“اجلدوني بدلاً منه”.. إمام يطلب من السعودية تعذيبه نيابةً عن المدوّن رائف بدوي.. هذا ما حدث بعد نشر تغريدته على تويتر

أعلن الشيخ محمد التوحيدي، وهو داعية أسترالي مسلم من أصلٍ إيراني، تضامنه مع المُدوِّن السعودي رائف بدوي، وعرضَ تلقِّي 200 جلدة نيابةً عن المُدوِّن ذي الـ33 عاماً، وفقاً لما ذكره موقع “Step Feed“، الجمعة 22 سبتمبر/أيلول 2017.

وكان قد حُكِم على بدوي في عام 2014 بـ1000 جلدة والسجن 10 سنوات؛ لمطالبته بمزيدٍ من حرية التعبير في السعودية ومناداته بعلمنة الحكومة.

وكان قد أُلقي القبض عليه عام 2012 بشأن اتهامات تتعلق بانتقاد موقعه هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ورجال الدين السعوديين، حسب “بي بي سي”.

ودعا الشيخ”التوحيدي”،الذي يصف نفسه بأنَّه باحثٌ، ومفكر، وداعية، وخطيب، ومُعلِّم، وأحد المؤمنين بنظرية خلق الإله للكون، عبر حسابه على تويتر، وزارة العدل السعودية لقبول العرض الذي قدَّمه، وفقاً لأحكام الشريعة.

إذ غرَّد الشيخ على تويتر قائلاً: “إلى وزارة العدل السعودية: سأتلقَّى شخصياً 200 جلدة نيابةً عن رائف بدوي. عليكم أن تقبلوا ذلك؛ لأنَّ الشريعة تجيزه”.

رائف بدوي يردُّ


وردَّ حساب رائف بدوي على مبادرة الداعية في تويتر، وقال: “أنت مثالٌ رائع على المسلمين الوسطيين. احترامي لك”.

وسارع مستخدمو الشبكات الاجتماعية بالتعبير عن دعمهم، فغرَّدت مؤسسة رائف بدوي للفكر الحر؛ تعبيراً عن إشادتها بـ”التوحيدي”، وكتبت: “رجلٌ رائع”.

وغرَّدت سيدة تُدعى مارلين موي وكتبت: “إنَّك رجلٌ شجاع وكريم. #FreeRaif”.

وتساءل الداعمون الآخرون إذا ما كان بإمكانهم هم أيضاً تلقِّي بعض الجلدات نيابةً عن رائف، فغرَّد حسابٌ يحمل اسم Atheist Angel وكتب: “احترامي لك! ماذا لو عرض بعض الداعمين الأوفياء لرائف بدوي، بما فيهم أنا، تلقِّي جَلدة سوطٍ واحدة فقط؟ #FreeRaif”.

وغرَّد شخصٌ آخر متسائلاً: “هل هذا جائز؟ سأتلقَّى جَلدة”.

وغرَّد حسابٌ آخر: “يا إمام، هل تسمح الشريعة لغير المسلم بتلقِّي الجَلدات نيابةً عن شخصٍ آخر؟ سأنضم أنا أيضاً إذا كان ذلك ضرورياً”.

وغرَّد الحساب نفسه وكتب: “رائع! أنت الأفضل يا إمام!”.

كما غرَّد حسابٌ يحمل اسم The Dandy Vagabond وكتب: “رائع. هذا أمرٌ مثيرٌ للإعجاب.. و(عطوف) كلمة أقل من أن تفيك حقك. ربما (جميل) هي الكلمة المناسبة؟”.

وأشاد حسابٌ آخر بما فعل الإمام وكتب: “يا لك من بطل!”.

قضية بدوي مُستمرة


أُنشِئ موقع بدوي، الذي يحمل اسم “الليبراليون السعوديون الأحرار”، في البداية، لغرضٍ وحيد؛ هو مناقشة القضايا السياسية والدينية في المملكة. وفي عام 2012، أُلقِيَ القبض عليه لعددٍ من التهم، بما في ذلك إهانة الإسلام والرِدّة.

وأُدين المُدوِّن السعودي بعد ذلك، وحُكِم عليه في عام 2013 بـ600 جلدة والسجن 7 سنوات. لكن بعد ذلك بعامٍ واحد، أُعيد الحكم عليه بـ1000 جَلدة والسجن 10 سنوات.

ومنذ ذلك الحين، ناضلت حملةٌ مستمرة، تقودها زوجته والناشطة الحقوقية إنصاف حيدر، من أجل حريته.

وتعيش إنصاف وأطفالهما الثلاثة حالياً في المنفى بكندا. ومؤخراً، حثَّت ولي العهد السعودي، المُعيَّن حديثاً، محمد بن سلمان، على إطلاق سراح زوجها.

وفي مقابلةٍ حصرية مع مجلة نيوزويك الأميركية، طلبت إنصاف من بن سلمان “كتابة تاريخٍ جديد” بالإفراج عن سجناء الرأي. وحثَّته على إنهاء محنة زوجها، وقالت: “أدعو بكل احترام صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان أن يكتب تاريخاً جديداً لبلدنا وعملية مصالحة وطنية مع سجناء الرأي السعوديين”.

وحاز بدوي جائزة منظمة “مراسلون بلا حدود” لحرية التعبير عام 2014، كما تسلمت عنه زوجته في ديسمبر/كانون الأول 2015، جائزة ساخاروف لحرية التعبير التي يمنحها البرلمان الأوروبي، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

وتقول منظمات حقوقية إن السعودية صعّدت خلال الأشهر الماضية من حملتها ضد الناشطين في مجال حقوق الإنسان.

وحازت قصة بدوي اهتمام العالم، ونالت عدة جوائز حقوقية، بما في ذلك جائزة بري فولتير؛ “لإظهاره شجاعة نموذجية في دعم حرية التعبير”.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top