شنَّ الأمير عبد العزيز، نجل العاهل السعودي الراحل الملك فهد بن عبد العزيز، هجوماً لاذعاً على سفير الإمارات في الولايات المتحدة، يوسف العتيبة، على خلفية تصريحاته الأخيرة حول إقامة حكومات علمانية في دول الخليج، بما فيها السعودية بعد 10 سنوات.
وهاجم الأمير عبد العزيز، السفير العتيبة، في تغريدات على حسابه في موقع تويتر الذي يتابعه أكثر من 3 ملايين شخص، رافضاً تصريحاته حول علمانية السعودية، وقال الأمير: “أما هذا المسمى العتيبة الذي يرجم بالغيب، فهو أتفه من الرد عليه، لأن جزيرة العرب سنموت كلنا قبل أن يُبدل دين الله بها”.
أماهذاالمسمى العتيبه الذي يرجم بالغيب,فهوأتفه من الردعليه,لأن جزيرة العرب سنموت كلنا قبل أن يبدل دين الله بها #ابن_فهد_يجلد_الامارات_من_جديد
— عبدالعزيز بن فهد (@afaaa73) July 30, 2017
وأضاف في تغريدة أخرى: “أنا لم أتكلم بجديد عن الإمارات، وأصلاً لم أتكلم عن شعبها، أنا كلامي واضح، وهو عن علماني أسرف وسبَّ النبيَّ وواجب أن ندافع”.
أنالم أتكلم عن بجديدعن ألإمارات وأصلآلم أتكلم عن شعبها؟أنا كلامي واضح وهوعن علماني أسرف وسب النبي وواجب ندافع #ابن_فهد_يجلد_الامارات_من_جديد
— عبدالعزيز بن فهد (@afaaa73) July 30, 2017
وأوضح في تغريدة لاحقة: “ترى الذي أقصده أنه سب النبي وهو من عندنا مع الأسف تركي الحمد، وأما العتيبة فهو كما قلت الآن ثبت أن وراءه أحد”.
ترى الذي أقصده أنه سب النبي هومن عندنا مع ألأسف تركي الحمد,وأما العتيبه فهو كماقلت إلآإن ثبت أن وراءه أحد #ابن_فهد_يجلد_الامارات_من_جديد
— عبدالعزيز بن فهد (@afaaa73) July 30, 2017
وأرفق الأمير عبد العزيز تغريداته بهاشتاغ #ابن_فهد_يجلد_الإمارات_من_جديد، وحظيت تغريداته بتفاعل وانتشار واسعين على وسائل التواصل الاجتماعي.
وشدَّد الأمير المعروف بجرأته في السعودية وانتقاده للإمارات والتحذير منها، على أنه لن يمنعه أحد من التعبير عن رأيه.
وكذلك أنا إنشاءالله واضح,وأنا الذي أعتقده أقوله وبحول الله لن يمنعني أحدغير الله أن أعبر عن رأيي,آمل التثبت #ابن_فهد_يجلد_الامارات_من_جديد
— عبدالعزيز بن فهد (@afaaa73) July 30, 2017
وعقب تصريح العتيبة كان عبد العزيز كتب تغريدة قال فيها: “يجب على كل مسلم يؤمن بالله وبدينه وبمحمد صلى الله عليه وسلم، أن يحارب العلمانية والليبرالية بالنصح، ثم بالبيان، ثم بالسنان تحت راية خادم الحرمين”.
يجب على كل مسلم يؤمن بالله وبدينه وبمحمدصلى الله عليه وسلم,أن يحارب العلمانيه والبراليه بالنصح ثم بالبيان,ثم بالسنان تحت راية خادم الحرمين . https://t.co/Thudjlrd4o
— عبدالعزيز بن فهد (@afaaa73) July 30, 2017
وسبق أن هاجم عبد العزيز ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، وطالبه بعدم وضع صورته إلى جوار الملك سلمان، واصفاً إياه بالخسيس صاحب الوجه الأسود وناعتاً إياه بالخيانة.
لاتحط صورتك جنب سلمان.سلمان ولد عبدالعزيزالفيصلي
الخسيس مثلك مايقرب كحيلان.ماتاصل نعلته ياالسرسري
وجهك أسود,وجه شيطان.خاين دين في جهنم ترتمي https://t.co/azOWcg16QB— عبدالعزيز بن فهد (@afaaa73) July 25, 2017
وجاءت تغريدات الأمير عبد العزيز، بالتزامن مع هجوم شنته أيضاً الأميرة فهدة بنت سعود بن عبد العزيز، ابنة العاهل السعودي السابق سعود بن العزيز على سفير الإمارات في أميركا.
وأشارت الأميرة فهدة في عدة تغريدات، اليوم الأحد، 30 يوليو/تموز 2017، مخاطبةً سفير الإمارات في أميركا، إلى أن هناك مؤامرة ضد السعودية والدين الإسلامي، وقد أصبحت واضحة في العالم، وأن من يقودها قد كشَّر عن أنيابه إلا أن قادة المملكة وشعبها له بالمرصاد، على حد تعبيرها.
وقالت الأميرة السعودية في تغريدة موجهة حديثها إلى العتيبة: “إلا عقيدتنا يا العتيبة”، مشيرة إلى أن كلمة الله ورسوله فوق كلمة العتيبة.
#الا_عقيدتنا_يالعتيبه، كلمة الله ورسوله فوق كلمة العتيبة.وكلمة #الملك_سلمان #خادم_الحرميين_الشريفين فوق من يعادي وطننا وسيادته وشريعته .
— فهدة بنت سعود (@fahdabntsaud) July 29, 2017
ولم تكن الأميرة السعودية الوحيدة التي هاجمت تصريحات المسؤول الإماراتي، إذ أطلق مغردون سعوديون هاشتاغاً تصدَّر منصة التدوين تويتر، تحت عنوان #إلا_عقيدتنا_يالعتيبه، أعربوا من خلاله عن رفضهم لتصريحات العتيبة. وقال إن من يخطط لعلمنة السعودية يخطط لزوال الدولة السعودية وتقسيم أراضيها، محذرين من أبناء زايد، على حد تعبيرهم.
ووسط حالة من الغضب السعودي حاول الأكاديمي الإماراتي المقرب من حاكم أبو ظبي الدكتور عبد الخالق عبد الله الدفاع عن العتيبة، وقال إن السفير الإماراتي محق.
وكان السفير الإماراتي في واشنطن العتيبة، قد أعلن في مقابلة أمس السبت، 29 يوليو/تموز 2017، مع قناة “بي بي إس” (PBS) الأميركية، أن ما تريده الإمارات والسعودية والأردن ومصر والبحرين للشرق الأوسط هو “حكومات علمانية”، معتبراً أن ذلك يتعارض مع ما تريده قطر.
وقال العتيبة إنه يرى أن خلاف دول الحصار مع قطر يتجاوز الخلاف الدبلوماسي، بل يذهب أبعد من ذلك، مضيفاً “إنه خلاف فلسفي”.
وتابع السفير قائلاً “إذا سألت الإمارات والسعودية والأردن ومصر والبحرين، أي شرق أوسط يريدون رؤيته في السنوات العشر المقبلة، فسيكون شرق أوسط مختلفاً بشكل أساسي عما تريده قطر خلال الفترة نفسها، نحن نريد شرق أوسط أكثر علمانية، مستقراً ومزدهراً تقوده حكومات قوية”.