مقابلات المذيعين الجُدد تتم بمقر المخابرات.. كاتبة مصرية تكشف عن تلقيها عرضاً للعمل عبر جهة سيادية

أعلنت الكاتبة المصرية غادة شريف رفضها عرضاً من جهة “سيادية” للعمل كمذيعة بقناة “الحياة”، بعد أن أصبحت تابعة لشركة “فالكون”.

غادة قالت عبر حسابها بفيسبوك: “ولو إني مكنتش ناوية اكتب عن المقابلة دي لكن للمستجدات أحكام، يوم الاتنين 11 سبتمبر الأسبوع اللي فات اتصل بي حد من المخابرات العامة وطلب يقابلني يوم الثلاث، ونظرًا لانشغالي فعلاً بالتزامات كتيرة طلبت منه إن المقابلة تكون الأربع”.

وتابعت: “الاتصال ده حصل تاني يوم اعتذاري عن قبول عرض منهم من خلال شركتهم “فالكون” للعمل كمذيعة بقناة الحياة اللي اشتروها مؤخرًا، المهم، بالفعل روحتلهم يوم الأربع اللي فات 13/9 الساعة 10:30 ص، وقعدت معاهم ساعتين بمفردي، وكان السبب الوحيد للمقابلة إني أطلع كل اللي في قلبي علشان كانوا عايزين يعرفوا ليه أنا انقلبت من شدة التأييد للسيسي إلى المعارضة”.

وواصلت: “ليه أنا بحكي الحكاية دي؟، علشان السفلة المتطوعين بالشتيمة اللي فاكرين كل الناس زيهم وبيقولوا إني بقيت بعارض السيسي لأني لم أحصل على منفعة منه، طب اهي جهة سيادية كبيرة اهي كلكم بتلحسوا جزمتها منحتنى فرصة كلكم بتتمنوها للعمل كمذيعة، وادينى رفضتها بمنتهى الامتنان والتقدير لهم”.

وتوصف شركة فالكون بأنها الشركة الأمنية الأكثر حضوراً ونفوذاً في مصر، وقد تعزز حضورها بشكل كبير بعد انقلاب الجيش على رئيس البلاد محمد مرسي والذي قاده وزير دفاعه (الرئيس الحالي) عبدالفتاح السيسي عام 2013، حتى أصبحت تستحوذ على القسط الأكبر من حصة الشركات الخاصة بالسوق الأمنية في البلاد، كما توسع نشاطها ليطال مجالات غير أمنية، وفق ما ذكرت قناة الجزيرة.

وقد تأسست فالكون كشركة مساهمة مصرية تابعة للبنك التجاري الدولي في أبريل/نيسان 2006، رغم أنها عُرفت قبل ذلك كشركة صغيرة عاملة في مجال تقديم الحراسات الخاصة البسيطة.

ولم تكن النشأة بعيدة عن دوائر السلطة والأمن في مصر، خاصة في ظل حصول “فالكون” على صلاحيات أوسع مما يتم منحه لشركات الأمن التقليدية، والتي جعلت مهامها في تماس كبير مع مهام الجهات الأمنية الرفيعة في البلد.

ويرأس مجلس إدارة الشركة اللواء خالد شريف، وهو الوكيل السابق لجهاز المخابرات الحربية، ورئيس قطاع الأمن الأسبق في اتحاد الإذاعة والتلفزيون.

ونشرت وسائل إعلام مصرية مؤخراً تقارير تؤكد شراء “فالكون” شبكةَ قنوات “الحياة” التي كانت مملوكة لرجل الأعمال ورئيس حزب الوفد السيد البدوي، وفضائية العاصمة من البرلماني سعيد حساسين، بعد تعثرهما مالياً.

وقد أبدت منظمة “مراسلون بلا حدود” تخوّفها من دخول هذه الشركة الأمنية إلى الحقل الإعلامي. وقالت في تقرير إنها تشعر بالقلق إزاء سيطرة جهاز المخابرات على مؤسسات إعلامية.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top