من المستطيل الأخضر إلى حلبة المصارعة.. لهذه الأسباب أسطورة الدفاع البريطاني ريو فرديناند يترك كرة القدم وينتقل إلى الملاكمة!

أصرَّ لاعب كرة القدم الإنكليزي ريو فرديناند على ترك لعبته المفضلة والانتقال إلى لعبة الملاكمة في سن الـ38، مبدياً بعض الأسباب التي قد تبدو منطقية بحسب الكثيرين.

وقال وزير الصحة بابير أور إنَّ صحة فرديناند هي الشاغل الرئيسي لشركة المراهنات Betfair، التي ستسوق للاعب الشهير، ولا شيء يُضاهي الزيادة الكبيرة في انتشار العلامة التجارية من أن يكون اسمها مُصاحباً لواحدٍ من أكثر الرياضيين المُتميِّزين في البلاد.

وأشار مقطع فيديو نُشِرَ مؤخراً، إلى أنَّ فرديناند قد يضع مزايداتٍ للحصول على حزامٍ لإضافته للألقاب الستة التي حصل عليها في الدوري الإنكليزي الممتاز. وبعد ساعاتٍ قليلة لاحقة، كان مدافع نادي مانشستر يونايتد السابق يشعر بتفاؤلٍ أقل، مُصراً على أنَّ برنامج توديع تلفزيوني وثائقي قد يُسجِّل تاريخ رحلته، مع عدم ضمان مباراةٍ احترافيةٍ لتُمثَّل نهايته في اللعبة، بحسب تقرير لصحيفة “الغارديان” البريطانية.

وقال: “أنا أتقدَّم مرحلةً مرحلة. ولن أقول إني سأفعل كذا أو كذا عندما يكون أمامي الكثير من العوائق لتجاوزها. فأنا لا أنظر إلى ذلك باعتباره سيركاً، فلديّ أكبر قدر من الاحترام للملاكمة”.

وتُعتبر إمكانية فوزه بلقب وزن “كروزر” في عمره، غير ممكنة على الإطلاق؛ لعدم مشاركته في اللعبة منذ فترة طويلة.

وقد ظهر أنَّ فرديناند لم يتقدَّم للحصول على رخصةٍ من مجلس الملاكمة البريطاني حتى الآن، وأنَّه سيفعل ذلك فقط بعد أشهرٍ قليلة من التدريب المُكثَّف مع ريتشي وودهال، المدرب الاستشاري لفريق المنتخب البريطاني “Team GB” (فريق بريطانيا العظمى في الألعاب الأولمبية).

وقال المُروِّج البارز باري هيرن إنَّه يعتقد أنَّ هناك فقط نسبة فرصة فرديناند لأن يُمنَح ترخيصٌ 50/50. وقال لراديو “بي بي سي 5” على الهواء مباشرة: “إنه أمرٌ مُضحك. أحب ريو، لا تفهمني خطأ، ولكن هذا إعلانٌ عن برنامج لتلفزيون الواقع”، بحسب الصحيفة البريطانية.

وأضاف: “إذا ضربه توني بيلو، أو ديفيد هاي أو أنتوني جوشوا، فإنَّه من المحتمل أن تُحاكمهم الشرطة لاستخدام سلاحٍ قاتل. ولكنَّه قد يتسبَّب لنفسه في أذى شديد. ولا بأس إذا كان ذلك مجرد القليل من المرح، للعرض في برنامج تلفزيوني وكسب بعض المال. أتمنى له حظاً مُوفَّقاً، وآمل أن يستمتع بذلك، ولكن كُن حذراً جداً؛ لأنه أمرٌ خطير”.

وكان فرديناند قد شعر بالإهانة والانزعاج عندما سأل أحد الصحفيين عن عدد المساهمين له ولشركة “بيتفير”، التي من المقرر أن تستفيد مالياً من تهوُّره. وقال: “إنّه سؤالٌ عظيم، لقد انشرح صدري لهذا السؤال حقاً”.

وكانت أسباب فرديناند الشخصية لقبول التحدي معقولة. فالمال جذاب؛ إذ يأمل الفوز بما يتجاوز 250 ألف جنيه إسترليني (نحو 339 ألف دولار)، لكنَّه قال أيضاً إنَّ ذلك كان طريقةً جيدة للتخفيف عنه. وكان فرديناند صائباً بشكلٍ مثيرٍ للإعجاب حول التعامل مع حزنه بعد وفاة زوجته ريبيكا بمرض السرطان قبل عامين، وقال إنَّ ذلك كان عاملاً أساسياً في قبول التحدي الذي عُرِض عليه قبل 3 أشهر.

وقال: “لقد مررت ببعض الأمور في حياتي، وهذه طريقةٌ لمحاولة توجيه هذا الغضب، إلى شيءٍ يمكن أن أُركِّز عليه حقاً. لقد كان تركيزي الأول هو العمل بحماسة وهذا امتدادٌ لذلك”.

ويقوم ابناه الصغيران بعملٍ مدفوع، فضلاً عن لعِب كرة القدم للمبتدئين، ويحرص فرديناند على الاستمرار في أن يكون مِثالاً جيداً لهما من خلال الدخول إلى الملاكمة. وقال: “إنَّ هذه فرصةٌ أخرى لتعليمهما الحاجة إلى التركيز والانضباط في الحياة. سوف أتعلَّم من هذه الفرصة وآمل أن يتعلَّما أيضاً”، بحسب “الغارديان”.

وسيكون حصول فرديناند على مساعدة صديقه أنتوني جوشوا وكورتيس وودهاوس، لاعب الوسط السابق في نادي كرة القدم “شيفيلد يونايتد” الذي انتقل إلى الملاكمة، بمثابة خطوة جيدة، على الرغم من أنه قد استغرق منه 6 سنوات للفوز باللقب الإنكليزي و8 للفوز بحزام بريطاني. وتُعد Betfair هي الشركة التي رعت فيكتوريا بندلتون، في محاولةٍ ناجحةٍ لركوب الدرجات في سباق فوكسونتر بمهرجان مدينة شلتنهام الإنكليزية عام 2016.

وليس هناك حديثٌ عن موعد أول مباراة لفرديناند أو من سيكونون خصومه المُحتَمَلين، ولكن وراء الكواليس يُصِر المُطَّلعون بشؤون شركة “بيتفير” على أنَّه قادرٌ على الفوز بلقبٍ وطني، وبطبيعة الحال، فإن الشركة تُقدِّم ذلك على أنَّه مُحتملٌ بدرجةٍ كبيرة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top