قالت مصادر في المعارضة السورية المسلحة المشاركة في اجتماعات أستانا 4، الأربعاء 3 مايو/أيار 2017، إن الوفد علق مشاركته في الاجتماعات مبدئياً بسبب تواصل القصف وعدم التزام روسيا بتعهداتها.
وعلم مراسل الأناضول من مصادر في المعارضة، أن الوفد غادر مقر الاجتماعات بعد أن سلمت الوفود المشاركة الجهات المعنية وثيقةً تتناول أهم مطالبها.
وبحسب المصادر، فإن المعارضة برَّرت انسحابها بسبب عدم التزام روسيا بتعهداتها، وتواصل القصف على مناطق المعارضة، دون إضافة مزيد من التفاصيل.
الوثيقة الروسية
وقالت مصادر قريبة من وفد المعارضة لوكالة الأنباء الفرنسية، إن وفدي الحكومة والفصائل المعارضة كانا بدآ التباحث في وثيقة روسية حول مناطق “تخفيف التصعيد”.
واطلعت وكالة الأنباء الفرنسية على الوثيقة باللغة العربية، بعنوان “مذكرة بشأن إنشاء مناطق لتخفيف حدة التصعيد في الجمهورية العربية السورية” من مصدر مقرب من المعارضة السورية، أكد أنها نتاج اقتراح “روسي”.
وتقترح الوثيقة إنشاء مناطق لـ”تخفيف حدة التصعيد” في محافظة إدلب (شمال غرب) وفي شمال حمص (وسط) وفي الغوطة الشرقية قرب دمشق وفي جنوب سوريا. والهدف من ذلك هو “وضع حد فوري للعنف وتحسين الحالة الإنسانية”.
وبحسب الوثيقة، سيتم العمل في مناطق تخفيف التصعيد على “ضبط الأعمال القتالية بين الأطراف المتنازعة” و”توفير وصول إنساني سريع وآمن” و”تهيئة ظروف العودة الآمنة والطوعية للاجئين”.
وانطلقت، اليوم الأربعاء، الجولة الرابعة من محادثات أستانا حول سوريا، التي تستمر يومين، حيث ينتظر عقد الوفود المشاركة لقاءات ثنائية وثلاثية.
وأمس الثلاثاء، عقدت الدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار بسوريا لقاءات “فنية” ثنائية على مستوى الخبراء بالعاصمة الكازاخية.
وسبق أن وصلت إلى أستانا وفود الدول الضامنة تركيا وروسيا وإيران، ووفد النظام السوري، والمبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا، ووفدا الولايات المتحدة الأمريكية والأردن.
واكتمل صباح اليوم وفد المعارضة السورية بوصول بعض الممثلين عن الفصائل المقاتلة جنوبي البلاد.
وفي يناير/كانون الثاني الماضي، عقد الاجتماع الأول في أستانا، برعاية تركية روسية، ومشاركة إيران والولايات المتحدة ونظام بشار الأسد والمعارضة السورية المسلحة، لبحث التدابير اللازمة لترسيخ وقف إطلاق النار في سوريا المتفق عليه في العاصمة التركية أنقرة، في 29 ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي.
وفي اجتماع “أستانا 2″، في فبراير/شباط الماضي، جرى الاتفاق بين روسيا وإيران وتركيا على إنشاء آلية حازمة لمراقبة وقف إطلاق النار، لكن المحادثات انتهت حينها دون صدور بيان ختامي.
واختتمت الجولة الثالثة من محادثات “أستانا 3″، منتصف مارس/آذار الماضي، في العاصمة الكازاخية، بالاتفاق على تشكيل لجنة ثلاثية تضم كلاً من روسيا وتركيا وإيران لمراقبة الهدنة.