قال حزب “الوسط” المصري المعارض، الأحد 14 مايو/أيار 2017، إن عصام سلطان، نائب رئيسه يتعرَّض لـ”انتهاكات” داخل محبسه، وهو ما نفاه مصدر أمني.
جاء ذلك في بيان للحزب، عرض خلاله ما وصفها بـ”انتهاكات” تعرَّض لها سلطان، خلال “معظم فترات حبسه، التي قاربت 4 سنوات، لاسيما في الشهور الأخيرة (دون تحديد)”.
ووفق البيان: “حُرم سلطان من الكثير من حقوق السجناء، ما أدى إلى تدهور صحته، وبدا ذلك حين سقط مغشياً عليه أثناء جلسة محاكمته السابقة الأسبوع الماضي”.
وأوضح الحزب، في بيانه، أن “سلطان يقبع بسجن انفرادي، ومؤخراً مُنع عنه التعرض للشمس، أو حق أسرته ومحاميه في زيارته”. كما أنه “غير مسموح بإدخال الدواء له أو الطعام من الخارج، أو شرائه طعاماً من متجر السجن”، وفق البيان.
واتهم البيان إدارة السجن (العقرب/ جنوبي القاهرة)، بحرمانه من “اقتناء الكتب أو الاطلاع على الصحف، أو اقتناء أدوات الكتابة والتدوين”.
وطالب الحزب بالتحقيق في هذه “الانتهاكات التي ترقى لمستوى التعذيب البدني والنفسي”.
وكان سلطان من أوائل من ألقي القبض عليهم بعد الإطاحة بـمحمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً في يوليو/تموز 2013، وواجه تهماً تتعلق بـ”التحريض على العنف”، وهي التهم التي نفاها السياسي المصري المعارض ووصفها بـ”الملفقة”.
وفي تصريح لوكالة، نفى مصدر أمني -رافضاً ذكر اسمه- صحة ما أورده الحزب، واصفاً ذلك بأنها “ادعاءات للضغط على إدارة السجن”.
وقال: “نطبق لوائح السجون ومواد القانون على جميع السجناء بلا أي استثناءات تذكر، وما ذُكر عن عصام سلطان غير صحيح؛ فلم نمنع عنه طعاماً أو علاجاً”.
وأضاف أنه من الوارد “إصابة أي شخص بحالة إعياء. وبخصوص سلطان، قمنا بعرضه على طبيب السجن، ووصف له أدوية تم صرفها، وتبيَّن أنه كان يعاني الإرهاق”.
وعادة، ترفض الأجهزة الأمنية بمصر اتهامات حقوقيين معارضين، بوجود الإهمال الطبي والتعذيب في السجون، وتقول إنها توفر كامل الرعاية للسجناء داخل أقسام الشرطة والسجون، وإن التعامل مع جميع المحبوسين يتم وفقاً لمعايير حقوق الإنسان في هذا الشأن.
و”العقرب” هو سجن شديد الحراسة، جنوبي العاصمة القاهرة، يقبع فيه أعداد كبيرة من كوادر وقيادات “جماعة الإخوان”، وغيرهم من المعارضين للسلطات الحالية.
وتأسس السجن العام 1993 في عهد الرئيس الأسبق، حسني مبارك (أطاحت به ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011)، وتكون الزيارة فيه عبر المحادثة بالهاتف من خلف حاجز زجاجي.