كشفت إدارة مستشفى برجيل الإماراتية، الذي كانت تعالج فيه أسمن امرأة في العالم، الإثنين 25 سبتمبر/أيلول 2017، عن سبب وفاة إيمان عبد العاطي بعد رحلة طويلة من العلاج في الهند ثم العاصمة الإماراتية أبوظبي.
وقال المدير الطبي للمستشفى الدكتور نبيل ديبوني، إن إيمان أُصيبت بتسمم في الدم نتج عن التهاب ميكروبي شديد لحق بها منذ عدة أيام، بحسب صحيفة “الإمارات اليوم”.
وأضاف: “وفاة إيمان لم تكن مفاجأة، لكن سببها كان غير متوقع، لا سيما أن حالتها الصحية كانت مستقرة، كما أن معنوياتها كانت ممتازة ولكن إصابتها ببعض الميكروبات أدت إلى الالتهابات التي تسببت في تدهور حالتها بالأيام الأخيرة”.
وأشار إلى أن إدارة المستشفى تواصلت مع عائلة إيمان وقدمت إليها التعازي.
ومن جانبه، قال الدكتور شريف حتحوت أستاذ جراحة السمنة بقصر العيني في مصر، لموقع “العربية.نت”، إن إيمان كانت تعاني مضاعفات نتيجة السمنة وأدت هذه المضاعفات إلى اختلال في بعض وظائف الكلى والقلب والكبد.
وأضاف: “وفقاً لحالتها، فإنه من المؤكد أنها أصيبت بالتهابات شديدة أدت إلى إصابة الدم ببكتيريا وفطريات ووصلت مع مجرى الدم لأحد الأجهزة، وغالباً الكلى؛ مما أدى إلى ارتفاع نسبة البولينا في الدم والتسمم، وفور وصول الدم المسمم لأجهزة الجسم الأخرى أدى ذلك إلى حدوث اختلالات في وظائف أعضاء الجسم الحيوية فتدهورت حالتها وحدث هبوط حاد بالدورة الدموية مع فشل كلوي وتوقف تام للرئتين؛ ومن ثم الوفاة”.
واعتبر أن مرضى السمنة عموماً يعانون نقصاً حاداً في المناعة؛ ولذلك لم يستطع الجسم مواجهة الهجوم البكتيري الذي أصاب الدم لضعف المناعة؛ وأدى ذلك إلى ما يعرف بمتلازمة الفشل العضوي المتعدد لأجهزة الجسم.
وكانت إدارة المستشفى قد أعلنت صباح الإثنين، وفاة إيمان عبد العاطي، الملقبة بأسمن امرأة في العالم، بـ”صدمة إنتانية”.
ووفقاً لبيان المستشفى، توفيت إيمان الساعة 04:35 صباحاً بتوقيت أبوظبي نتيجةً لصدمة إنتانية مع اختلال وظائف أعضاء الجسم، بما في ذلك الفشل الكلوي.
وأضاف المستشفى: “كانت إيمان تحت إشراف فريق طبي يضم أكثر من 20 طبيباً من مختلف التخصصات، تمكنوا بنجاح من تحسين حالتها الصحية منذ وصولها إلى الإمارات العربية المتحدة، ولكنها استسلمت لحربها ضد مرض السمنة، ولفظت أنفاسها الأخيرة في وقت مبكر من صباح اليوم (الإثنين)”.
وكان مستشفى برجيل في أبوظبي قد أعلن استضافته علاج الشابة المصرية إيمان عبد العاطي، التي تعد أسمن امرأة في العالم، ضمن مبادراته الإنسانية والخيرية في “عام الخير” الذي أطلقه الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة.