وطننا قومي خاص بالشعب اليهودي.. النواب الاسرائيليون يوافقون على مشروع قانون يحارب العربية ويعزز الطابع اليهودي

اعتمد البرلمان الاسرائيلي الاربعاء 10 مايو/أيار 2017، مشروع قانون يعرف الدولة العبرية بأنها “الوطن القومي للشعب اليهودي”، بينما يقول منتقدو القانون انه يتضمن تمييزا ضد العرب.

وقال النائب عن حزب الليكود اليميني الحاكم افي ديختر، الراعي لمشروع القانون، أن المشروع الذي دعمه 48 نائبا في البرلمان مقابل 41 عارضوه (من أصل 120)، يسعى “لتعريف وضع (إسرائيل) كدولة يهودية وديمقراطية”.

ووافق مجلس الوزراء الأحد على مشروع القانون.

ويجب أن يخضع مشروع القانون في البرلمان للتصويت في 3 قراءات اضافية قبل ان يصبح جزءا من “القوانين الأساسية”، التي تشبه الدستور.

العربية والعبرية

ومن شأن مشروع القانون في حال اقراره ان يعطي وضعا خاصا للطابع “اليهودي والديموقراطي” للدولة العبرية، وللتقويم اليهودي وللغة العبرية كلغة رسمية في إسرائيل.

واكدت المذكرات التوضيحية المرافقة لمشروع القانون ان مثل هذا التشريع “بالغ الأهمية خاصة في مثل هذه الأوقات، عندما يكون هناك من يسعون الى تقويض حق الشعب اليهودي في وطن قومي على أرضه”.

ويوجد في اسرائيل قرابة مليون و400 الف نسمة من العرب ظلوا في اراضيهم بعد اعلان دولة اسرائيل عام 1948.

وتبلغ نسبتهم 17,5% من سكان اسرائيل ويشكون من التمييز خصوصا في مجالي الوظائف والاسكان.
وتتوفر في العادة الإشارات العامة والخدمات الحكومية باللغتين العربية والعبرية، ولكن من غير الواضح ان كان القانون الجديد سيقوم بتغيير ذلك.
وتعد حكومة بنيامين نتانياهو الأكثر يمينية في تاريخ الدولة العبرية.

الرد على القرار

واثار تعريف اسرائيل بانها “الوطن القومي للشعب اليهودي” العديد من المخاوف بين المنظمات الحقوقية التي اعربت عن قلقها من التمييز الذي قد يلحق بالعرب ومن محاولات إضافية للخلط بين الدين والدولة.

ومن جانبه، اكد النائب ايمن عودة زعيم القائمة العربية الموحدة انه “لا يوجد اي قانون فصل عنصري، مهما كان عنصريا وقوميا، يمكن ان يمحي حقيقة ان شعبين يعيشان هنا”.

واضاف عودة ان “الحكومة اليمينية المتطرفة تحاول اشعال نيران الكراهية القومية، ولكن اعتقد ان هناك اغلبية تعيش وترغب في العيش بسلام ومساواة وديموقراطية”.

وتساءل النائب العربي مسعود غنايم عن الحاجة الى تشريع المبادىء التي تظهر بالفعل في وثيقة “اعلان الاستقلال” الاسرائيلي، مؤكدا ان مشروع القانون محاولة لاستهداف العرب.

الا ان ديختر يرفض الاتهامات حول مس القانون بمكانة اللغة العربية او العرب في اسرائيل، مؤكدا قبل التصويت الاربعاء ان اللغة العبرية ستكون اللغة الوطنية، في حين سيكون هناك “وضع خاص” للغة العربية.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top