بعيداً عن المصافحات الرسمية في مكتب الرئيس الأميركي أو التغريدات ذات الطابع الرسمي، خلق ترامب فرصة عمل مباشرة لامرأة أميركية هذا الأسبوع. وكُشف في إعلان هادئ من البيت الأبيض أن معدلات البطالة هبطت من 7528000 في فبراير/شباط إلى 7527999، بقبول إيفانكا ترامب منصباً رسمياً في البيت الأبيض.
وضع هذا الإعلان حداً لمماطلات غريبة ومطولة بدءاً من إنكار الابنة الأولى تدخُّلها في الإدارة الرئاسية، إلى تصرفاتها وكأنها في مقام السيدة الأولى، وحتى نصْح أبيها بشكل غير رسمي الأسبوع الماضي، لكن بعد إبداء قلق من التزامها بالقواعد الأخلاقية، فقد انضمت إلى منصب رسمي غير مدفوع الأجر (لحسن حظ الأرقام الاقتصادية للرئيس، لن تصنع هذه الوظيفة غير مدفوعة الأجر فارقاً كبيراً في الأجور). أما عن المُسمى الوظيفي لإيفانكا فهو: مُساعدة الرئيس، حسبما نشرت صحيفة ذا واشنطن بوست الأميركية.
وسأل تريفور نوح جمهوره في حلقة يوم الخميس 30 مارس/آذار الجاري، عبر برنامجه المسائي الساخر Daily Show: “هل تذكرون كيف وعد دونالد ترامب وإيفانكا بأنهما لن يحوّلا البيت الأبيض إلى متجر عائلي؟ تماماً، لا لمحاباة الأقارب، أتذكرون؟ حسناً، الواضح أنهما نسيا وعدهما”، وفقاً لما ذكره موقع “The Daily Beast” الأميركي.
Tonight at 11/10c, nepotism: a Trump family tradition. pic.twitter.com/vd4rrixe55
— The Daily Show (@TheDailyShow) March 31, 2017
وكان ظهور إيفانكا في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي مع بقية العائلة ببرنامج 60 Minutes قد حفر مكاناً في الذاكرة للطريقة التي استغلت بها البرنامج لكي تبيع حجراً ماسياً بقيمة 10 آلاف دولار مع سِوار ذهبي من مجموعة المجوهرات التي تقتنيها؛ ولكن في المقابلة نفسها وحينما سألتها ليسلي ستال مباشرة إن كانت ستنضم إلى الإدارة أجابت إيفانكا: “لا، سأكون ابنة وحسب”.
“وكاذبة أيضاً”، يقول نوح مقلّداً ابتسامة إيفانكا العذبة.
وتابع مذيع البرنامج قائلاً: “انظروا، كلنا كنا نعلم أن دونالد لا يستطيع البعد عن إيفانكا؛ وفي ولايته التي تدوم 4 سنوات كان ترامب، عاجلاً أم آجلاً، سيجد طريقة يجلبها بها، ولكن في غضون شهرين؟ أنا مدهوش، دخلت الإدارة في شهرين؟ لدى هذا الرجل صبر طفل يحبو!”.
ورغم لفت إيفانكا للأنظار، فمن الضروري مُلاحظة بقاء مُعظم عائلة ترامب على اتصال به وبإدارته بطريقة أو بأخرى، بمن فيهم ولداه اللذان أُوكل إليهما إدارة أعمال العائلة.
غاريد كوشنر (زوج إيفانكا ترامب): كما يعلم الجميع، يعمل في منصب كبير مستشاري الرئيس. كان تعيينه سبباً في قرار وزارة العدل الرسمي باستثناء البيت الأبيض من الحظر الفيدرالي ضد تعيين أفراد العائلة. وفي ذلك المنصب، شارك كوشنر في كل القرارات العليا التي اتخذها الرئيس.
دونالد ترامب الابن: سيتمكن دون الابن من مساعدة ترامب في إدارة مؤسساته في أثناء تولي الأخير الرئاسة. واستقال ترامب من المناصب القيادية بمؤسساته؛ تجنباً لتضارب المصالح في حال كان عليه اتخاذ قرارات من شأنها التأثير على شركته. وضمنياً، سيكون بمعزل عن المعلومات التي تخص ما تقوم به شركته.
وجاء في تقرير USA Today الأربعاء 29 مارس 2017، أن ائتلاف حقوق السلاح أعلن في نهاية حملة ترامب توقعه الاستفادة من علاقة دون الابن بالبيت الأبيض، لنقل أولويات خطة العمل إلى ترامب.
قال جون بوخ، الرئيس المشارك لائتلاف حقوق السلاح ورئيس مؤسسة السلاح يُنقذ الحياة غير الربحية: “شُرح لي أن الأمر يتعلق بتوفير توصيات لسياسات وتشريعات للإدارة الجديدة عن طريق دونالد ترامب الابن”.
وردد النائب توم إيممر الحديث عن احتمالية توفير دون الابن رأس المال السياسي. وأضاف للصحيفة: “أفضل ما يمكن حدوثه هو الحصول على دعم دون الابن أو كريس كوكس لمشروع القانون الذي أروج له”.
إريك ترامب (نجل ترامب): أُوكِل إلى إريك ترامب مهمة مساعدة دونالد ترامب الابن في قيادة منظمة ترامب. الأسبوع الماضي، أفادت بعض التقارير باستمرار التواصل بينه وبين أبيه -كما قد تتوقع- إلا أن التواصل سيتضمن تحديثات منتظمة حول أداء الأعمال التجارية.
تحدث دان ألكساندر، من فوربس، إلى إريك ترامب الذي قال إنهم يحافظون على “فصل واضح بين الكنيسة والدولة”، في إشارة إلى عزل أبيه عن الأعمال التجارية.
على الرغم من ذلك، فسيقدم لترامب تحديثات بشأن “الدخل الصافي وتقارير الأرباح وما شابه” كل ربع سنوي أو نحو ذلك.
وأضاف إريك: “أتحدث إليه كثيراً. نحن متلازمان تقريباً”.
لارا ترامب (زوجة إريك ترامب، وزوجة ابن الرئيس): أُعلن الأربعاء مارس 2017 تولي لارا ترامب منصباً جديداً، كمستشارة لشركة Giles-Parscale التي تقوم بالتسويق الإلكتروني وتصميم الويب. ربما تعرف اسم بارسكيل من الحملة الانتخابية.
عمل براد بارسكيل مع الحملة الانتخابية لتطوير إعلاناتها عبر الإنترنت، كما كان الخبير الاستراتيجي الرقمي الذي يلجأ إليه ترامب. تحمل لارا ترامب خلفية تليفزيونية؛ إذ عملت منتجة لبرنامج “Inside Edition”. أما عن دورها مع شركة Giles-Parscale؟ بحسب الأسوشيتدبرس، فستعمل “كوسيلة اتصال مع حملة ترامب الانتخابية الجارية”.
ويستمر خلق الوظائف على قدم وساق.
– هذا الموضوع مترجم عن موقع The Daily Beast الأميركي، وصحيفة The Washington Post الأميركية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا وهنا.