أحدث الموضوعات

من أريكة الجدة إلى عوالم الإنترنت

بأداة ما تشبه الإبرة لكن بحجم أكبر، وكرة من الخيطان لا نعلم حقيقةً أين بداية الخيط فيها، ويدين كنا نظن أنهما مسحورتان لشدة أناقة ودقة حركتهما، حيكت أجمل الملابس والوشاحات والحقائب، هذا ما رآه أغلبنا يحدث على أريكة في بيت الجدة وهذا فعلياً ما ارتبطت به الحياكة في أذهاننا، إنها مجرد حرفة قديمة ما اختصت بها الجدات، نحبها ونريد أن نتفرج عليها، لكنها ليست لنا... إنها للجدات وحسب.

خلي حلمك عالمي وبلش نفذه محلي

قالت هذه الجملة إحدى المدربات في ملتقى فكري مخاطبة شباب اليوم الذين يتحججون بوهن دعم الوطن لأحلامهم ومدى تقصير المجتمع بحقهم، لطالما أخافتني محدودية الفكرة لا محدودية الموارد، لأننا قد نقدر يومًا على تغيير أبعاد الإطار لإظهار جمالية الصورة كاملة لكننا لا نستطيع جعل صورة قبيحة عكس ذلك، ولأن الفرص تصطاد أصحاب اللامألوف فإن التفاني في العمل على أفكارنا واجب لمجتمعنا وأنفسنا .

أنت هنا

عند مواقف الباصات وفي أماكن رئيسية من شوارع المدن تثبّت البلديات عادةً خارطة للحي المجاور مع دائرة حمراء تشير لمتأملها إلى مكانه، وبجانبها عبارة: أنت هنا، لإرشاد السائح أو الضائع أو الباحث عن عنوان إلى وجهته..

عن أي دولة نتحدث؟

لقد عرفت الساحة الفكرية العربية بعد الانتفاضات التي شهدتها المنطقة، إحياء النقاش حول مفهوم الدولة، وهو نقاش يعرف تبايناً من حيث تحديد طبيعة الدولة وإبراز السمات الموضوعية المحددة لها في السياق العربي المعاصر. فمنهم من يرى أن الدولة في سياقها العربي المعاصر ليست سوى دولة حديثة "مستوردة" بلغة بادية، فالغرب عمل على تصدير فضائه السياسي بكل ما يحمله من تناقضات وجدل داخلي إلى المنطقة العربية. ومنهم من يرى أن الدولة العربية المعاصرة ليست سوى دولة سلطانية تستمد شرعيتها من نصوص فقه السياسة الشرعية، وهو ما ضمن بقاء الاستبداد السياسي خلال جل مراحل التاريخ العربي الإسلامي.

الذكرى تمارس نفسها أحياناً

تنطلق من حناجرنا تلك الصرخات المعتادة، صرخات الاستغاثة بالآخرين فقط حينما يزورنا اليقين بأنهم ليسوا آخرين. حين نختار الابتعاد عن هذا لأجل ذاك وعن هذه لأجل تلك، حينها فقط تبدأ جولة المقامرة بما مضى لأجل ما هو آتٍ. نفقد السيطرة على عقلنا أمام دورة العجلة والكرة وتظل أعيننا تدور في مسارات لا نهائيّة، تتمادى قلوبنا في الخفقان أملاً في أن تصيب المقامرة وخوفاً من أن نكون قد ألقينا الماضي من أجل حاضر لعين ومستقبل مرعب.

المرأة بين مظلوميتها وقابليتها لتجسيد دور الضحية

ليت المرأة تخرج من الإطار الذي رسمته لنفسها، الذي يتمحور بالأساس في استمتاعها بتجسيد دور الضحية! كوني أنثى وأدرك أن نزوع غالبية الإناث لتجسيد دور المرأة المقهورة المظلومة، وإن كانت في غالب الأحيان كذلك، يجعلني أؤمن تمام اليقين أن تحرر المرأة وإشراقها وفك أغلالها وانسلاخها من مظلوميتها لن يحصل إلا اذا سمحت هي بذلك...

الملحدون في مصر.. هل آن أوان الخروج للعلن؟

أعادت قضية الإلحاد طرح نفسها في مصر بعد تصريحات متتالية الأسابيع الماضية، كان أبرزها للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وأخرى لمسؤولين دينيين ودعاة شباب يقرون فيها بوجود موجة إلحادية ويطالبون باحتواء أصحابها والرفق بهم، فهل يدشن هذا لمرحلة جديدة تقوم على قبول الملحدين في المجتمع وإخراجهم للعلن بعد عقود من الكتمان؟...

كيف سيقيم الأسد دولة للعلويين؟

منذ أن تولى «حافظ الأسد» مقاليد الحكم في سوريا في عام 1970، وهو يحاول أن يثبت أركان دولته من خلال الاعتماد على الطائفة العلوية التي ينتمي إليها بالرغم...

وهم المسافة: الوهم الأكبر الذي يحكم العالم العربي

رغم أننا نتحدّث عن أن العالم أصبح قرية كونية منذ عشرين عام على الأقل، إلا أن الوهم حول المسافات في القرن الحادي والعشرين لا يزال يحكم صناعة القرار السياسي بقوّة، وخصوصاً في العالم العربي.
آراء