“لقد دعا لأفكار تنفذها الحكومة السعودية حالياً”، بهذه العبارة دافعت زوجة مدوّن سجين حُكم عليه بـ1000 جلدة، أمام مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، عن قضية زوجها.
وقالت زوجة المدون رائف بدوي الثلاثاء 19 سبتمبر أيلول 2017، إن المملكة العربية السعودية يجب أن تستحق مقعدها في المنظمة العالمية، بإطلاق سراح زوجها من السجن.
واحتلت السعودية مكانها في المجلس في عام 2013، بعد أن وقعت بريطانيا صفقة سرية لاقتراع الأصوات لضمان انتخابهما، حسب تقرير لمجلة التايمز البريطانية.
وأدين رائف بدوي في العام نفسه بتهمة “إهانة الإسلام من خلال القنوات الإلكترونية”، لإدارته موقعاً على شبكة الإنترنت يهدف إلى تبادل الأفكار، يُدعى “السعوديّون الليبراليون الأحرار”.
وحُكم عليه بالسجن 10 سنوات و1000 جلدة، ولا يزال التهديد بتوجيه حكم الردة، الذي قد يقضي بإعدامه، قائماً، حتى ترفضه المحكمة رسمياً.
وكان قد ألقي القبض عليه عام 2012 بشأن اتهامات تتعلق بانتقاد موقعه هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ورجال الدين السعوديين، حسب “بي بي سي”.
فرصة فريدة
وقالت زوجته إنصاف حيدر، إنها ذهبت إلى جنيف لتسليم الخطاب؛ “لأن هذه فرصة فريدة”. وأضافت: “هذه هي المرة الأولى، التي أستطيع فيها التحدث مباشرة إلى ممثل سعودي”.
وقالت إنصاف إن خير دليل على عدم استحقاق السعودية مقعدها في المجلس، هو حالة زوجها. وأضافت: “لكن، إذا أطلقوا سراح زوجي، فإن مقعدها هنا سيكون مستحقّاً”.
وطلبت السيدة حيدر اللجوء إلى كندا بعد اعتقال زوجها، وهي تعيش الآن هناك مع أطفالها الثلاثة.
وأثارت قضية بدوي إدانة دولية عندما ظهرت لقطات سرية لتلقيه أول 50 جلدة، علناً.
وقالت إنصاف إن زوجها، المصاب بمرض السكري وارتفاع ضغط الدم، قد لا ينجو من الجلد المستقبلي. وقد تم تأجيل الجلد منذ ذلك الحين، ولكن الحكومة قاومت المطالب بالإفراج عنه.
وتحدثت حيدر الثلاثاء 19 سبتمبر/أيلول 2017، من المقعد الذي تقيمه منظمة غير حكومية تابعة للأمم المتحدة. وقالت إنّ زوجها “كان يعبر عن رأيه، ويمارس حقاً إنسانياً عالمياً في حرية التعبير عن الرأي”.
وأضافت: “من المفارقات أنّ بعض ما كان يطالب به زوجها، يجري تنفيذه بالفعل في المملكة العربية السعودية. والواقع أن المملكة العربية السعودية تحدثت عن هذه الإصلاحات عندما انتُخبت عضواً في هذا المجلس. ومع ذلك لا يزال رائف في السجن. 5 سنوات في السجن للتعبير عن رأي؟! كيف يكون هذا؟!”.
ورفضت بريطانيا التعليق على دعمها عضوية السعودية بالمجلس. وأُثير غضب الكثيرين، في أبريل/نيسان عندما انتُخبت المملكة العربية السعودية للجنة الأمم المتحدة المعنية بوضع المرأة، على الرغم من امتلاكها أسوأ سجلات العالم في مجال حقوق المرأة، حسب التايمز البريطانية.