ما علاقة الإسلام بسمك القرش؟ هؤلاء السياسيون في أميركا يستعدون لـ”سيطرة” المسلمين على أوروبا وأميركا!

انتقد نشطاءٌ حقوقيون عدداً من المسؤولين الأميركيين لحضورهم اجتماعات إحدى “جماعات الكراهية” التي شبَّه أحد المتحدثين فيها المسلمين بأسماك القرش التي خُلِقَت لتهاجم الحيوانات الضعيفة في المياه.

وجماعات الكراهية هي مجموعات معادية للإسلام، وتعتبره مذهباً سياسياً شريراً بالطبيعة، وليس ديناً، وأنه يُقِرُّ العنف والاعتداء الجنسي على الأطفال، والمزيد من الجرائم الأخرى، حسب تقرير للنسخة الأميركية لهاف بوست.

كما تؤمن تلك الجماعات إيماناً راسخاً بنظريات المؤامرة التي تقول إنَّ المسلمين يخططون بشكل خفيّ لاستبدال حكومات أميركا وأوروبا بحكومات دينية، وأنَّ الأخيرة ستكون عازمةً على تطبيق تفسيرهم الوحشي للشريعة الإسلامية، حسب مزاعمهم.

وذكرت صحيفة الإندبندنت البريطانية أن تقارير أفادت بأن كلاً من المدعي العام لولاية داكوتا الجنوبية، الجنرال مارتي جاكلي، ورئيسة مجلس الولاية، شانيل كريب، كانا قد حضرا هذا الاجتماع المثير للجدل الذي ضم 250 شخصاً والذي استضافته جمعية ACT for America في مدينة رابيد سيتي بالولاية.

وقد رفض كلا المسؤولين التعليق حين سُئِلا عن تأكيد حضورهما أو تفسيره، كما جاء في تقرير نشرته صحيفة “رابيد سيتي” المحلية.

غير أن متحدثة باسم الجنرال جاكلي علقت لصحيفة الإندبندنت البريطانية، قائلةً إنه توقَّفَ لمحادثة بعض الأشخاص، ولم يبق هناك لأكثر من 15 دقيقة… قبل أن يغادر لحضور فعالية مختلفة”.

وكان مركز قانون الحاجة الجنوبي، وهو منظمة غير ربحية للدفاع عن حقوق المواطنين، قد وصف الجمعية المنظمة للاجتماعات كأكبر الجماعات الشعبية المناهضة للمسلمين في أميركا، وبأنها أشبه بجماعة كو كلوكس كلان المتطرفة التي اشتهر أعضاؤها بهجماتهم ضد السود.

لماذا يصفون المسلمين بالقروش تحديداً؟

وفي الاجتماع الذي عُقِدَ في مدينة رابيد سيتي في مايو/أيار 2017، تحدَّث أحد المدعوين، وهو مرشح مجلس الشيوخ السابق ومقدِّم برامج إذاعية حالياً، ويليام فيدرر، مدعياً أن التعامل بلطف وتسامح مع المسلمين يعد “علامة ضعف”، وقال: “الضعف يدعو إلى العدوانية”.

وأضاف: “تشعر القروش بالكائنات الضعيفة، فقد خُلِقَت طبيعياً لترصد الحيوانات الأضعف، لذا فإن المعضلة التي يواجهها الغرب هي أنه كلما كان لطيفاً، استغلت نسبة من المسلمين ذلك اللطف وكأنه ضعف، واعتبروا ذلك فرصة للهجوم”.

وتساءل فيدرر عما إذا كان يمكن اعتبار المسلمين مواطنين مخلصين للولايات المتحدة، وقال: “إن أهدافهم هي الهجرة، وزيادة أعدادهم، ثم الإقصاء”، ولم يكن هذا الشخص متاحاً للتواصل مع الإندبندنت بعد ذلك للتعليق.

ومؤسِّسة هذه الجمعية، هي المهاجرة الأميركية من أصل لبناني بريدجيت جابرييل، تشاركه أفكاره، فقد صرَّحَت عام 2007 بأن المسلمين المتديِّنين لا يمكن اعتبارهم مواطنين مخلصين للولايات المتحدة، وفقاً لما جاء في تقرير الإندبندنت.

وقد نمت الجمعية التي أسستها بريدجيت والمتهمة بتشويه التاريخ اللبناني لمهاجمة المسلمين، منذ تأسيسها عام 2007 حتى باتت تضم نحو 550 ألفاً عبر 1000 فرع لها في الولايات المتحدة.

وتؤمن الجمعية بأن ثقافة الإسلام تشكِّل تهديداً للحضارة الغربية، وتنتج الجمعية مقاطع فيديو تنتهج منهج الضجة وإثارة الرأي العام، تتحدث فيها عن مواجهة الوطنيين “للعدو”.

وكانت إدارة ترامب قد أثارت الجدل حين غردت بريدجيت قائلةً إنها تستعد للقاءٍ بالبيت الأبيض في مارس/آذار 2017، وأكَّد البيت الأبيض أنها طلبت إجراء مقابلة بالفعل.

ترامب هو السبب

يأتي الاجتماع في الوقت الذي يتعرَّض فيه المسلمون الأميركيون، والمهاجرون، إلى مستوياتٍ غير مسبوقة من التمييز وجرائم الكراهية، وقد وجدت مكتب التحقيقات الفيدرالي أن الجرائم ضد المسلمين قد زادت بنسبة تصل إلى 67% في 2015.

وأدان مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية بدوره حضور المسؤولين للاجتماع. وكان المجلس قد وجد أن التهديدات وأعمال التخريب التي تلحق بالمساجد في أميركا قد تضاعفت في 2017، حتى منتصف مارس/آذار الماضي فقط، مقارنةً بأعدادها في أعوامٍ سابقة.

وتضاعف عدد جماعات الكراهية المعادية للإسلام في الولايات المتحدة ثلاث مراتٍ تقريباً في عام 2016، ويرجع ذلك جزئياً إلى الصعود السياسي لدونالد ترامب، وذلك وفقاً لتقريرٍ جديد لمركز قانون الحاجة الجنوبي (Southern Poverty Law Center’s).

إذ كان عدد تلك الجماعات في الولايات المتحدة 34 جماعة عام 2015، ووصل العدد إلى 101 العام الماضي، وذلك بزيادة نسبتها 197%، ويعد ذلك “أشد التغيرات فداحةً حتى الآن” بين الجماعات المتطرفة في الولايات المتحدة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top