بعد قرابة عام من توقيفه، دانت محكمة بريطانية محامياً من مواطنيها يعمل مديراً لمؤسسة حقوقية بـ”ارتكاب اعتداء إرهابي”، بعدما رفض أن يكشف للشرطة عن كلمتي المرور الخاصتين بهاتفه وحاسوبه، مبرراً ذلك بأنه حماية لموكل قطري يقول إنه تعرَّض للتعذيب خلال 13 عاماً في أميركا.
وكان محمد رباني، المدير الدولي لدى مؤسسة “كايدج” المستقلة للمحاماة، قد أوقف في مطار هيثرو، في 20 نوفمبر/تشرين الثاني عام 2016، واعتقل بعد رفضه الكشف عن كلمات المرور الخاصة به.
وتقوم “كايدج” منذ عام 2003 بالدفاع عن الأشخاص المتضررين من حرب الولايات المتحدة على الإرهاب، والذين يزعمون أنهم قد تعرَّضوا لانتهاكات.
وقال رباني للمحكمة، إنه رفض إعطاء كلمات المرور بهدف حماية موكل قطري، موضحاً: “كانت قضية متعلقة بالولايات المتحدة ضد شخص يزعم أنه تعرض للتعذيب خلال 12 أو 13 عاماً من الاحتجاز في أميركا”.
وأضاف: “كانت هناك حوالي 30,000 وثيقة (…) وشعرت بمسؤولية كبيرة في محاولة التفريط بالثقة التي أعطيت لي”.
لكن المحكمة رفضت حجج رباني، وحكمت عليه بإطلاق سراح مشروط لمدة 12 شهراً، ما يعني أنه لن يتم المضي قدماً في أي إجراءات ضده، إلا في حال ارتكابه جرماً آخر.
كما حكمت عليه أيضاً بدفع غرامة تبلغ 620 جنيهاً (835 دولاراً)، وصادرت الشرطة حاسوبه وهاتفه.
وقال رباني خارج المحكمة، إن القانون يرقى إلى “التفتيش الرقمي”، وطالب بتغيير القوانين.
وأضاف: “اتخذت القرار بألا أتطرَّق إلى التفاصيل في قضية تعذيب مهمة قبل اعتقالي، وفي النهاية تمت إدانتي بسبب حمايتي لسرية موكلي”.
وتابع: “إذا كانت الخصوصية والسرية جريمة، فإن القانون مدانٌ في هذه الحالة”.
وقال رئيس وحدة مكافحة الإرهاب في لندن، دين هايدون، إن القانون الذي أدين بموجبه رباني بالغ الأهمية “في المساعدة على الحفاظ على أمن الناس”.
وأضاف في بيان “الجدول 7 من قانون مكافحة الإرهاب لعام 2000 هو وسيلة حيوية في الحرب على الإرهاب، ونحن ملتزمون بضمان أن يتم استخدام السلطة بالشكل المناسب والمتناسب، كما في هذه الحالة”.
وتم استخدام الجدول رقم 7 أيضاً عام 2013، ضد شريك غلين غرينفالد الصحفي الأميركي وراء تسريبات إدوارد سنودن.
واحتجز ديفيد ميراندا، وهو مواطن برازيلي لمدة تسع ساعات في مطار هيثرو، وخضع لاستجواب الشرطة التي صادرت أجهزة كانت بحوزته مثل هاتفه وحاسوبه.