صفقة بوتين “المُكلِفة” في مصر.. القاهرة وموسكو توقعان اتفاقاً لبدء العمل بمشروع الضبعة النووي

وسط الاحتفاء بمجيء الرئيس الروسي الاثنين 11 ديسمبر/كانون الثاني 2017، إلى القاهرة وتوقيعه مع الرئيس عبد الفتاح السيسي اتفاقية البدء بمشروع مدينة الضبعة النووي دون متابعون ملاحظات حول ما أُسميت صفقة ضخمة غير مجدية لمصر كون قيمتها تساوي 70% من الاحتياطي النقدي الأجنبي.

تنص الاتفاقية على أن تقوم روسيا بإنشاء وتشغيل محطة الطاقة النووية في الضبعة، وتمولها عبر قرض بقيمة 25 مليار دولار.

وتبلغ قدرة المحطة الإنتاجية من الكهرباء نحو 4800 ميغاوات، ويكتمل إنشاؤها بحلول 2022.

ورويداً عادت العلاقات بين القاهرة وموسكو بعد توتر بدأ حين علقت روسيا الرحلات الجوية المدنية إلى مصر، إثر تفجير متشددين لطائرة روسية تقل سائحين في منطقة سيناء المصرية (شمال شرق)، في أكتوبر/تشرين الأول 2015، ما أودى بحياة 224 شخصاً.

وتعزز مصر علاقاتها مع روسيا في وقت يخيم فيه التوتر على العلاقات بين القاهرة وواشنطن، خاصة منذ أن قررت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في أغسطس/آب الماضي، حرمان مصر من مساعدات بقيمة 95.7 مليون دولار، وتعليق تسليم 195 مليون دولار أخرى، لعدم إحراز السلطات المصرية تقدماً في مجال حقوق الإنسان والديمقراطية، وفق الخارجية الأميركية.

وناقش الرئيسان المصري والروسي القضية الفلسطينية واقترحا العودة للحوار والحل السياسي.

هل مشروع الضبعة النووي مجدٍ؟

وفق الكاتب المصري جمال سلطان فإن زيارة الرئيس الروسي القصيرة إلى القاهرة كانت من أجل موضوع توقيع عقود مفاعل الضبعة النووي وكل ما عداه تفاصيل وقنابل دخان للتغطية على الموضوع الأهم.

يضيف سلطان في مقال نشرته صحيفة المصريون أن مشروع الضبعة النووي يمثل صفقة ضخمة للغاية بالنسبة للجانب الروسي، تصل إلى 25 مليار دولار، وهو ما يعادل تقريباً 70% من الاحتياطي النقدي المصري بالعملة الصعبة، وهي مجازفة خطيرة من الناحية الاقتصادية حسب الكاتب الذي قال إن جهات رسمية مسؤولة أبدت تحفظاتها على هذا الموضوع ، سواء من الناحية التقنية أو البيئية أو الأمنية أو المالية، وأن مصر حقوقها مهدرة في تلك الاتفاقية حسب النص الذي اقترحه الجانب الروسي.

وجاء في المقال أن نسبة الفائدة المطروحة على القرض الذي ستحصل عليه مصر من روسيا في حال التأخر عن سداد الأقساط هي نسبة شديدة الارتفاع، كما أن ضمانات القرض التي تطالب بها روسيا هي ضمانات مكلفة للغاية.

لحظة تاريخية لنهضة مصر

إلا أن الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة قال في تصريح للمصري اليوم إن توقيع العقود النووية لحظة تاريخية ستؤدي إلى نتائج إيجابية على العديد من المستويات، وليس في مجال الطاقة فقط، حيث ستؤدي إلى إدخال صناعات جديدة، وسترفع من جودة الصناعة المصرية المتاحة حاليا، بما يتماشى مع معدلات الجودة المطلوبة للصناعات النووية.

ولفت إلى أن محطة الضبعة النووية تضم أربعة مفاعلات من الجيل الثالث المتقدم.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top