السادات يشكو “أمن الدولة” إلى لجنة الانتخابات الرئاسية.. أرسل خطاباً يكشف تدخلاتها لمنعه من الترشح أمام السيسي

اشتكى المرشح المحتمل للرئاسة المصرية، محمد أنور السادات، الأربعاء 27 ديسمبر/كانون الأول، مما اعتبرها “تدخلات أمنية” تُعيقه منذ شهرين عن إعلان موقفه من الانتخابات الرئاسية المقررة في 2018.

جاء ذلك في خطاب وجّهه السادات إلى الهيئة الوطنية للانتخابات (تشرف على أي انتخابات أو استفتاءات) حول تعطيل حجز قاعة فندق قرب ميدان التحرير (وسط القاهرة)؛ لإعلان موقفه من الانتخابات، منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وقال السادات، نجل شقيق الرئيس الراحل محمد أنور السادات (1970-1981)، في خطابه “إلحاقاً لخطاباتنا المؤرخة بتاريخ 15، 23 أكتوبر 2017، نرجو التكرم بالإحاطة بأننا لم نتلقّ أي ردّ يفيد ما ورد فيها عن الضمانات والحيادية والتجاوزات والحملات الداعمة للرئيس (الحالي عبدالفتاح) السيسي”.

وأضاف أنه “على مدى شهرين نحاول حجز قاعة بأحد الفنادق في شارع قصر النيل (وسط العاصمة) يوم 13 يناير (كانون الثاني المقبل) لمدة ساعتين لعمل مؤتمر صحفى للإعلان نهائياً عن موقفنا من انتخابات الرئاسة لعام 2018”.

وتابع: “نقابل بالرفض نتيجة تدخل جهاز الأمن الوطنى بالقاهرة (جهاز استخباراتي تابع للداخلية) لدى الفندق لعدم تأكيد الحجز في الوقت الذي نشاهد ونتابع فيه مؤتمرات وتجمعات في جميع فنادق مصر والمحافظات وبدعم من مسؤولي الدولة والأجهزة الأمنية”، في إشارة إلى حملات يقودها برلمانيون ورجال أعمال لتوقيع المواطنين على استمارات تدعو السيسي إلى الترشح لولاية رئاسية ثانية.

ومضى السادات مخاطباً الهيئة الوطنية للانتخابات: “الأمر معروض على سيادتكم ومتروك لاتخاذ ما ترونه مناسباً”.

وحتى الساعة 13:30 ت.غ لم تعقّب الهيئة الوطنية للانتخابات على ما قاله المرشح الرئاسي المحتمل، لكنها عادة ما تقول إنها ملتزمة بالدستور والقانون وحريصة على التوازن بين كافة المرشحين.

ويأتي هذا التطور غداة دعوة المرشح الرئاسي المحتمل خالد علي إلى توفير ضمانات انتخابية، منها الالتزام بالإشراف القضائي الكامل، وإنهاء حالة الطوارئ (سارية منذ أبريل/نيسان الماضي)، وإتاحة فترة دعاية كافية، والتزام أجهزة الدولة بالحياد.

وتولّى السيسي، الرئاسة، في 8 يونيو/حزيران 2014، لولاية مدتها أربع سنوات، إثر فوزه في أول انتخابات رئاسية بعد الإطاحة بمحمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً، حين كان السيسي وزيراً للدفاع، في 3 يوليو/تموز 2013.

وتنتهى ولاية السيسي في يونيو/حزيران 2018، ولم يحدد بعد موقفه من الترشح لولاية ثانية، راهناً ذلك بما سمّاه “إرادة المصريين”، لكن مراقبون يجزمون بترشحه.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top