طلب وزير العدل الأميركي، جيف سيشنز، الجمعة 22 ديسمبر/كانون الأول 2017، من القضاء فتح تحقيق بشأن الطريقة التي تعاملت بها إدارة الرئيس السابق، باراك أوباما، مع ملف اتجار “حزب الله” بالمخدرات.
ويأتي هذا التحقيق بعدما نشر موقع “بوليتيكو” الإخباري تقريراً، أشار فيه إلى أن إدارة الرئيس الأميركي السابق عرقلت تحقيقات كانت الوكالة الأميركية لمكافحة المخدرات تجريها عن شبكة تجارة مخدرات على صلة بالحزب.
وعللت الصحيفة موقف إدارة أوباما بأنه كان يخشى من أن تؤدي التحقيقات إلى نسف الجهود التي كان يبذلها في حينه لحل أزمة البرنامج النووي الإيراني والتي أثمرت اتفاقاً تاريخياً بين الدول الكبرى وإيران.
وقال وزير العدل الأميركي في بيان، إن التحقيق الذي أمر بفتحه، يرمي إلى “تقييم المزاعم بشأن إجراءات لم يقم بها (القضاء) كما ينبغي، ولضمان أن كل الأمور قد جرت بالطريقة الصحيحة”.
وأضاف أن “هذه مسألة مهمة لحماية الأميركيين”، معرباً في الوقت نفسه عن “أمله” ألا تكون الإدارة السابقة قد عرقلت تحقيقات الوكالة الأميركية لمكافحة المخدرات “دي آي إيه”.
من جانبه، انتقد إدوارد برايس، الذي كان متحدثاً باسم مجلس الأمن القومي في عهد أوباما، الرواية التي تم سردها بتقرير بوليتيكو، وقال في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية إنها “لا تمت إلى الواقع بصلة”.
وأضاف أن “إدارة أوباما كررت مرة تلو الأخرى، أن المفاوضات حول الملف النووي الإيراني كانت محصورة بهذه المسألة فقط لا غير. نحن لم نقم بأي تنازلات في مسائل أخرى، وحتماً لم نعرقل أو نحاول التأثير على أي تحقيق جارٍ، وضمن ذلك تحقيقات وكالة مكافحة المخدرات”.
وشدد المتحدث السابق على أن “كل المزاعم المناقضة غير صحيحة”، مشيراً إلى أن الشخص الذي يقف خلف المعلومات المنشورة في “بوليتيكو”، يعمل حتماً لمصلحة منظمات “تعارض عقائدياً الاتفاق النووي الإيراني”، الذي يعتبره الرئيس الحالي، دونالد ترامب، خطأً لا بد من تصحيحه.
عصابة عالمية للجريمة
وكان التقرير الذي نشرته “بوليتيكو”، أكد أنه في عام 2008 جمعت إدارة مكافحة المخدرات الأميركية أدلة على أن “حزب الله” قد حوّل نفسه إلى عصابة عالمية للجريمة، مشيراً إلى أن بعض المحققين اعتقدوا أن الحزب كان يجمع مليار دولار في العام من تجارة المخدرات والأسلحة وغسل الأموال.
ولفت التقرير أيضاً إلى ولادة مشروع “كاسندرا” لدى إدارة مكافحة المخدرات، وهو اسم العملية الأمنية التي أدت إلى كشف الشبكة التابعة لحزب الله المتورطة في عمليات تهريب المخدرات وغسل الأموال، بحسب ما ذكره موقع “الجزيرة.نت“.
وقال كاتب التقرير جوش ماير، إنه بناء على مقابلات مع العشرات من المشاركين في عملية “كاسندرا” وعلى مراجعات لوثائق المحكمة وسجلاتها، فإن مسؤولين تابعين لأوباما وضعوا سلسلة متزايدة من العقبات في طريق هذه العملية الأمنية.