كان السبت 14 أكتوبر/تشرين الأول 2017، آخر مرة تواصل أصدقاء الفتاة السعودية آمنة الجعيد معها، قبل أن تختفي منذ ذاك اليوم، دون أن يعلم أحد عنها شيئاً.
قصة آمنة بدأت بعد هروبها من منزل والدها محمد الجعيد قبل عامين، الذي عنّفها وأجبرها على ترك عملها، وهددها بمنعها من الذهاب إلى الجامعة في حال رفضت الزواج، حسبما ذكرت في آخر فيديو نشرته.
وقالت آمنة في الفيديو الذي تداوله رواد الشبكات الاجتماعية، إن والدها هو سبب معاناتها، وإنه في حال تم انتشار هذا الفيديو، فمعنى ذلك أن حياتها في خطر.
وأضافت “أن والدها في حال توصل إلى مكانها، فإن مصيرها سيكون إما القتل، أو السجن في إحدى دور الرعاية”.
وأثار الفيديو الذي انتشر من حساب يحمل اسم “آمنة الجعيد” الجدل على موقع تويتر، حيث تداوله مغرّدون يطالبون السلطات بمتابعة القضية.
والآن نترككم مع رسالة آمنة الأخيرة. رسالة وجهتها هي بنفسها لكم:#SaveAmna#اين_امنه pic.twitter.com/LoPWtDdnVi
— Amnah_Aljuaid_0151 (@SaveAmnaAljuaid) October 25, 2017
وبحسب الحساب ذاته، فإن آمنة حاولت الهرب خارج السعودية قبل عامين، إلا أنها فشلت في ذلك، لكنّها تمكنت لاحقاً من الهرب من منزل ذويها، وأقامت في منزل صديقة أجنبية لها، وكانت تعمل وتعتمد على نفسها.
ووفقاً للحساب، فإن مفاوضات كانت تجري بين آمنة ووالدها، تطالب من خلالها الفتاة بأن يتم إسقاط البلاغ المقدم من قبل والدها بحقها، وتسليمها جواز سفرها، كي تتمكن من السفر إلى الخارج.
وأضاف الحساب: “يوم السبت 14 أكتوبر/تشرين الأول، كان آخر تواصل لنا مع آمنة، حين أخبرتنا بنيّتها للذهاب لاستخراج هوية بدل فاقد”.
وقال الحساب إن “آمنة كانت تعلم أنها مغامرة، ولكن أعيتها السبل في البحث عن مصدر رزق، ويبدو أنها كانت محقة، فقد اختفت بعدها”.
وحثّت منظمة هيومن رايتس ووتش، التي اطلعت على قصة آمنة، “سلطات السعودية على التحقيق الفوري في مكان وجود آمنة الجعيد، وضمان سلامتها لا عقابها في حال هروبها”.
وبعد انتشار هاشتاغ “أين آمنة”، قام والدها بإغلاق حسابه عبر “تويتر”، الذي كانت آمنة الجعيد نشرته في نهاية الفيديو الخاص بها، مطالبة الناشطين بسؤال والدها عن مصيرها.
@abuazooz511 كونك قفلت حسابك ما يخفي مين تكون يا زبالة انت متخلف وهمجي ومنحط #اين_امنه #SaveAmna
— Mu (@misoandria) October 25, 2017
#اين_امنه @Abuazooz511
وش سويت ببنتك ياهمجي !؟— SULTAN_Pure ? (@104sf) October 25, 2017
ومن المتوقع أن تكون الأجهزة الأمنية قد قبضت على آمنة الجعيد، بعد التدقيق في اسمها عند الدوائر الحكومية، بناء على شكوى التغيّب المقدمة بحقِّها من قبل والدها.
طوال عمري لم اتضرر من قانون الولاية الا الضرر اللاشعوري الذي يطال كل امرأة بلا استثناء..
كلنا متضررات منه بوعي منا أو بلا وعي#اين_امنة— مكافحة #GOT (@share121a) October 26, 2017
#اين_امنة
ضرر قانون الولاية على المرأة ممتد من ضرره من جميع النواحي على كل نساء المجتمع من جميع الأعمار والمستويات
اوقفوه .— مكافحة #GOT (@share121a) October 26, 2017
#اين_امنه
ضحية أخرى من ضحايا قانون الولاية الذي ينتهك خصوصية وحرية كل إمراة في هذا المجتمع!
إيش سويت في بنتك آمنه يا متخلف؟@abuazooz511— أدريانا✝ (@adriii_xxi) October 25, 2017
#SaveAmna#اين_امنه
لا أعرف سر المماطله في إسقاط الولاية لايمكن مواكبة أي تغير وتطور دون تحسين الوضع الحقوقي
ياترى كم امنه تعيش بيننا؟— هالة السنيدي (@H_alsnaidi) October 25, 2017
Retweet, tweet as much as you can. She is one of us. A part of us. #SaveAmna#اين_امنه pic.twitter.com/LfIjdl9wr0
— The Anderson.⚖️?? (@nottsoSerious) October 25, 2017
#StopEnslavingSaudiWomen A new Saudi woman #saveAmna #اين_امنه #نظام_الجواري #ksa pic.twitter.com/dPQD33J6JE
— #اين_امنه? (@ITA_AM_) October 26, 2017