من الواضح أن سفر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، المُتكرر من جهة، وحجم أسرته الكبيرة من جهة ثانية، ووضعها المعيشي غير المألوف من جهة ثالثة، تُمثِّل أعباءً ثقيلة على ميزانية وكالة الخدمة السرية الأميركية.
فوفقاً لتقريرٍ نشرته صحيفة واشنطن بوست الأميركية الثلاثاء 21 من مارس/آذار 2017، طلبت الوكالة 60 مليون دولار إضافية للإنفاق في السنة المالية 2018.
ويُخصَّص نحو 27 مليون دولار من هذا المبلغ لتأمين سكن الرئيس الخاص في برج ترامب بنيويورك، حيث تعيش السيدة الأولى ميلانيا ترامب مع ابنهما الذي يبلغ من العمر 11 عاماً.
وذكرت وكالة الخدمة السرية أنها بحاجةٍ إلى 33 مليون دولار أخرى لتغطية تكاليف سفر “الرئيس، ونائب الرئيس، وغيرهما من رؤساء الدول الزائرين”، بحسب تقرير نشرته النسخة الأميركية لـ”هافينغتون بوست”.
وقال مصدرٌ لصحيفة واشنطن بوست إن مكتب الإدارة والميزانية قد رفضا الطلب، ما قد يدفع وكالة الخدمة السرية للحدِّ من عملياتها الأخرى، مثل التحقيقات في القرصنة الإلكترونية، وتزوير النقود، والجرائم المالية، والقاصرين الذين يتعرَّضون للإخفاء والاستغلال.
ويتزامن تقرير واشنطن بوست مع تساؤلاتٍ حول رحلات الرئيس الأميركي القصيرة المُعتادة في عطلات نهاية الأسبوع إلى منتجعه “مار ألاجو” في ولاية فلوريدا الأميركية.
فقد قام ترامب، منذ تنصيبه، بـ5 رحلاتٍ على الأقل إلى البيت الأبيض الشتوي أو الجنوبي، وهو منتجع مملوك لترامب في فلوريدا، ما كلَّفَ دافعي الضرائب نحو 3 ملايين دولار أو أكثر كل مرة.
وعلاوة على ذلك، أدى أيضاً توفير الخدمة السرية لترتيبات الحماية للسيدة الأولى وبقية أسرة ترامب، بما في ذلك أبناؤه وبناته الأربع البالغون، إلى زيادة التكاليف. ورغم أن هذا المستوى من الحماية يُعد أمراً أساسياً بالنسبة للأسرة الأولى، فإن مُتطلبات مُعينة خاصة بأبناء ترامب الأكبر سناً جذبت الانتباه لفحصها بشكلٍ دقيق.
فعلى سبيل المثال، في فبراير/شُباط 2017، سافر إريك ترامب إلى الأوروغواي بأميركا الجنوبية للترويج لمؤسسة ترامب، وكبَّدَت الرحلة دافعي الضرائب نحو 90 ألف دولار لدفع فواتير الفندق الخاصة بعملاء الخدمة السرية الذين رافقوه، ما جدَّدَ الانتقادات حول كيفية تداخل مصالح الرئيس التجارية مع وظائف الحكومة.
نفاق
ولن يسكت نُقّاد الميزانية الفيدرالية التي أصدرها الرئيس الأميركي الأسبوع الماضي، عن فكرة أن يتكبد دافعو الضرائب فواتير أعلى من أجل حماية عائلة ترامب الغنية، في وقت تقترح مُخططات ترامب إلغاء عدد من برامج مكافحة الفقر!
وخلال مؤتمرٍ صحفي عُقد هذا الأسبوع، قال سين سبايسر، السكرتير الصحفي للبيت الأبيض: “إنه لا نِفاق هنا”.
وأضاف سين: “إن الرؤساء دائماً يسافرون. فالرئيس، حيثما يذهب، يصطحب معه طاقم العمل في البيت الأبيض. هذا شيء يحدث وحسب”.
– هذا الموضوع مترجم عن النسخة الأميركية لـ”هافينغتون بوست”. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.