أكدت وزيرة أميركية سابقة، خلال جلسة استماع في الكونغرس، الإثنين، 8 مايو/أيار 2017، حول التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية، أنها حذَّرت الرئيس دونالد ترامب من مخاطر تعرُّض مسؤول الأمن القومي الذي عينه آنذاك مايكل فلين “لابتزاز” من قبل موسكو.
وصرَّحت وزيرة العدل بالوكالة السابقة سالي ييتس، أمام اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ الأميركي: “كنا نعتقد أن الجنرال في موقع ضعيف” إزاء الروس.
وكان فلين اضطر إلى الاستقالة، في 13 فبراير/شباط، بعد الكشف عن اتصالات متكررة بينه وبين السفير الروسي في واشنطن، قبل وبعد الانتخابات، وأنه لم يكن دقيقاً في تصريحاته حول الموضوع لنائب الرئيس مايك بنس.
وأوضحت المسؤولة الثانية السابقة في وزارة العدل، التي عيَّنها الرئيس السابق باراك أوباما: “الأمر كان يطرح مشكلة لأننا كنا نعتقد أن الروس لم يكونوا فقط على علم (بأن فلين كذب على بنس)، بل لديهم على الأرجح أدلة على ذلك”.
وختمت ييتس بالقول: “أدى ذلك إلى وضع ملتبِس، إذ كان بوسع الروس أن يقوموا بابتزاز مستشار الأمن القومي”.
إلا أن ييتس التي مثلت إلى جانب المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) جيمس كلابر، لم تُدل بتصريحات مدوية، وذكرت مراراً أنها ملزمة بالسرية حول معلومات مصنفة.
تحذير من أوباما
يرفض ترامب فكرة تدخل روسيا في الانتخابات الأميركية التي كشفتها وكالات الاستخبارات الأميركية، في مطلع أكتوبر/تشرين الأول، وألقى مسؤوليتها الإثنين على سلفه أوباما.
وأوضح ترامب في سلسلة من التغريدات صباح الإثنين، أن “الجنرال فلين كان حصل على الموافقات الأمنية من قبل إدارة أوباما”.
وأضاف: “اسألوا سالي ييتس، بينما هي تحت القسم إذا كانت تعلم كيف تسرَّبت معلومات سرية إلى الصحف بعيد قيامها بشرحها أمام البيت الابيض”. وبدا ترامب مستاء من عملية التسريب بحد ذاتها، أكثر من مضمونها.
وكان ترامب رفض في مقابلة الأسبوع الماضي الاتهام ضد روسيا بأنها قامت بقرصنة الحزب الديمقراطي لتعزيز فرص المرشح الجمهوري في الفوز. وقال: “كان يمكن أن تكون الصين أو عدة مجموعات أخرى”.
وكان أوباما نصح ترامب خلال أول لقاء بينهما في البيت الأبيض بُعيد الانتخابات بعدم توظيف فلين.
وحذَّره خصوصاً من “سلوك فلين عندما كان مديراً لوكالة الاستخبارات العسكرية”، التي عيَّنه فيها في العام 2012، حسبما أكد مسؤول في إدارة أوباما رفض الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس.