أغلقت حدود غزة مع إسرائيل.. حماس مستنفرة للتحقيق في عملية اغتيال أحد قادة القسّام

أغلقت حركة حماس، الأحد 26 مارس/آذار 2017، معبر إيريز بين قطاع غزة وإسرائيل، بعد اغتيال أحد قادتها، الجمعة، في عملية نسبتها الحركة الإسلامية إلى أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية.

وأفادت وزارة الداخلية التابعة لحماس في بيانٍ أنها أغلقت معبر بيت حانون لفترة غير محددة حتى انتهاء التحقيق في مقتل مازن فقهاء (38 عاماً) برصاص أطلقه مجهولون الجمعة في مدينة غزة.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية إياد البزم، في تصريح صحفي الأحد “تم إغلاق حاجز بيت حانون حتى إشعار آخر، في إطار الإجراءات المتخذة من قبل الأجهزة الأمنية، عقب جريمة اغتيال المجاهد مازن فقهاء”. وأضاف أن “الإغلاق يشمل الساحل والحدود الجنوبية والشرقية والشمالية وحاجز بيت حانون إيريز شمالي القطاع”.

إجراءات أمنية مشددة من قبل حماس


وأكد أن “تكثيف الإجراءات الأمنية على الحدود في كل الاتجاهات بدأ منذ وقوع جريمة اغتيال الأسير المحرر القائد في كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس مازن فقهاء، مساء الجمعة الماضية”.

وأكد مصدر فلسطيني مسؤول في المعبر أن “معبر بيت حانون مغلق تماماً أمام الخروج والدخول لجميع الفئات”، وتحدث شهود عيان عن “إجراءات أمن مشددة من قبل حماس على طول الحدود مع مصر”.

وأبقت حماس على فتح معبر كرم أبو سالم التجاري بين إسرائيل وقطاع غزة.

وقالت ناهد عصيدة، زوجة فقهاء في مؤتمر للمرأة، الأحد، في غزة “نريد رداً حتى لا يتكرر حادث اغتيال مازن ويكون هو البداية والنهاية”، مطالبة “أهل الضفة وغزة بالرد على اغتيال زوجها”.

ولم تُدلِ إسرائيل بأي تعليق على إغلاق المعبر ولا على اغتيال القيادي في حماس.

وبحسب حركة حماس، فإن فقهاء التحق بصفوف كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري للحركة خلال دراسته الجامعية في شمالي الضفة الغربية المحتلة.

وقالت الحركة إنه لعب دوراً في تشكيل وبناء خلايا تابعة للقسام في الضفة الغربية.

وعند اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية، قام فقهاء بالإشراف على هجومين كبيرين ضد إسرائيل، الأول تفجير انتحاري في حافلة قرب حي غيلو الاستيطاني في القدس، أدى إلى مقتل 19 إسرائيلياً في حزيران/يونيو 2002، والثاني تفجير انتحاري أيضاً وقع في الرابع من أغسطس/آب 2002، على متن حافلة كانت متجهة إلى مدينة صفد شمالي إسرائيل، ما أدى إلى مقتل تسعة إسرائيليين رداً على اغتيال صلاح شحادة القائد العام لكتائب القسام.

حكم عليه بالسجن 9 مؤبدات


واعتقلت القوات الإسرائيلية فقهاء، في أغسطس/آب 2002، وحكم عليه بالسجن لتسعة مؤبدات وخمسين سنة إضافية، بحسب حركة حماس.

وكانت أجهزة السلطة الفلسطينية اعتقلت فقهاء أيضاً مرات عدة، قبل أن تعتقله إسرائيل.

وأطلق سراح فقهاء في عام 2011 في إطار اتفاق للإفراج عن الجندي الفرنسي الإسرائيلي جلعاد شاليط، الذي احتجزته حركة حماس لخمس سنوات في غزة.

ومنعته إسرائيل من العودة إلى الضفة الغربية، وقامت بإبعاده إلى قطاع غزة المحاصر.

وشَيَّع الآلافُ من أعضاء وأنصار وقيادات حماس ومئات المسلحين من كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري للحركة، السبت، جثمانَ فقهاء.

وهتف المشاركون “الموت لإسرائيل”، و”الانتقام الانتقام” فيما أطلق مسلحون ملثمون النار في الهواء خلال الجنازة التي جرت وسط تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي.

ومعبر إيريز هو بوابة الدخول والخروج الوحيدة بين القطاع وإسرائيل، في حين أن المعبر الآخر كرم أبو سالم، مخصص لمرور البضائع.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top