هو الأعلى بنسبة 94% حتى في المنشآت الصغيرة، يليه بيع السلع والخدمات النسائية. وأما مجال التشييد والبناء، فهو الأقل في نسبة السعودة وكذلك المخابز ومجال النظافة؛ نظراً لعدم وجود طلب عالٍ من قبل الباحثين السعوديين عن العمل.

وأوضح أن النسب المرتفعة تجعل الدخول إلى النطاق الأخضر (نسبة سعوديين مرتفعة)؛ يعرف طلب عالٍ من قِبل السعوديين العاطلين عن العمل، حيث لن تواجه تلك المنشآت مشاكل سعودة.

مراقبة سوق العمل


ويرى الرشيد أن المهم لنجاح هذه الآلية هو المراقبة والمتابعة الدائمة والقدرة على تعديل النسب في حال تغيّرت سوق العمل وانخفض عدد العاطلين أو تغيرت رغبات العاطلين عن العمل؛ إذ إن إهمال النسب دون تحديث دوري وباستجابة سريعة لسوق العمل سيكون له آثار سلبية على التوظيف.

وباستحداث هذه الآلية، لن يكون هناك خيار أمام المنشآت، إلا القبول بالأنظمة في حال رغبت في استمرارية نشاطها؛ إذ إن القطاع الخاص يبحث عن تعظيم الثروة والربحية، حيث إن السعودة ستأتي بتكاليف أعلى، في حين يقدم الأجنبي الخدمة نفسها بتكلفة أقل.

إلغاء الكفالة


وشدد الرشيد على ضرورة تحرير سوق العمل وإلغاء الكفالة؛ لضمان حرية تنقل العمالة في السوق؛ لكي ترتفع تكلفة العامل الأجنبي ويصبح السعودي خياراً مفضلاً نتيجة للآليات التي تفرضها السوق.

وأوضح أن تنقل العمالة في السوق الحرة سيكون كافياُ لحل الكثير من مشاكل التوظيف، ومن جانب آخر على المجتمع أن يتقبل ارتفاع التكاليف على القطاع الخاص نتيجة توظيف المواطنين.

ارتفاع الأسعار


وقال مدير الاستثمار أحمد الرشيد، إنه في حال لم يتقبل المجتمع شراء السلع والخدمات بأسعار أعلى نتيجة رفع السعودة، قد تخرج هذه المنشآت من السوق إذا تدنت العائدات على الاستثمار، في الوقت الذي تبحث فيه المنشآت عن الأرباح، التي ستجعل الاستثمار ينخفض مع انخفاضها، وسيكون للأمر انعكاس سلبي على البطالة.

ويرى الرشيد أن الحل الأمثل الذي يقضي على البطالة، هو أن تكون تكلفة السعودي مساوية أو أقل من الأجنبي، وأن يحافظ القطاع الخاص على العوائد المجزية لجذب المزيد من الاستثمارات التي توظف الطلب الدوري على العمل.

الدعم الحكومي


وتعليقاً على الدعم الحكومي من قِبل صندوق الموارد البشرية، أوضح المتحدث أن الدعم يتم عن طريق التوظيف المباشر، حيث يقدم دعماً لمدة 24 شهراً ونسبته 50% من أجر الموظف بما لا يتجاوز 2000 ريال سعودي شهرياً؛ أي ما يقارب 540 ألف دولار، فيما تتحمل المنشأة النسبة المتبقية من الأجر.

وقال الرشيد إن الصندوق يقدم الدعم الإضافي للأجور، وهو برنامج يقدم دعماً مالياً يعادل نصف راتب الموظف السعودي، بحد أقصى يصل إلى 4000 ريال شهرياً، ولمدة تصل إلى 4 سنوات، وذلك للمنشآت الواقعة في النطاق البلاتيني أو الأخضر أو المنشآت الصغيرة جداً.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top