يواصل رئيس الوزراء المغربي المكلف، سعد الدين العثماني، العمل على وضع اللمسات الأخيرة على تشكيلة حكومة الائتلاف المقبلة، التي يُفترض أن تتشكل في مهلة 10 أيام، وفق ما أفادت به الصحافة المحلية.
وبعد 5 أيام من الاتفاق المبرم مع 5 أحزاب أخرى لتشكيل الغالبية الجديدة، التي يُفترض أن تنهي أزمة سياسية مستمرة منذ نحو 6 أشهر، قال العثماني الأربعاء 29 مارس/آذار 2017، إن “الهيكلة ستكون جاهزة نهاية الأسبوع الجاري”.
وأضاف الرجل الثاني في حزب العدالة والتنمية الإسلامي: “لم أطلب أسماء ولا حقائب من أي حزب، وبعد هذه المرحلة سأمر في القريب العاجل نحو تشكيل الحكومة بسرعة”.
ووعد بأن تكون “حكومة مقلصة” رغم أن وجود 6 أحزاب “سيصعب الأمر”.
وبعد أكثر من 5 أشهر على الجمود في المغرب، أدت المفاوضات في نهاية المطاف إلى اتفاق على تشكيل ائتلاف حكومي. وكلف العاهل المغربي، الملك محمد السادس، العثماني رئيساً للحكومة، ليحلّ مكان عبد الإله بنكيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية الذي تم إعفاؤه.
والعثماني نائب رئيس حزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي فاز بالانتخابات البرلمانية في أكتوبر/تشرين الأاول 2016، وكان قد بدأ مشاورات مع الأحزاب الرئيسية في البرلمان.
وسيضم الائتلاف الحكومي الجديد كلاً من حزب العدالة والتنمية، وحزب التقدم والاشتراكية (شيوعي)، والتجمع الوطني للأحرار (ليبراليون)، والحركة الشعبية، والاتحاد الدستوري، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، حسبما أعلن العثماني خلال مؤتمر صحفي.
والعثماني، طبيب نفساني ووزير خارجية سابق من يناير/كانون الثاني 2012 إلى أكتوبر 2013، وهو من مواليد منطقة سوس جنوب المملكة.
وتقليدياً، لا تؤخذ التوجهات العقائدية للأحزاب في الاعتبار بالمغرب عند تشكيل التحالفات الحكومية، التي تعمل بإشراف الملك الذي يحتفظ بسلطة القرار في الخارجية والأمن والقطاعات الأساسية للاقتصاد.