هنأ الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، العالم الإسلامي بمناسبة حلول شهر رمضان، في رسالة نشرها البيت الأبيض الجمعة 26 مايو/أيار 2017، وفقاً لما ذكرته وكالة الأناضول للأنباء.
وأشارت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية، الجمعة، أن الخطاب الذي وجهه ترامب للمسلمين ذكر فيه لفظ الإرهاب في كل الجمل تقريباً بما يتناسب مع السياق. ولفت إلى أن شهر رمضان بدأ في الوقت الذي “ينعي فيه العالم الضحايا الأبرياء للهجمات الوحشية في المملكة المتحدة ومصر، وهي أعمال فاسدة مُخالفة لروح رمضان بشكل مباشر”.
وكثيراً ما تحدث الرئيس الأميركي في الآونة الأخيرة عن الحاجة إلى جهود لمكافحة الإرهاب وحث حلفاء الناتو على ضرورة الالتزام بمحاربة تنظيم “داعش” في سوريا. وتسببت الهجمات الأخيرة في مانشستر والتي خلفت وراءها 22 ضحية وعشرات المصابين، في إضافة نبرة من الاستعجال في خطاب ترامب القوي ضد الإرهاب.
الخطاب السابق لبوش
إلا أن بعض رواد الإنترنت أسرعوا للإشارة إلى أن خطاب ترامب بمناسبة شهر رمضان، يتعارض بشكل واضح مع الخطاب الذي أصدره الرئيس السابق جورج دبليو بوش، عندما تزامن حلول شهر رمضان، بعد شهرين فقط من هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول في الولايات المتحدة الأميركية، والتي تسببت في مقتل ما يقرب من 3000 شخصاً. وكتب بوش آنذاك عن التنوع الموجود في المجتمعات الإسلامية، وعن تعليمات الدين الإسلامي التي تحث على بذل الخير، وتوسيع نطاق الرحمة ورعاية الآخرين، والبحث عن السلام.
وتشير الإندبندنت إلى أنه رغم أن الولايات المتحدة أرسلت قواتها إلى أفغانستان رداً على هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول، بعد شهر من وقوع الهجمات، إلا أن بوش لم يقم بالربط بين الإرهاب والعقيدة الإسلامية في خطابه الذي ألقاه عن شهر رمضان. وقام بدلاً من ذلك بالإشارة إلى أن الولايات المتحدة “تفخر بلعب دورٍ رائد وقيادي في جهود الإغاثة الإنسانية في أفغانستان، من خلال عمليات الإسقاط الجوي وقوافل شاحنات الطعام، والدواء، والمستلزمات الطبية الأخرى التي كانوا في أمس الحاجة إليها”.
إليكم خطاب ترامب كاملاً، حسبما نشرته “الإندبندنت” ووكالة الأناضول:
أتمنى للمسلمين في كل مكان رمضاناً سعيداً ومُباركاً، نيابة عن الشعب الأميركي بأكمله.
خلال شهر الصيام من الفجر وحتى مغيب الشمس، سيجد العديد من المسلمين في أميركا وحول العالم، المعنى المُراد والإلهام في الأعمال الخيرية والتأملات التي تقوي الروابط في مجتمعاتنا. كما تعزز الروح الرمضانية في جوهرها، الوعي بواجبنا المُشترك لنبذ العنف والسعي لتحقيق السلام، وإعطاء كُل المحتاجين الذين يعانون من الفقر أو الصراعات والنزاعات.
في هذا العام، يبدأ شهر رمضان بينما ينعي العالم، الضحايا الأبرياء للهجمات الوحشية في المملكة المتحدة ومصر، وهي أعمال فاسدة مُخالفة لروح رمضان بشكل مباشر. إلا أن تلك الهجمات، تقوي عزمنا على هزيمة الإرهابيين وأيديولوجياتهم المنحرفة.
في زيارتي الأخيرة للمملكة العربية السعودية، تشرفت بلقاء قادة أكثر من 50 دولة مسلمة. وهناك، في الأرض التي يقع فيها اثنان من أقدس الأماكن لدى العالم الإسلامي، اجتمعنا لإيصال رسالة جماعية تؤكد شراكتنا من أجل تحقيق السلام، والأمان، والازدهار لبلادنا وللعالم أجمع.
أعود وأكرر الرسالة التي قمت بإيصالها في الرياض: أميركا ستقف دائماً بجانب شركائها ضد الإرهاب، والأيديولوجية التي تغذيه وتُؤججه. وخلال شهر رمضان، دعونا نعزم على بذل قصارى جهدنا للتأكُّد من أن الأجيال القادمة ستتحرر من هذه النكبات والأخطار والكوارث، وستتمكن من ممارسة عباداتها والعيش في مجتمعاتها المحلية بكل أمان.
أتقدم بأطيب تمنياتي للمسلمين في كل مكان، بقضاء شهرٍ مُبارك، مع معايشة العادات الرمضانية من صدقات، وصيام، وصلاة.
بارك الله فيكم وفي عائلاتكم.