أعرق الصحف الأميركية “كاذبة”! مسابقة أجراها ترامب بين جمهوره، فجاءت النتائج غير مخيبة

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الأربعاء، 17 يناير/كانون الثاني 2018، “جوائزه للأخبار الكاذبة”، مثيراً جدلاً كبيراً وانتقادات مسبقة من اثنين من أعضاء مجلس الشيوخ، ينتميان إلى معسكره، ندَّدا بـ”هجمات” الرئيس المتكررة على الصحافة.

وكتب ترامب بأسلوبه الاستفزازي المعتاد في تغريدة تضمّنت رابطاً إلى موقع تعذر الوصول إليه لعدة دقائق “الفائزون بجائزة الأخبار الكاذبة هم…”

وينتقد ترامب، الذي يشنّ هجمات شبه يومية على الصحفيين “غير النزيهين”، تركيزَ هؤلاء على التحقيق الذي يقوم به المدعي المستقل روبرت مولر، حول تواطؤ محتمل بين الفريق الانتخابي التابع له والكرملين، خلال انتخابات العام 2016.

وكتب ترامب في مقدمة للائحة التي تتضمن وسائل الإعلام “الأكثر فساداً وانحيازاً”، برأيه أن “2017 كان عام انحياز مفرط، وتغطية إعلامية غير نزيهة، وحتى معلومات كاذبة مخجلة”.

وتضمنت اللائحة شبكة “سي إن إن”، وصحيفتي “نيويورك تايمز” و”واشنطن بوست”، وكلها يستهدفها الرئيس باستمرار. وتابع ترامب في تغريدته، أن “دراسات أظهرت أن أكثر من 90% من التغطية الإعلامية للرئيس ترامب سلبية”، بدون أي توضيح أو مصادر.

وحلَّ في المرتبة الأولى بول كروغمان، الحائز جائزة نوبل للاقتصاد للعام 2008، الذي يكتب مقالات لصحيفة “نيويورك تايمز”، مع أنه ليس صحفياً.

ويضيف الموقع الذي أشار إليه ترامب أن كروغمان “أكد يوم الفوز الساحق للرئيس ترامب، أن الاقتصاد لن يتعافى أبداً”، قبل أن يذكر أن بورصة وول ستريت تواصل تحطيم الأرقام القياسية.

وأشارت القائمة أيضاً إلى خطأ ارتكبه صحفي مخضرم لدى شبكة “بي بي سي” البريطانية، يدعى براين روس، أدى إلى طرده لمدة أربعة أيام. وكان كتب خطأ أن ترامب أمر مستشاره السابق لشؤون الأمن القومي، مايكل فلين، بالاتصال مع ممثلين للكرملين، قبل انتخابه في نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

وتابع ترامب: “باستثناء بعض التغطيات الإعلامية الفاسدة جداً، وغير النزيهة، هناك العديد من الصحفيين الممتازين الذين أحترمهم، والعديد من الأخبار السارة التي يمكن أن يفتخر بها الأميركيون”.

“الحقيقة تعرضت للتشويه والانتهاك”


قبلها ببضع ساعات، ندَّد عضوان جمهوريان في مجلس الشيوخ، بشكل مباشر، بالهجمات شبه اليومية التي يشنّها ترامب على الصحفيين.

وقال السناتور عن أريزونا، جيف فلي، أمام الكونغرس: “العام 2017 كان عام الحقيقة الموضوعية الدامغة، الحقيقة القائمة على الأدلة، التي تعرَّضت للتشويه والانتهاك أكثر من أي وقت في تاريخ بلادنا، على يد أكبر شخصية في حكومتنا”.

وتابع فليك، الذي أعلن عدم ترشحه في نهاية ولايته في أواخر 2018، أنه “لم يعد من الممكن تجاهل “الهجمات” على وسائل الإعلام التي يقوم بها رئيسٌ “لا يقبل الانتقاد”.

وقال فليك إن “عدو الشعب هو الوصف الذي أعطاه الرئيس للصحافة الحرة في 2017″، مذكراً بأن هذه المفردات “استخدمها (الزعيم السوفيتي) جوزف ستالين”، ليصف بها أعداءه.

وقبل بضع ساعات على كلمة فليك، دعا السناتور الجمهوري جون ماكين في مقال ترامب إلى التوقف عن “مهاجمة الصحافة”. وشدّد ماكين على أنه “سواء أدرك ترامب هذا الأمر أو لم يدركه، فإن القادة الأجانب يراقبون أعماله عن كثب، ويستخدمون عباراته كذرائع” للحد من حرية الصحافة.

وتابع أن “تعبير “أخبار كاذبة” الذي أعطاه ترامب شرعيةً يستخدمه الطغاة لإسكات الصحفيين”.

ولم يُخفِ فليك أمام الكونغرس قلقه إزاء إعلان “الجوائز”. وقال إن “قيام الرئيس بمثل هذا الاستعراض أمر يفوق التصور”.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top