خرج منتصراً.. ترامب يشيد بالانتصار الكبير لمعسكره بعد إقرار الموازنة وإعادة فتح المؤسسات الحكومية المغلقة

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالانتصار الكبير لمعسكره، مع إقرار مشروع قانون مؤقت للموازنة، الإثنين 22 يناير/كانون الثاني 2018، في الكونغرس، وضع حداً للتوقف الجزئي لعمل الحكومة الفدرالية.

وبعد محادثات شاقة وافق المسؤولون الديمقراطيون في مجلس الشيوخ على موازنة مؤقتة، على أمل التوصل إلى اتفاق حول مصير مئات آلاف الشباب الذين دخلوا البلاد بشكل غير شرعي عندما كانوا أطفالاً.

وقال ترامب في بيان مقتضب، قرأته المتحدثة باسمه سارة ساندرز “أنا مسرور لأن الديمقراطيين قرروا أن يكونوا عقلانيين”.

وأيد 266 عضواً بمجلس النواب قانون الإنفاق المؤقت مقابل 150. وبات بإمكان ترامب أن يشارك في نهاية الأسبوع في المنتدى الاقتصادي في دافوس بسويسرا، حيث من المرتقب ان يعقد لقاءات ثنائية، بما في ذلك مع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي.

وصرّح البيت الأبيض في بيان أن مشروع القانون الذي أقره الكونغرس أعلنه ترامب مساء الإثنين.

ودام “الإغلاق” الأول في عهد ترامب ثلاثة أيام، بينما استمرّ الشلل الأخير الذي حصل في العام 2013 إبان إدارة الرئيس السابق باراك أوباما 16 يوماً.

وقالت ساندرز إن “الديمقراطيين أدركوا أن موقفهم لا يمكن الدفاع عنه”.

“ترامب متفرج”

وبرَّر زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، قراره بالمضي نحو تسوية، بضرورة إحراز تقدم بشكل بناء حول الهجرة. وسخر مطولاً من الفوضى المنتشرة على حد تعبيره في البيت الأبيض، حيث ابتعد ترامب عن وسائل الإعلام طيلة نهاية الأسبوع الماضي.

وقال شومر “الجمهوريون لم تكن لديهم أبداً فكرة واضحة عما يريده الرئيس”، مضيفاً “الرئيس الذي يتباهى بأنه وسيط كبير لعب دور المتفرج”.

والاتفاق الذي تم التوصل إليه الإثنين مؤقت، ولا يزال أمام الديمقراطيين فرصة ثانية، في الثامن من فبراير/شباط المقبل، لمحاولة فرض وجهة نظرهم.

يمكنهم التسبب في شلل جديد

تقول الباحثة لدى معهد “بروكينغز انستيتيوشن” مولي رينولدز “لدى الديمقراطيين إمكانية التسبب بـ”شلل” جديد في حال عدم تحقيق أي تقدم حول الهجرة في الأسابيع المقبلة”.

لكن هذه المحادثات الشاقة حول الموازنة أضعفت الجميع. وفور دخول توقف المؤسسات الفدرالية حيز التنفيذ أعلن البيت الأبيض أنه من غير الوارد التباحث حول الهجرة، ما لم يتم إقرار موازنة مؤقتة، وهو ما توصل إليه في نهاية المطاف.

وأوقفت الحكومة الأميركية أنشطتها بدءاً من منتصف ليل الجمعة، بعد أن فشل الديمقراطيون والجمهوريون في التوصل لاتفاق بشأن ميزانية تمويل الحكومة الاتحادية، جراء خلاف مرير بين الحزبين بشأن الهجرة وأمن الحدود.

ولزم مئات الآلاف من موظفي المؤسسات الفدرالية الأميركية منازلهم، بدون رواتب، الإثنين، بسبب عدم توصل الكونغرس الأميركي ليلة الأحد الإثنين إلى اتفاق ينهي إغلاق مؤسسات الحكومة الاتحادية.

وطغت هذه الأزمة التي شهدتها البلاد لأول مرة منذ 2013، بشكل كبير، على الاحتفال السبت بالذكرى السنوية الأولى لتولي ترامب الرئاسة الأميركية.

وأغلق تمثال الحرية امام السياح في نيويورك منذ صباح السبت، قبل أن يفتح أبوابه مجدداً الإثنين، فقد قررت ولاية نيويورك أن تدفع بنفسها رواتب الموظفين الفدراليين لإعادة افتتاح هذا النصب، الذي يرمز إلى ترحيب الولايات المتحدة بالمهاجرين.

وشدد حاكم نيويورك الديمقراطي أندرو كومو أن التمثال مهم للاقتصاد، لكنه “يرمز إلى أكثر من ذلك”، فهو “رمز إلى نيويورك وقيمنا… ولم تكن رسالته بهذه الأهمية كما هي عليه اليوم”.

عارَضوا القرار لهذا السبب

وعارض معظم أعضاء الكونغرس من الديمقراطيين مشروع القرار، بعد فشل جهودهم لكي يتضمن حماية مئات الآلاف من المهاجرين غير الشرعيين صغار السن الذين يطلق عليهم (الحالمون).

وفي تغريدات نشرها السبت ألقى ترامب باللائمة في الإغلاق على المشرعين الديمقراطيين.

وأضاف “اهتمام الديمقراطيين بالمهاجرين غير الشرعيين أكبر من اهتمامهم بجيشنا العظيم، والأمن على حدودنا الجنوبية الخطيرة… كان يمكنهم إبرام اتفاق بسهولة، لكنهم قرروا اللجوء لسياسة الإغلاق بدلاً من ذلك”.

وأضاف أنه لن يتفاوض على الهجرة، إلى أن تستأنف الحكومة أنشطتها مرة أخرى.

وتابع “لن نتفاوض على وضع المهاجرين غير القانونيين، في الوقت الذي يحتجز فيه الديمقراطيون مواطنينا الشرعيين رهائن لمطالبهم التي تتسم بالرعونة.. هذا تصرف خاسرين معوقين وليس تصرف مشرعين”.

وتبدو الجولة المقبلة للديمقراطيين صعبة، إذ يأملون في التوصل إلى حماية برنامج “داكا”، الذي يجيز لمئات آلاف المهاجرين الشباب الذين دخلوا البلاد خلافاً للقانون عندما كانوا أطفالاً، العملَ والدراسة في الولايات المتحدة.

وتعمل الحكومة منذ بداية العام المالي، في أكتوبر/تشرين الأول، بتمويل من ثلاث ميزانيات مؤقتة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top