“بالمنطقة الصناعية الثالثة بالعاشر من رمضان يقع مصنع “لاكتو مصر”. أبواب فخمة وكبيرة يتخللها زجاج سميك، وبمحاذاة سور المصنع مساحات صغيرة مغطاة بالنجيل.
بوابة “لاكتو مصر” تتكون من بابين أصغر حجمًا، بينهما غرفة الأمن التي تطل على الشارع والمصنع من الداخل وعلى البوابات. يجلس رجلا الأمن في زي موحد كحلي اللون. لا يظهر في الساحة سوى سيارة نصف نقل بيضاء ويجاورها بعض العمال، ينقلون أجولة من السيارة إلى أحد المبان.
“الدكتور إبراهيم عزت مدير الشركة غير موجود،”، إجابة رجل الأمن كانت متوقعة، لكنه وعد بالبحث عمن ينوب عنه.
على يساره شاشة 24 بوصة، مقسمة إلى 16 مربعًا، ويظهر في كل منها البث المباشر من كاميرات المراقبة المنتشرة في أرجاء المصنع وحول السور.
ما الذي كانت الشاشات الـ 16 تنقله؟ وماذا يدور بالمصنع الذي شغل الإعلام والرأي العام قبل أسابيع؟”.
المقطع السابق هو جزء من تحقيق مطول تنشره “عربي بوست” غدا الجمعة عن مصنع حليب “لاكتو مصر”، الذي زاره وزير الصحة المصري نهاية مارس أذار الماضي، وتحدث عنه الإعلام في احتفالية ضخمة، ابتهاجا بالمصنع الذي سينقذ مصر من أزمة حليب الأطفال، ويصدر فائض إنتاجه إلى الخارج.
التحقيق الذي استغرق أسابيع لإنجازه يكشف عن 11 حقيقة جديدة عن المصنع وأصحابه وحجم إنتاجه، كما يميط اللثام عن الأسباب الحقيقية للاحتفال به رسميا وإعلاميا، وعن تأثيره على سوق حليب الأطفال في المستقبل القريب.