رصدت أعين نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي قيام أعضاء الحكومة الجزائرية بواجبهم الانتخابي الخميس 04 مايو/أيار الجاري في الانتخابات البرلمانية، مرفقين ببطاقة التعريف الوطنية القديمة (الكلاسيكية)، متسائلين عن سبب عدم امتلاكهم بطاقة التعريف البيومترية التي أطلقتها الدولة منذ سنة، وتغنّى بها المسؤولون مطولاً.
وتناقلت مختلف الصفحات على موقع فيسبوك صور الوزير الأول عبد المالك سلال، وهو يهم بتقديم بطاقة هويته الورقية ذات اللون الأخضر، أمام صندوق تصويت بأحد مراكز الاقتراع، لافتاً بذلك أنظار المتابعين لهذه الجزئية التي لا تتعلق بالانتخابات التشريعية.
سلال ليس الوحيد
وأظهرت الصور والفيديوهات، أن غالبية المسؤولين في الدولة لا يحوزون بطاقة التعريف البيومترية، على غرار زعيم حزب التجمع الوطني الديمقراطي، أحمد أويحيى، الذي يشغل منصب مدير ديوان رئيس الجمهورية.
وكانت الحكومة الجزائرية قد شرعت في تعميم استبدال بطاقات التعريف الوطنية الورقية ذات اللون الأخضر ببطاقات بيومترية حديثة، في سبتمبر/أيلول من العام الماضي.
وأفادت وقتها بأنها ستستبدل 33 مليون بطاقة كلاسيكية ببطاقات بيومترية في أجل أقصاه 5 سنوات، وسخرت لذلك إمكانات تقنية ومالية معتبرة.
وتساءل الصحفي عبد اللطيف بلقيام عن ظهور كل الوزراء ببطاقات التعريف القديمة.
“حكومة متخلفة”؟
ولا شك في أن التساؤلات التي أثارتها البطاقات الكلاسيكية لأعضاء الحكومة، مرتبطة بالتناقض الصارخ للجهاز التنفيذي في خطابه الذي افتخر فيه مطولاً بالتوجه نحو العصرنة وما يسمى الحكومة الإلكترونية عبر اعتماد النظام البيومتري في البطاقات الأساسية كافة، بينما لم يواكب التطور التكنولوجي!
وعلقت صحيفة “الخبر” على المسألة قائلةً: “في الوقت الذي تروج فيه الحكومة لرقمنة الإدارة والنشاطات المقبلة كافة، ظهر اليوم (الخميس) كل المسؤولين من دون استثناء وكأنهم يرفضون القفز نحو عالم الرقمنة والتكنولوجيا!”.
وتساءلت الصحيفة: “فبعد أكثر من سنة من إطلاق بطاقة التعريف البيومترية، لا أحد من كبار المسؤولين يمتلكها، فخلال عملية الاقتراع اليوم (الخميس) بمناسبة التشريعيات، ظهر كل كبار المسؤولين ببطاقات التعريف القديمة، فما السبب؟!”.