إذا فكرت في إبداء إعجابك بامرأة شقراء جميلة أو طلبت منها رقم هاتفها بلطف فقد تجد نفسك مدانا بجريمة .
هذا لن يحدث في دولة إسلامية محافظة تفصل بصرامة بين النساء والرجال كالمملكة العربية السعودية، بل سيحدث في الدولة التي كانت دوما معقلا للعلمانية والتحرر الغربيين .
إذ يريد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون منع الرجال من ملاحقة النساء وطلب أرقام هواتفهن بموجب خطط جديدة لإنهاء “الثقافة الذكورية” في فرنسا.
وكان الرئيس الفرنسي قد تعهّد بمكافحة التحرّش في المواصلات العامة والشوارع أثناء خوض الانتخابات الرئاسية في مطلع العام الجاري.
التحرش
وبحسب ما نقلت صحيفة ديلي ميل البريطانية، 20 سبتمبر/أيلول 2017، يعمل الآن فريق أسسته مارلين شيابا، السكرتيرة الثانية بالحكومة والمعنية بشؤون المساواة بين الجنسين، على إصدار تشريع يجرِّم التحرّش بالناس في الأماكن العامة، وهذا يتضمن أيضاً تجريم صفارات الإعجاب.
وقالت صحيفة التايمز إن خمسة أعضاء برلمانيين ضمن اللجنة المعنية بالتشريع سيبحثون التعريف القانوني للتحرّش في الشارع، قبل إقرار الغرامات التي يتعيّن فرضها.
ولكن نقاد تلك الإجراءات يقولون إن هذه التدابير يصعب تطبيقها نظراً لصعوبة إثبات وقوع التعدّي.
وداعا للمحبوب الفرنسي
وكانت مارلين، وهي مدوّنة وروائية عيّنها الرئيس ماكرون في حكومته، قد رجّحت في وقت سابق من العام الجاري 2017، أن العقوبات قد تكون في شكل غرامات فورية، ولكن لم يتم تحديد قدرها على نحو دقيق بعد.
وفي حديثها لصحيفة الغارديان البريطانية، كشفت مارلين أن التحرّش الجنسي في الشوارع يعد “ظاهرة مستشرية” في فرنسا.
وأضافت قائلة “التحرش هو تلك اللحظة التي يسير فيها رجل خلف امرأة ويتحدّث إليها دون أن تتمكن السيدة من فعل أي شيء حيال هذا لأنها بمفردها؛ فهي لا تصرخ للمساعدة حيث تقول في ذهنها: الأمر ليس بهذا السوء، سأمشي، سأهرب”.
وأضافت أن “الرجال يشعرون بأن الأمر مقبول، وأن كلاً منهم هو المحبوب الفرنسي”.
ملابس إضافية
وقالت مارلين إن النساء تتعرّضن كثيراً للتحرّش حتّى أن الكثيرات ترتدين ملابس إضافية لتجنّب التحرّش عند استخدام المواصلات العامة.
ويشار إلى أن الحكومة الفرنسية السابقة كانت قد أطلقت حملة باسم “توقّفوا: هذا يكفي” ضمن مكافحتها لظاهرة التحرّش في البلاد.
وتعلق مارلين “في تلك اللحظة الحرجة، يقول الكثير من الرجال: الأمر ليس كبيراً، نحن فقط نلهو”، وأضافت “أما نحن فنقول له: لا”.