أعلن البيت الأبيض، الجمعة 8 ديسمبر/كانون الأول 2017 أن نائبة مستشار الأمن القومي بالإدارة الأميركية دينا باول، تعتزم الاستقالة من
منصبها مطلع العام الجديد، مشيراً أنها ستواصل القيام بدور في دبلوماسية الشرق الأوسط.
وقالت سارة ساندرز المتحدثة باسم البيت الأبيض إن باول كانت تخطط دوماً للبقاء لمدة عام قبل العودة إلى مسقط رأسها بنيويورك.
وتُعد باول وهي مصرية أميركية، أحد الأطراف الرئيسية في الجهود الدبلوماسية الأميركية في الشرق الأوسط. وقد تكون واحدة من بين عدة مسؤولين بإدارة ترامب سيتركون مناصبهم مع حلول السنة الأولى لشغل ترامب منصبه.
وتركزت التكهنات على وزير الخارجية ريكس تيلرسون الذي يقول مسؤولون إن مايك بومبيو مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية قد يحل محله، كما أن غاري كوهين مستشار ترامب الاقتصادي الكبير قد يترك منصبه أيضاً.
مسؤول كبير بالإدارة الأميركية قال إنه من المرجح أن تحل محل باول نادية شادلو المساعدة بمجلس الأمن القومي والتي كانت تعمل مع باول لوضع استراتيجية جديدة للأمن القومي الأميركي من المتوقع إعلانها خلال الأسبوعين المقبلين.
وكانت باول من المقربين لترامب وأحد المساعدين الرئيسيين لمستشار الأمن القومي إتش. آر. مكماستر. وشاركت باول في الجهود الدبلوماسية في الشرق الأوسط مع جاريد كوشنر مستشار ترامب الكبير وصهره.
وقال كوشنر إن “دينا أدت عملاً رائعاً للإدارة وكانت عضواً مهماً في فريق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين . وستستمر في القيام بدور رئيسي في جهودنا لإحلال السلام وسنتبادل تفاصيل أكثر بشأن ذلك في المستقبل”.
ولعبت باول دوراً رئيسياً في مبادرة ترامب الدبلوماسية في الشرق الأوسط، ما جعل دبلوماسيين يصفونها بالسلاح السري في بعثة ترامب إلى المنطقة، بحسب تقرير لصحيفة “التايمز”البريطانية.
وكانت زوجة كوشنر إيفانكا ترامب ابنة الرئيس الأميركي هي من وظَّفَت باول للعمل في البيت الأبيض. وعلى الرغم من أنَّ عمرها 44 عاماً فحسب، تُعدُّ باول واحدةً من أكثر مسؤولي البيت الأبيض خبرةً؛ إذ شغلت عدداً من المناصب العليا خلال إدارة الرئيس الأميركي الأسبق، جورج دبليو بوش.
وتقول الصحيفة البريطانية إن باول رافقت في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، كوشنر في زيارةٍ غير معلنةٍ إلى الرياض، حيث تردَّد أنَّ الاثنين ظلَّا يتناقشان مع بن سلمان، حتى ساعات الصباح الباكر حول قضايا الإرهاب والطموح الإيراني في المنطقة وآفاق الاتفاق بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
ولعبت باول أيضاً دوراً كبيراً في التفاوض على صفقة أسلحة بـ110 مليارات دولار بين أميركا والسعودية.