ألقت السلطات المغربية القبض على ناصر الزفزافي، القائد الميداني لـ”الحراك الشعبي” في منطقة الريف شمال شرقي البلاد، وذلك على خلفية الاحتجاجات التي تشهدها المنطقة منذ أزيد من 6 أشهر.
وحسب مصدر مقرب من الزفزافي، فإن “السلطات المغربية ألقت القبض على الزفزافي، في وقت متأخر من مساء الأحد 28 مايو/أيار 2017، على خلفية مذكرة بحث في حقه”.
وتظاهر الآلاف من النشطاء الحقوقيين، مساء الأحد، في عدد من المدن بالبلاد تضامناً مع “الحراك الشعبي” في مدينة الحسيمة، وعدد من مدن الريف شمال شرقي البلاد، وذلك على خلفية الاحتجاجات التي تشهدها المنطقة منذ أزيد من 6 أشهر.
وأمرت النيابة العامة بمدينة الحسيمة، الجمعة الماضي، بإلقاء القبض على الزفزافي بتهم تشمل “عرقلة حرية العبادات وتعطيلها وإلقاء خطاب تحريضي في المسجد”.
وكان الزفزافي أشهر نشطاء “حراك الريف”، قد منع خطيب مسجد “محمد الخامس” في الحسيمة، من الاستمرار في إلقاء خطبة الجمعة، احتجاجاً على موضوع الخطبة التي كان يدعو فيها سكان الريف إلى “تجنب الفتنة” و”عدم الاحتجاج بقطع الطريق” و”حماية وحدة الوطن”.
وأظهرت مقاطع فيديو انتشرت على فيسبوك، الزفزافي، يخاطب جموع المصلين، وقد تحلق حوله العشرات من الشباب، قائلاً إن “الإمام يطبل للفساد”، مضيفاً: “لو كانت للإمام الجرأة لقال كلمة الحق”.
وأضاف: “تخوّفونا بالفتة، ما معنى الفتنة ومعظم الشباب لا يجدون قوت يومهم أو هجروا، ثم يأتي من يخوفونا بالفتنة”.
وتسعى السلطات للقبض على زفزافي الذي فر من المدينة، بتهمة تعطيله شعيرة دينية وهي جريمة تصل عقوبتها للسجن.
اعتقالات
وأعلن الوكيل العام (النائب العام) للملك لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة محمد أقوير إيقاف شخصين على أيدي الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، ليرتفع عدد الاعتقالات على إثر الأحداث الأخيرة التي وقعت في الحسيمة إلى 22.
وأوضح أقوير أنه “تم وضع المشتبه فيهما في ارتكاب أعمال مخالفة للقانون تحت الحراسة النظرية (الحبس الاحتياطي)”.
ولا تزال الاحتجاجات متواصلة بعدد من مدن وقرى محافظة الحسيمة بمنطقة الريف شمال شرقي المغرب، منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وجاءت الاحتجاجات بعد وفاة تاجر السمك محسن فكري، الذي قُتل طحناً داخل شاحنة لجمع النفايات، خلال محاولته الاعتصام بها، لمنع مصادرة أسماكه، ولا تزال المسيرات الاحتجاجية تنظم بهذه المناطق للمطالبة بالتنمية و”رفع التهميش”.