حكومة الوفاق تستنكر هجمات مصر الجوية على ليبيا.. و”شورى المجاهدين” ينفي صلته بمذبحة الأقباط في المنيا

نفى مجلس شوري مجاهدي درنة الليبي صلته بهجوم المنيا في مصر، واستنكر قصف الطيران المصري لمدينة درنة، ووصف المجلس قصف الطيران المصري لدرنة بأنه “اعتداء” على “المدنيين في مدينتنا درنة”، رغم تأكيد السلطات المصرية، أمس، أن القصف دمر مراكز تدريب لمنفذي هجوم المنيا.

وقال إن “مليشيات (خليفة) حفتر” تتشارك في “المسؤولية الجنائية” عن هذا القصف بـ”اعتبارهم موالين لنظام (الرئيس المصري عبدالفتاح) السيسي”، وفق زعمه.

فيما أعلن المجلس الرئاسي لحكومة “الوفاق الوطني” الليبية، السبت 27 مايو/أيار، “استهجانه” لقصف الطيران المصري، أمس، مواقع داخل ليبيا، عقب الهجوم الإرهابي الذي استهدف حافلة كانت تقل مسيحيين وسط مصر؛ ما أسفر عن مقتل 29 وإصابة أكثر من 20 آخرين.

وقال المجلس في بيان إنه “مهما كانت المبررات إلا أننا نرفض أي عمل ينتهك سيادة بلادنا”.

وشدد على أنه “لا يوجد تبرير لاستباحة أراضي الدول الأخرى تحت أي مسمى؛ لذا فإننا نستهجن ما قام به الطيران المصري من قصف لمواقع داخل الأراضي الليبية دون تنسيق مع السلطات الشرعية المتمثّلة في حكومة الوفاق الوطني المعترف بها عربياً وإفريقياً ودولياً”.

وقالت مصادر عسكرية إن مصر وجّهت، اليوم، ضربات جوية جديدة ضد معسكرات متشددين في ليبيا تقول إنهم وراء مذبحة المنيا، فيما أعلن تنظيم الدولة الإسلامية في وقت سابق من اليوم مسؤوليته عن الهجوم.

قال وزير الخارجية المصري، سامح شكري، السبت، إن “كافة المعلومات والأدلة تؤكد أن منفذي هجوم المنيا الإرهابي تدرّبوا بمعسكرات شرقي ليبيا”. جاء ذلك في اتصال هاتفي تلقاه شكري من نظيره الأميركي ريكس تيلرسون، وفق بيان للخارجية المصرية.

وذكر البيان أن تيلرسون أعرب خلال الاتصال عن “خالص تعازيه وتضامنه مع مصر وتأييد الولايات المتحدة لجهودها في مكافحة الإرهاب”. وأعرب تيلرسون عن استعداد بلاده لـ”التعاون مع مصر في مجال مكافحة الإرهاب معلوماتياً ومخابراتياً وعسكرياً”.

وأطلع الوزير شكري نظيره الأميركي على الضربات الجوية التي وجهتها القوات الجوية المصرية لمعاقل الإرهاب في شرق ليبيا، في إطار الدفاع الشرعي عن النفس، بحسب البيان ذاته.

وأكد شكري لنظيره الأميركي “توافر كافة المعلومات والأدلة على تدريب العناصر الإرهابية المتورطة في حادث المنيا الإرهابي في تلك المعسكرات (شرقي ليبيا)”.

وأبلغت مصر، السبت 27 مايو/أيار، مجلس الأمن الدولي، بأن ضرباتها العسكرية شرقي ليبيا، تأتي “في إطار حق الدفاع الشرعي عن النفس”.

ووفق بيان للخارجية المصرية “سلمت بعثة مصر الدائمة لدى الأمم المتحدة خطاباً إلى مجلس الأمن اليوم (حول العمليات العسكرية شرقي ليبيا)”.

وأوضحت أن الخطاب “إخطار بأن الضربات الجوية المصرية التي استهدفت مواقع التنظيمات الإرهابية في مدينة درنة شرقي ليبيا، تأتى اتساقاً مع المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة المعنية بالحق الشرعي في الدفاع عن النفس”.

إدانات دولية

من جانبها أعربت دولة قطر عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي وقع في مدينة المنيا بصعيد مصر، أمس الجمعة، فيما اكتست جدران فندق شيراتون الدوحة بالعلم المصري، تعبيراً عن التضامن مع ضحايا الهجوم.

وأصدرت وزارة الخارجية القطرية بياناً أكدت خلاله “موقف دولة قطر الثابت من رفض العنف والإرهاب مهما كانت الدوافع أو الأسباب”.

تواصلت، اليوم، الإدانات العربية والدولية للهجوم الإرهابي الذي استهدف أمس حافلة كانت تقل مسيحيين وسط مصر، وقالت وزارة الخارجية المصرية، إن سفير مصر لدى الفاتيكان، حاتم سيف النصر، تلقى اتصالاً هاتفياً من المكتب الخاص بالبابا فرنسيس، عقب الهجوم، الذي تبناه تنظيم “داعش” الإرهابي.

ووفق البيان، دعا البابا فرانسيس لمصر أن “يعطيها الله القوة والنجاح في مواجهة الإرهاب الأسود لإيقاف نزيف الدم والقضاء على هذا الفكر المتطرّف الخسيس وغير الإنساني الذي يحرك الإرهابيين فيقتلون الأبرياء العزل ويستبيحون دم الأطفال”.

وفي الرباط، أعرب العاهل المغربي الملك محمد السادس في برقية “تعزية ومواساة” بعث بها إلى الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، عن “إدانته الشديدة لهذا الاعتداء الآثم”.

من جانبها، أدانت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الاسلامي بـ”أشد العبارات” العمل الإرهابي.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top