قال وزير النقل الروسي، ماكسيم سوكولوف، الجمعة 15 ديسمبر/كانون الأول 2017، إن أول رحلة طيران منتظمة بين موسكو والقاهرة ستكون في النصف الأول من فبراير/شباط 2018، شريطة عدم حدوث أحداث سلبية.
وأضاف سوكولوف أن مصر وروسيا ستوقعان الجمعة وثائق استئناف الرحلات الجوية بين موسكو والقاهرة.
وبحسب ما نقلته وكالة “سبوتنيك” الروسية، قال سوكولوف في تصريحات متفلزة: “اليوم، يمكننا القول بثقةٍ إنه في النصف الأول من فبراير/شباط (دون تحديد يوم بعينه)، إذا لم تكن هناك تغييرات وأحداث سلبية (لم يحددها) أخرى، ستتم استعادة الرحلات الجوية المنتظمة بين القاهرة وموسكو”.
ولفت الوزير الروسي إلى أن مطارات شرم الشيخ والغردقة (ِشرق مصر) تحتاج إلى المزيد من العمل، مضيفاً أن هذه هي المهمة للعام المقبل.
والخميس 14 ديسمبر/كانون الأول 2017، غادر وزير الطيران المصري، شريف فتحي، إلى موسكو؛ لتوقيع بروتوكول أمني تمهيداً لاستئناف الرحلات المباشرة بين البلدين.
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2015، أوقفت روسيا رحلاتها الجوية مع مصر، بعد تحطم طائرة روسية تقل سياحا في صحراء سيناء، وقالت موسكو حينها إنها نتيجة عمل إرهابي.
وفي 31 أكتوبر/تشرين أول 2015، تحطمت الطائرة الروسية بعد وقت قصير من إقلاعها فوق شبه جزيرة سيناء (شمال شرق)، وقُتل كل من كان على متنها وعددهم 224 من الركاب وأفراد الطاقم، وفي نهاية 2015 أعلنت روسيا عن وقف رحلاتها المنتظمة للقاهرة.
تقارب مصري روسي
وفي وقت سابق، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن الأجهزة الأمنية الروسية أبلغته أن الجانب الروسي مستعد لفتح الطيران المباشر بين موسكو والقاهرة، وهذا يحتاج لتوقيع اتفاقية حكومية مشتركة.
ويأتي قرار روسيا بإعادة مشروطة للرحلات، في وقت تشهد فيه العلاقات المصرية-الروسية تقارباً، انعكس في الزيارة التي قام بها بوتين يوم الإثنين الماضي، 11 ديسمبر/كانون الأول 2017، إلى القاهرة، حيث التقى نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، وأكدا إعادة تشغيل الرحلات، وهو أمر يستعيد لمصر عائداتٍ بمليارات الدولارات، وفقاً لما ذكرته صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية.
وأكَّدَ الرئيسان كذلك توقيع عقدٍ يقضي بأن تبني روسيا مفاعلاً نووياً هو الأول من نوعه في مصر بتكلفة 30 مليار دولار. وفي وقتٍ سابق من الشهر الماضي (نوفمبر/تشرين الثاني)، أُفيدَ بأن البلدين يبحثان اتفاقيةً تقضي بأن يستخدم سلاح الجو الروسي القواعد العسكرية المصرية.
وتحاول روسيا الاستفادة الكاملة من عدم رغبة الولايات المتحدة في التدخُّل بصراعاتٍ مختلفة في الشرق الأوسط، وخاصة سوريا، لتُعيد بناء علاقاتٍ مع عواصم مختلفة مثل أنقرة، والقاهرة، تلك التي طُرِدَ منها السوفييت في أوائل السبعينيات بعد سنواتٍ من التعاون العسكري الوثيق.
ووفقاً لما ذكرته وسائل الإعلام الروسية، فإنه رغم ثقة بوتين من انتصاره فى الانتخابات الرئاسية في مارس/آذار من العام المُقبل 2018، فإنه يسعى للحصول على مستوى عالٍ من الدعم وإقبال قياسي في عملية الاقتراع.