غَمْبول.. سِيرة مناضلٍ صومالي أدمن الصدق حتى مع أعدائه!
قبل أيام تلقيتُ دعوةً رسميةً من منظمي مؤتمر “تاريخ وأدب المناضل الصومالي السيد محمد عبدالله حسن” المُنعقد في مدينة “جِكجِكا” […]
قبل أيام تلقيتُ دعوةً رسميةً من منظمي مؤتمر “تاريخ وأدب المناضل الصومالي السيد محمد عبدالله حسن” المُنعقد في مدينة “جِكجِكا” […]
عبد الكريم شيخ موسى (قلب ظغح) اسم لمناضلٍ صومالي اعتقلته حكومته في وضح النهار، وسلّمته لدولة جارة، تُعتبر العدو التاريخي
يعيش الصومال في هذه الأيام حالةً من الاستقطاب السياسي بين طرفَي الصراع، الحكومة بثِقَلها في مواجهة مجلس التشريع، وبينهما يدفع
أقل ما يُوصف زيارة الرئيس الصومالي إلى منطقة بونتلاند بأنها “بيعة سياسية” تضمن له استمرارية الحكم في ظل تأييد من قاعدة شعبية واسعة
ما نحتاجه هو قولبة الديمقراطية الصومالية التقليدية بشكل قبلي يحافظ التوازنات، ويمنع التصادم، إنها عملية لا تتطلب -برأيي- سوى التوفيق بين نصوص الديمقراطية، والفيدرالية القبلية وفق نظامٍ عشائريٍ فريد من الناحيتين: الشكل والمضمون.
لبَّيتُ الدعوة فوراً؛ لأنها ضمن مدن لم يسعفني الحظ بزيارتها هي ومنطقة “جاردفوي” التاريخية العريقة بشرق البلاد، والمذكورة بالتفاصيل برحلات الفراعنة القُدامى، الذين زاروا المنطقة لجلب السّمن والعسل والبخور، وإن كان لي في العمر بقية سأدوّن عن جاردفوي وعجائبها الأثرية وشجرة اللّبان والبخور.
هناك من يقول: لا تنفع العاطفة في إدارة مؤسسات الدولة وهياكلها، وهو رأي محترم لدى شريحة مقدرة من المجتمع، وإن كنتُ أؤمن بأن العاطفة ضرورية والحماسة واجبة في بلدٍ مثل الصومال، فانهيار الدولة لم يطل على صعيد مؤسسات ومرافق الحكومة فقط
يتوق كل مواطن صومالي إلى أن يرى بأم عينيه العرس الانتخابي قد تحقق، والكل يصوت لمن يراه مناسبًا، لكن كيف الوصول إلى هذا المبتغى؟ والمجموعة منتفخة الأوداج، مكشرة الأنياب! على كل حال عامكم سعيد والصومال بخير.
طريقة عرضه وشرحه للدروس -بالنسبة لي- كانت في منتهى الروعة، أمثلة من هنا وهناك وشرح مبسط، وابتسامة لا تبارح شفتيه كالعادة، وتواضع جم عند الإجابة عن الأسئلة التي يثيرها طلابه الشغوفون في التفاصيل المتعلقة بالعقيدة، وكأنهم كانوا مقدمة لطوفان موجة عقدية لم نرَ لها مثيلاً في التاريخ ذكرتنا بأيام فتنة خلق القرآن، اكتوت الصومال بنيرانها بعد بروز فكرة المحاكم الإسلامية وما تبعها من خلافات طالت حتى صفوف مثيري الفتن في البلاد.
سألتُ الدكتور المحروقي إن كانت هناك صلة قرابة بينه وبين رئيس تحرير جريدة ” عمان” لأنه يحمل نفس اسم عائلته، فقال لي أعرفه بحكم منصبه،فأخبرته بأنني زرته في مكتبه، واستقبلني برحابة صدر،وتكريم الضيف وتذليل الصعاب أمامه من العادات العمانية المتوارثة.