ردَّت وزارة الخارجية السودانية، الأحد 24 سبتمبر/أيلول 2017، على المزاعم بتجميد علاقاتها الدبلوماسية مع مصر، ونفت إصدارها قراراً بذلك.
وقالت الوزارة، في بيانٍ لها، إن “وسائط اجتماعية تداولت، اليوم، خبراً يزعم بأن السودان قرر تجميد علاقاته الدبلوماسية مع مصر، رداً على تصويت مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة ضد قرار رفع العقوبات الاقتصادية عن السودان”.
وأضافت: “تود وزارة الخارجية أن تنفي بشكل قاطع صحة الخبر، وأنه عار تماماً عن الصحة”.
ودعت الخارجية السودانية كافة الناشطين على شبكات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية إلى ضرورة تحري الدقة والمصداقية في نقل وتداول الأخبار.
وفي أبريل/نيسان الماضي، طالبت الخرطوم القاهرة بتفسير موقف نائب مندوبها في مجلس الأمن الدولي، الداعي لإبقاء العقوبات المفروضة على السودان بموجب القرار رقم 1591.
في ذلك الوقت، نفت مصر سريعاً مطالبتها بإبقاء العقوبات على السودان، وقالت الخارجية المصرية، إن “الحكومة المصرية ظلَّت تتخذ كل القرارات التي تحافظ على مصالح السودان”.
وتتعلق هذه العقوبات التي تُجدد سنوياً منذ العام 2005، بحظر بيع الأسلحة للسودان. ومدَّد مجلس الأمن، في فبراير/شباط الماضي، ولاية لجنة العقوبات الدولية بشأن إقليم دارفور (غربي السودان) لمدة عام، ينتهي في 18 مارس/آذار 2018.
وبرَّر القرار تمديد عمل اللجنة بأن “الحالة في السودان لا تزال تشكل تهديداً للسلم والأمن الدوليين في المنطقة”.
وشدَّد القرار على “ضرورة وضع حد للعنف والانتهاكات والتجاوزات المتواصلة في دارفور، والتصدي بشكل كامل للأسباب الجذرية للصراع في الإقليم بين الحكومة السودانية والجماعات المسلحة المتمردة”.
ويشهد إقليم دارفور نزاعاً مسلحاً بين الجيش السوداني ومتمردين منذ العام 2003، خلَّف نحو 300 ألف قتيل، وشرَّد قرابة 2.7 مليون شخص، وفقاً لإحصاءات الأمم المتحدة.
جدير بالذكر أن العلاقات بين القاهرة والخرطوم تشهد توتراً على خلفية عدة قضايا خلافية؛ منها النزاع على مثلث حلايب الحدودي (جنوب شرقي مصر)، وموقف السودان الداعم لسد النهضة الإثيوبي الذي تعارضه مصر، مخافة تأثيره على حصتها من مياه نهر النيل.